قصيدة
جاءت العاذلات شيئا فريا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ا · 57 بيتاً
- جاءت العاذلات شيئاً فرياوظمئنا إلى لقاكَ فريّا
- يا قريباً من المحبِّ بعيداًوعذاباً إلى المحبِّ شهيّا
- وغزالاً لناظريه فتورٌتركا القلب كالزناد وريّا
- غلب الصبر في هوى ناظريهوضعيفان يغلبان قويّا
- وعلى وجنتيه نارٌ أرانيإن تسلَّيتُ عن هواها شقيّا
- يا خليليّ عندها خلِّيانيأنا أولى بوجنتيه صليّا
- أنا أدري بأنَّ لي من سناهافي الجبينِ طالعاً قمريّا
- لا أدري حينَ حلَّ عقرب صدغسفر القلب في هواها رديّا
- بأبي غصن معطفيه على القربِ وفي البعدِ جانياً وجنيّا
- ويتيم من لؤلؤِ الثغر حلوٌراح في مثله الرشيد غويّا
- ذو ابْتسامٍ بالسهدِ أرمدَ عينيمع أنِّي اكْتحلتهُ لؤلؤيّا
- تارةً في بضائعِ الحسنِ يأتيجوهريًّا وتارةً سكَّريّا
- فتنة الحسن فوقَ خدَّيه لا تبرح قيسيّ رأيه يمنيّا
- أنظم الشعر وهو يبسم عجباًولهذا أتى به جوهريّا
- عامريًّا من التغزُّل فيهومن المدحِ بعده قرشيّا
- حبَّذا من قريش في الشامِ فرعأبطحيّ أكرم به بهنسيّا
- شمس عليا عمَّت منافعها الخلق قريباً من الورَى وقصيّا
- وكريمُ زاكي الأصول هززنامنه للمكرماتِ فرعاً زكيّا
- فإذا ما دعى رسول رجاءفضل أبوابه دعى خزرجيّا
- وإذا ما سقى نداهُ نباتيطابَ مدحي في الحالتين رويّا
- كم سبرنا لهُ تقىً ونوالاًفوجدنا في الحالتينِ وليّا
- كم ثناءً والى لعلياه مدحاًحسناً في الورَى وقدراً عليّا
- ومعانٍ يحيى لها فلقد أوتي حكم الفخار فيها صبيّا
- تالياً في العلى وزيراً شهدناه لآمالنا وفيًّا حفيّا
- قالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاًوزكاة منه وكانَ تقيّا
- حبَّذا تلو ذاك شمساً تلونامدح أيامه جليلاً جليّا
- خطبته مناصب الدِّين والدنيا كما قد نرى فكانَ الكفيّا
- عن تفاريق يمنه فاسأل الجامع تسئل لسان صدق عليّا
- يا له في الورَى فتىً قرشيًّاعمَّ بالخيرِ جامعاً أمويّا
- ورئيساً نجا ذوو القصد لماقرَّبت منها الملوك نجيّا
- ورأوا عزمه لدينٍ ودنياشافياً كافياً غنيًّا مليّا
- سائرات أقلامه يوم حفظوعطاءً على الصراطِ سويّا
- فترى الحقّ كالصباح رواءًوترى الخير كالغمام رويّا
- وترى اليراع يجري بجودٍوبيان جواده العربيّا
- صانَ وجهي عن الورَى بأيادٍوأيادٍ غيَّرن حالي الزريّا
- فأنا اليوم والزمان بخيرها كأن السعيد كانَ شقيّا
- جنَّة من دمشق نرتعُ فيهاولنا الرزق بكرةً وعشيّا
- يا كريماً يخفي أياديهِ لو كانَ شذا المسك والصباح خفيّا
- أصلح الباطن افْتقادك والظاهر إذ كنت جائعاً وعريّا
- فابْقَ ما شئت كيف شئت مرجىمستفاض النعمى سنيًّا سريّا
- يلتقيكَ الثنا ويزداد طيباًمثلما يلتقي الرياض الوليّا
- ودعا وجهك السعيد فما كانَ حمى مصر بالدعاء شقيّا
- أنتَ بين السادات كالذهب الخالص لا غَرْوَ أن يرى مصريّا
- أنتَ أولى مدير ومشيرقرَّبته الملوك منها نجيّا
- أنتَ ترعى الأمور والله يرعاكَ فلا زلت راعياً مرعيّا
- حبَّذا منكَ للسيادةِ كفؤٌوافر الفضل والثناء وفيّا
- عرف الملك منه أصلاً عريقاًبين أوطانه وفرعاً عليّا
- وحوى من علاه كوكب رأيٍطالع السعد بكرةً وعشيّا
- ناظراً ساهراً على الملك يدريكيف يهدي له المرام الخفيّا
- إن أردنا التقى لديه أو الجود وجدنا في الحالتينِ وليّا
- باهر المطلعين رأياً ومرأًىحبَّذا الفضل لامعاً ألمعيّا
- حاملاً في مواطنِ السلم والحرب يراعاً يردِي الزمان الردِيّا
- قلماً جائلاً إذا خطَّ حرفاًحمدَ الناسُ رمحه الخطّيّا
- يانع الغصن كلَّما هزَّه أسقطَ مال البلاد منه جنيّا
- يا رئيساً دعا الزمان لهُ الوفد وقال الرجاء حثُّوا المطيّا
- دامَ للقاصدين شخصكَ غوثاًوغماماً للواردين رويّا
- قالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاًوزكاةً منه وكانَ تقيّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.