قصيدة
بكيت وما يجدي البكاء على العاني
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- بكيت وما يجدي البكاء على العانيوتثبت كفِّي للأحبَّة أشجاني
- كأنَّ زماني خاف لحناً فلم يكنليجمع بين الساكنين لأوطاني
- وقالوا عفت حسبان ممن تحبهكأن لم تكن شمس الكمال بحسبان
- فقلت لجفنيَّ البعيد كراهماقفا نبكٍ من ذكرى ديارٍ وجيران
- أأحبابنا أعدَا تغير عهدكمدموعي فأمست مثلكم ذات ألوان
- وقد كان يكفي أولٌ من صدودكمفما للنوى ينشي صدودكمُ الثاني
- وممَّا شجاني أن جفنيَ ساهرٌعلى كلّ فتَّان اللواحظ وسنان
- تعشقته لا قول فيه لعاذلٍلديَّ ولا في حسنه الفرد قولان
- إذا جالَ فكرِي في لماه وخدهتنزهت ما بين العذيب ونعمان
- ولو نظرت عيني لغير جمالهلكان إذاً إنسانها غير إنسان
- شغلت بذكراه ومدح محمدٍفيا لك من حسن لديَّ وإحسان
- لعمري لقد حلَّ الكمال بغايةٍمن الفضل ترمي الفاضلين بنقصان
- إمام أقامته الفضائل واحداًفلم يختلف في فضله الباهر اثنان
- تأخَّر عن عصرِ الكرام وفاقهمفكانَ وكانوا مثل بسمٍ وعنوان
- وجهَّز جيش العسر من طالبي الندىفلابن عليٍّ في الورى وصفُ عثمان
- إلى جبلٍ من حلمه يقرع الثناإذا غاص من جدواه في فيض طوفان
- فتى العلم والنعماء يرجى ويفتدىوفي بابه للجود والعلم بحران
- فوائدهُ للوفدِ مثل سحابةٍوأنعمه كالتابعين بإحسان
- وفي كفِّه الغصن الذي كلما جرىعلى صفحاتِ الطرس جاء ببستان
- يراعٌ له في كلِّ معضلةٍ سطاًتعلمها في الغاب من أسد خفَّان
- وأروع أخبى للأئمة منصباًيرقّ ويزهى حين يبكي الجديدان
- فللشافعيِّ السائر الذكر بهجةفتى حنبلٍ فيها ومالكُ سيان
- وقد أشرقت خدَّا ابن ثابت فرحةفهنَّ بلا شكٍّ شقائق نعمان
- سحبت ذيول الفضل واللفظ للورىفكنت على الحالين أشرف سحبان
- وأتعبت نفساً للمعالي كريمةًوليس العلى والمجد إلاَّ لتعبان
- إليكَ رعاكَ الله مدحة واصلٍيحاشيكَ أن تلقى المديح بهجران
- منظمةً من كلِّ بيتٍ كأنَّهلإفراط ما ضمَّ الولا بيت سلمان
- حلا بك في شعبان مرّ حديثهاوقالَ الورى هذي حلاوة شعبان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.