قصيدة
تحملوا من رياض الحسن أفنانا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ا · 35 بيتاً
- تحملوا من رياض الحسن أفنانافأرسلت أدمع العشَّاق غدرانا
- وهيَّجوا يوم سلعٍ من بلابلنالما أمالوا من الأعطاف أغصانا
- عربٌ جلوا بظباهم من خدودهمشقائقاً ومن الأبدانِ نعمانا
- حلّو الفلا وعطت أجيادهم ورنواحتَّى أقاموا مع الغزلان غزلانا
- واسْتوطنوا عقدات الرمل واحْتملوابين المآزر من يبرين كثبانا
- ما كنت قبل تلافي من جفونهمُأظنُّ أن من الأسياف أجفانا
- ولا تخيلت معنى السحر عندهمُحتَّى تقلَّب حبل الشعر ثعبانا
- قالوا حكى الليل ما ضمته خمرهمُحتَّى نضوا فإذا بالفرقِ قد بانا
- من أين لليل أصداغٌ معقربةتردِي النفوس وتحييهنَّ أحيانا
- وأينَ للبدرِ ألحاظٌ مفترةيضرمنَ في مهجاتِ الناس نيرانا
- كنَّا وكانَ لنا عيشٌ وأعقبناشجوٌ فيا ليت لا كنَّا ولا كانا
- يا ساكني السفح لا ألجى تلونكمفهذه أدمعي قد حلن ألوانا
- أستغفر الله لم يذهب وفاً وندىوفي الأنام كمال الدِّين مولانا
- المالئ العين بشراً والأكف لهىوالقلب أبّهة والسمع تبيانا
- والمانح المال مكيالاً لكثرتهوالمستمدّ من الأمداح أوزانا
- فاق الكريم على تقديم عصرهُمفكانَ بسملةً والقوم عنوانا
- وزاد فضلاً على فضلِ الجدود مضوافكان فاتحةً والقوم قرآنا
- إذا تمثل أهل المجد همتهخرُّوا لعزَّتها صمًّا وعميانا
- أكرم بها همم شبت عزائمهافخلّ ما نقلوا عن معن شيبانا
- صان الحمى بجيوشٍ من مهارقهلما أقلَّ من الأقلام خرصانا
- وزاد في رتب العلياء منزلةًتلقى إذا عطشت للسحب أشطانا
- ذاك الذي زاد من تبيان أوَّلهإذا تخيَّفت الأبناء بنيانا
- كأنَّ راحته الحسنى وأنملهبحرٌ يمدُّ إلى العافين خلجانا
- يا من ركبت نجوم السعد أقصدهوما ركبت إليه الناس بُعرانا
- شكراً لنعماك إن وفى حديث ثرىشكر الرياض سفوح الودق هتانا
- إنِّي سألت ندى كفيك ريَّ صداًوما سألت ندى كفيك طوفانا
- فاحْبس هباتك عني إنني رجلٌأخاف بغياً على نفسي وعدوانا
- واغلق لهاك وإن زفت حدائقهافحسبيَ الودّ جنَّات ورضوانا
- أمَّرت شعري على الأشعار قاطبةًحتى اتخذت لشعري فيك ديوانا
- وعزّ قولي ولم أقصد بوافدهإلاَّ العزيز ولم أبذله مجَّانا
- وقد تكثر حسَّادِي وأورثهمنفاق لفظيَ في نادِيك أحزانا
- فارْحم عداتي فإني قد رحمتهمُمما أرى منهمُ في الشامِ حرَّانا
- تشكو العناء وما تعنو له فكريفلا لحى الله إلاَّ قلب أشقانا
- ودُمْ مدى الدهر تخزي شائناً ركدتبه الهموم وتعلو في الورى شانا
- ما خفتُ في المدحِ من ذنبٍ أقارفهفإنَّ في مدحِك المقبول غفرانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.