قصيدة
من عذيري من الطلا والأغاني
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- من عذيري من الطَّلا والأغانيوليالٍ مرَّت على حلوان
- ذهبت بالذي ملكت من المال كأنيَ سبكة في القناني
- ونديم يسعى بكأسيهِ مسعىقمر التّم حوله الفرقدان
- أهيف قسمت لواحظه السود زكاة الغنى على الغزلان
- يتثنى وحليه يتغنىهل سمعت الحمام في الأغصان
- وغوانٍ تغني عن الطيب والحلي لهذا تسمى الملاح غواني
- ضاربات الدفوف في جيشِ لهوٍطاعنات الهموم بالعيدان
- يا نديميّ في المدام فداءٌلكما في المدامة العاذلان
- خلقا البيت بالكؤسِ سروراًواشْرباها صفراء كالزعفران
- واسْقياني فإن اشْتكيت داءًفاسْقياني إن شئتما تشفياني
- وإذا ما قتلت بالراح سكراًفادْفناني في بعض تلكَ الدِّنان
- وانْضحا من دمِي عليهِ فقد كان دمِي من نداه لو تعلمان
- جدّدا لي عيشاً على السفحِ قدماًأيّ عيشٍ مضى وأيّ مكان
- ذاكَ دهرٌ كأنَّني كنتُ فيهبين حال الوسنان واليقظان
- أحتسي الراح لا بكيلٍ وأعطيكرماً ذا وذا بلا ميزان
- وأعاني العيش الهنيّ وأهنى العيش يا صاح عيشةُ النشوان
- مستريحاً من حرفتي أدبي الغضّ وعقلي في مثل هذا الأوان
- إثن عني يا دهر نارك إنِّيلحمى الأحمديّ ثاب عناني
- الكبير الذي تُعلم نعمىكفه الناس سحرَ هذا البيان
- قاتل المال بالنوال فما أكياس أمواله سوى أكفان
- جار حتى ظنَّ الغريب ندى كفّيه هزؤاً بالمقتر اللهفان
- وتعدى الكرام سبقاً إلى أنقيل ما ذا في قدرة الإنسان
- همَّة جازت السماك وفي عقل الأعادِي وحالها دبران
- وندًى شبَّ ذكره فنسيناما سمعناه عن فتى شيبان
- وفخار ما بين عرضٍ عزيزٍقد تربت وبين مال مهان
- وجواد إذا اجْتبى وحبا المال فقل في السيول من ثهلان
- فاطْلب رفده إذا كنت ممَّنيرتقي كائناً على كيوان
- ذاك قدرٌ نائي المكان ولكنذاك رفدٌ لطالب الرّفد داني
- ومحل سامي السماك إلى أنحررته كواكب الميزان
- شمْ نداه وذهنه الصفو واحْذرمن عوادِي الطوفان والنيران
- أيّ ذهنٍ وأيّ برٍّ وحامٍكله قد حلا لذوق الجاني
- وكلام لو قلد الغيد عقداًفرَّطت في قلائد العقيان
- قسما من طروسه الغرّ بالنور ومن نفس خطها بالدّخان
- إنَّها كالظباء في أعين الخلق ومثل الشنوف في الآذان
- من نظام يعشو له الأعشيانونثارٍ يعنو له العبدان
- ويراع بكفِّه هو عنديقصب السبق حازه والرهان
- خطه والكلام حلوان لكنهو يوم الوغى من المرَّان
- ما رأينا كريقه يبرئ السمّ إذا اهتزَّ وهو كالثعبان
- يا جواداً أنشى المدائح معنًىبنوالٍ يريك معنًى ثاني
- ربَّ ليلٍ قد خضته لك بحراًمتعب الحوت واقف السرطان
- ونهار كأنما الآل فيهمرهفٌ في الوغى بكفِّ جبان
- واثق الوعد من طرابلس الشام بجودٍ حيث التقى البحران
- مهدياً من مدائحِي لك عذراًلها في القريض رفعة شان
- لم يحكّ وشيها ابن أبي سلمى لرب المكارم ابن سنان
- لا ولا قال في القريض شقيقاًلحلاها زياد في النعمان
- من حسانٍ لديَّ لم تهد إلاَّلفلانٍ من الورى وفلان
- فتهنى بها فربَّ كريمٍقبلنا عدَّ مثلها في التهاني
- وابْقَ حتَّى يبلى الجديدان من طولِ نواءٍ ويلتقي الخافقان
- ليَ ذكر سارٍ بودك في الخلقِ فلو لم تجد عليّ كفاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.