قصيدة
أخا اللوم لا تتعب لسانا ولا ذهنا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهناملامك لا لفظٌ لديه ولا معنى
- بروحيَ وضَّاح المحاسن أغيدرشيق أغار البدر والظبي والغصنا
- من الترك في خدَّيه للحسن روضةولكنَّها تجني علينا ولا تجنى
- وللحظ منه سنّةٌ عربيَّةألم تره في الحربِ قد كسَّر الجفنا
- إذا قام يروي حاجباه وطرفهترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى
- تحجبه عنا الأسنَّة والظباوأفتك منها لحظ من حجبت عنَّا
- وتمنع رمحاً بينها من قوامهولكنَّه لا جرحَ فيها ولا طعنا
- فتى الحسن هلاّ أنت للصبّ عاطففتجمع ما بين المحاسن والحُسنى
- غلا الجوهر الأعلى بثغرك فلتَفُضْمدامع لا تكون على العرض الأدنى
- حكى الخلق من قاضي القضاة بخلقِهفهذا حوى حسناً وهذا حوى حسنى
- كريمٌ لنا في فعله ومقالهسحاب الغِنى المنهل والروضة الغنَّا
- يقاسمنا في كلِّ يومٍ جميلهفنثر العطا منه ونثر الثنا منَّا
- أخو صدقاتٍ يحبس المنّ جوداعلى أنَّها في الجودِ لا تحسن المنَّا
- رأى الفكر إعراب الثنا فيهِ كلَّمابناه إلى أن صارَ في معربٍ يبنى
- وأقسم أن لا شيء كالغيث في الندىفلمَّا رأى جدوى أنامله اسْتثنى
- وما فيه من عيب سوى أنَّ عندهأيادٍ تعيد الحرّ في يده قنَّا
- دعاني على بعد المنازل جودهوجدَّد لي نعمى وأنجح لي ظنَّا
- ومجد يردّ السائدين به سدًىوعلم يردّ المفصحين به لكنَا
- لياليَ وَدَّعت المؤيد والثناوفارقت أوقات الغِنى منه والمغنا
- وزايل نظم الجوهر الفضل منطقيوأعوزني من قوتي العرضَ الأدنى
- أيا جائداً بالتبرِ في حالِ عسرةٍلنا لم نكد من طرفها نجد التّبنا
- فعلت فلو وفى تطوّلك الثنالقلَّت أفانين الثناء وطوّلنا
- وأفحمتنا في البرّ حتَّى كأنَّنالدى البرّ ما رمنا المقال فأفصحنا
- إذا نحن قابلنا صلاتك بالثناتكدَّس من هنّا علينا ومن هنّا
- وحقك ما ندري أإجراء ذكرنابفكرك أم هذا العطاء لنا أهنا
- هو الرفد يتلو الودّ طابَ كلاهماكما حملت للمحل روحِ الصبا المزنا
- كذا أبداً تزهى العلى بجلالهافلله ما أسرى فخاراً وما أسنا
- فيا ليت شعري كيف ألقى بواحدٍمن الشكر مثنى من أيادِي الندى مثنى
- على ذكرك العالي بنا كلّ معربٍثناه فيا لله من معربٍ يبنى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.