قصيدة
أمنزل ذات الخال حييت منزلا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- أمنزل ذات الخال حييت منزلاًوإن كانَ قلبي فيك بالوجد مبتلى
- لك الله قلباً لا يزال مقيداًبشجوٍ ودمعاً لا يزال مسلسلا
- يعبر عن سر الهوى وأضيعهفيا لك دمعاً معرباً راح مهملا
- كفى حزناً أن لا أراقب لمحةولا أنظر اللّذّات إلاّ تخيّلا
- ولا أستزير الطيف خوف فراقهلما ذقت من طعم التفرّق أوّلا
- وأقسم لو جاد الخيال بزورةٍلصادف باب الجفن بالفتح مقفلا
- وأغيد قد أضنى العواذل أمرهفقل في أسى أضنى محبًّا وعذّلا
- غرير رنت أجفانه ووصفنهفراح كلانا في الورَى متغزّلا
- إذا شئت أن أشدو بأوصاف ثغرهبدأت ببسم الله في النظم أوّلا
- حذار عوادي القتل من سيف طرفهفما كسر الأجفان إلا ليقتلا
- بليت به ساجي اللحاظ كليلهاوما زال تعذيب الكليلة أطولا
- إذا ما بدا أو ماس أو صان أو رنافما البدر والخطّيّ واللّيث والطّلا
- وقالوا أتحكيه الغزالة في الضحىفقلت ولا لحظ الغزالة في الفلا
- فلا تنكرا منه حلاوة لحظهفذاك أراه بالنعاس معسلا
- ولا تعجبا من ردفه وثباتهفلولا وشاحا عطفه لتهيّلا
- غدا البدر أن يحكي سناه وإنمارأى مللاً من خلقه فتنقّلا
- وماثل ريق النحل لذة ريقهفقال اللّمى ما أخجل المتنحّلا
- تبارك من جلّى صحائف أوجهٍوأوضح آيات الثغور ورتّلا
- وشيد للملك المؤيد رتبةمن المجد تملي المادح المتوسلا
- مليك رقى قبل الصبا كاهل العلىفكيف وقد أبصرته متكهّلا
- كريم الثنا نال الكواكب قاعداًوجاوز غايات العلى متمهّلا
- تخاف الغوادي من نداه كسادهاوما نفحت كفّاه إلا لتفعلا
- يقولون أعدى باليمين يسارهفجادت فمن أعدى الذي جاد أوّلا
- ومن في المعالي قد تقدَّم وردهأجلْ إنها عادات آبائه الأولى
- ملوك إذا قام الزمان لمفخرٍغدا بليالي ملكهم متجمّلا
- كرام ثوَوا ثم استقلّ حديثهمفأحزن في عرض البلاد وأسهلا
- أناملهم تحت الثرى ربع مائهوأقدامهم يكفيه أن يتزلزلا
- رقوا ما رقوا من سؤدد ثم قوّضوافزادَ على ما أنهجوه من العلا
- هنيئاً لدست الملك بدراً وغرَّةإذا انْهلَّ في يوم الندَى وتهللا
- دع الغيث بنار البرق والطود راسياًويمّمه إن راعَ الزمان وأمحلا
- لراحة إسماعيل أصدق موعداًوساحته الفتحاء أمنع مقفلا
- هنالك تلقى أنعماً تترك الثرىيراد وعزماً يترك الماء يصطلى
- وأصيد من نسل الملوك إذا انْتدىرأيت معمًّا في السيادة مخولا
- أخا كرمٍ تبغي العواذل عطفهفتلقاه أندى ما يكونُ معذّلا
- دنا رفدُه قيد الوريد وإنَّماترفَّع حتَّى خاطبَ النجم أسفلا
- فداه كرام العالمين فإنهأبرُّهمُ مالاً وأشرف موئلا
- إذا فاخر الأنداد جاءَ فخارهبهذا الثنا يستوقف المتأمّلا
- وبالعلم وضَّاح الهدى متألِّقاًوبالحلمِ فيَّاح الجنا متهدِّلا
- وبالمنطق الأزكى أسد محرَّراًوبالسؤددِ الأجلى أغرّ محجَّلا
- وبالزهدِ موصول القيام كأنمايغازل طرفاً من دجى الليل أكحلا
- وبالبأس سلْ عنهُ الصوارم في الوغىوكانت مواضي البيض أفصح مقولا
- وما هي إلاَّ همَّةٌ ملكيَّةٌانْقضى عزمها فرض العلى وتنفَّلا
- يخصُّ سجاياها الوفا وهو مسلمٌوكان يهوديًّا يخصُّ السموألا
- ويغني عن الأمداح مشهور فضلهاوما الصبح محتاجٌ إلى الوصفِ والحلى
- وما الشمس في أفقِ السماء منيرةتخال بها من ضحوة الغيظ أثكلا
- بأوضح للأبصارِ من مجدِه الذيتوقَّد حتَّى لم تجد متوقّلا
- ثنى رجله فوق النجوم ولو علتْوطالتْ ثنى باعيه أعلى وأطولا
- وما روضة خاطت بها إبرة الحيامن الودق ثوباً علق الوشي مسبلا
- بأعبق من أوصافه الغرُّ نفحةًوأبرع من ألفاظِه الزهر مجتلى
- أوابد قد أعيى امرئ القيس قبلناسنا نجمها الهادِي فماتَ مضلَّلا
- له راحة ضمَّت يراعاً ومرهفاكأنَّهما زاداه بالمكثِ أنملا
- يراعاً إذا مدَّته يمناه بالندىرأيت عباب البحر قد مدَّ جدولا
- وسيفاً كأنَّ القين سوَّاه جذوةًفلو لو يعاهد بالطلا لتأكَّلا
- مبيد لو أنَّ المرء ضاعف درعهومثله في نفسه لتجدَّلا
- يؤيد خدّيه يدٌ ضربت بهدراكاً فما تحتاج كالبيض صيقلا
- ألا رُبَّ شأوٍ رامه فتسهَّلترباه وصعبٍ راضه فتذلَّلا
- وجيشٌ كأن الجوّ قد مدَّ أنجماًعليه ووجه الأرض أنبت دبَّلا
- كأن عتاق الطير بين رماحهبنودٌ تهاوى للطعان وتعتلى
- إذا نبضت يوماً بوادي قسيهتلبس ثوب النقع بالنبلِ مجملا
- رماه بعزمٍ فانْجلى ليل خطبهولو رامه الصبح المنير لما انْجلى
- وذي ظمأة بادِي الخمول توعَّرتعليه مساري الرزق حتَّى تحيلا
- علا وارْتوى لما دعاه كأنمايشافه من حوضِ الغمامة منهلا
- وبيداء مقفار إليه قطعتهافلاقيتَ معلوماً وفارقت مجهلا
- وقلت لخليّ أنزلاني فهذهمنازله ثمَّ اعقلا وتوكَّلا
- هنالك عاهدت الرياض أنيقةترفّ وجاورت الغمائم همَّلا
- وقضَّيت في ظلِّ النعيم ليالياًلو انْتقضت كانت كواكب تجْتلى
- ولا عيبَ في نعمائها غير أنَّهاتجود متوهي الكاهل المتجمِّلا
- وإني إذا أجهدتُ مدحي فإنَّماقصاراي منها أن أقول فأخجلا
- لبابك يا ابن الأكرمين بعثتهاأؤانس من مدحٍ عن الغيرِ جُفَّلا
- وأرسلتها غرَّاء كالغصن يانعاًوزهر الرُّبى ريَّان والريح سلسلا
- ممنَّعة المغزى تجر برأسهِجريراً وتلقي من جرى الكلب جرولا
- شببت لها فكري وفاحت حروفهاكأنيَ قد دخَّنت في الطرسِ مندلا
- وأعْتقت رقِّي من خمولٍ عهدتهفحزت وَلا قلبي وللمعتق الولا
- وأنت الذي أسْعفتني فصنعتهاولولا الحيا لم يصبح الترب مبتَّلا
- فلو رامها الطائيّ من قبل لم يقللهانَ علينا أن نقول ونفعلا
- وكم مثلها أهديتها طيّ مدرجٍتكاد لفرطِ الشوق أن تتسلَّلا
- يفوه بها الراوي فيملأ لفظهافم الخلّ درًّا أو فم الضدّ جَندلا
- جمعت بنعمى راحتيك فنونهاكما جمعَ السلك الجمانَ المفصَّلا
- ومثلك من حلَّت أياديه حسنهافزادَ وثنى حظّها فتكمَّلا
- بقيت لهذا الدهر تبسط إن أسايديك فما ينفكُّ أن يتنصَّلا
- ودمت لشأوِ المجد بالطول راقياًومن طلبَ المجد العليَّ تطوَّلا
- حلفت يميناً ليسَ مثلك في الورَىفما شرع الإسلام أن أتحلَّلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.