قصيدة
ما للندى لا يلبي صوت داعيه
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ه · 58 بيتاً
- ما للندى لا يلبِّي صوت داعيهأظنَّ أنَّ ابن شاد قامَ ناعيه
- ما للرجاءِ قد اشْتدَّت مذاهبهما للزمانِ قد اسْودَّت نواحيه
- ما لي أرى الملك قد فضَّت مواقفهما لي أرى الوفد قد فاضت مآقيه
- نعى المؤيدُ ناعيه فيا أسفيللغيثِ كيف غدت عنَّا غواديه
- واروعتا لصباحٍ عند رؤيتهأظنُّ أنَّ صباح الحشر ثانيه
- واحسرتاه لنظمِي في مدائحهكيفَ اسْتحالَ لنظمي في مراثيه
- أبكيه بالدُّرِّ من جفني ومن كلميوالبحر أحسن ما بالدُّرِّ أبكيه
- أروي بدمعِي ثرى ملك له شيمٌقد كانَ يذكرها الصَّادِي فترويه
- أذيل ماء جفوني بعدهُ أسفاًلماء وجهي الذي قد كانَ يحميه
- جادٍ من الدمعِ لا ينفكُّ يطلقهُمن كانَ يطلقُ بالإنعامِ جاديه
- ومهجة كلَّما فاهت بلوعتهاقالت رزيَّة مولاها لها إيه
- ليتَ المؤيد لا زالت عوارفهفزاد قلب المعنَّى في تلظِّيه
- ليت الحمام حبا الأيام موهبةًفكانَ يفني بني الدنيا ويبقيه
- ليتَ الأصاغر تفدى الأكبرون بهافكانت الشهب في الآفاقِ تفديه
- أعزز عليَّ بأن ألقى عوارفهملءَ الزمان وإنِّي لا ألاقيه
- أعزز عليَّ بأن تبلى شمائلهتحتَ التراب وما تبلى أياديه
- أعزز عليَّ بأن ترعى النجوم علىسرحٍ من الملك قد خلاَّهُ راعيه
- هلاّ بغيرِ عماد الدِّين حادثةألقت رداه وأوهت من مبانيه
- هلاّ ثنى الدهر غرباً عن محاسنِهِفكان كوكب سعدٍ في لياليه
- ترى درى الدهر مقدار الذي فقدتمن فيضِ أدمعه أحوال أهليه
- ترى درى الدهر ما معزى سماحتهفجاءَ مهجته في زيِّ عافيه
- لا أعتب الزمن المودي بسيِّدهِيكفيه ما قد تولَّى عنه يكفيه
- لهفي وهل نافعي لهفي على ملكٍبات الغمامُ على الآفاقِ يبكيه
- لهفي وهل نافعي لهفي على ملكٍكسى الزمان حداداً من دياجيه
- لهفي على الملك قد أهوت سناجقهإلى التراب وقد حُطَّت غواشيه
- لهفي على الخيلِ قد وفَّت صواهلهاحقّ العزا فهو يشجيها وتشجيه
- لهفي على ذلك السلطان حينَ قضىمن الحمام عليهِ حكمُ قاضيه
- لهفي عليهِ لممتار ومطَّلببالمالِ يقريه أو بالعلم يقريه
- لهفي عليهِ لجودٍ كانَ يعجبهفيه الملام كأنَّ اللَّوم يغريه
- لهفي عليهِ ابن عليّ من ذخائرِهِإلا ثناً أضحتْ الدنيا تواليه
- لهفي عليهِ لحلمٍ كانَ يبسطهُعلى العفاةِ ومدحٍ كانَ يجنيه
- كانَ المديح له عرساً بدولتِهِفأحسن الله للشعرِ العزا فيه
- كانَ الفقير إذا أمرَ الزمان بغىعليه قامَ إلى السلطانِ يُنهيه
- كانَ المؤيد في يومي ندى وردَىغيثاً لراجيه أو غوثاً للاجيه
- تروى صحاح القضايا عن براعتِهِوالنصر في الحربِ يروي عن عواليه
- من للعلومِ وللأعلامِ ينشرهاوللوغَى ورداء الخوف يطويه
- من للكسيرِ من الأهوالِ يجبرهُوللطريدِ من الأيامِ يأويه
- من للتصانيفِ أمثال الكواكب فيليلِ المداد لساري الفكر يهديه
- مضَى وقد كانَ عضباً للزمانِ فيالهفي على مغمدٍ في التربِ ماضيه
- لو أمكنَ الصبر عنهُ ما أنستُ بهفكيفَ والحزنُ من أحشاي ينعيه
- آهاً لأحمر دمعٍ بعد أشهبهأجراهُ حتَّى لقد أفناه مجريه
- أفنى المؤيد تبر الدمع من بصرِيوتلكَ عادته في التبرِ يفنيه
- كيفَ السلوُّ وحولِي من صنائعهما يمنع الصخر من أدنى تسلّيه
- هذي حماة أغصَّ الهمُّ وادِيهاوطاوعَ الحزن فيه دمع عاصيه
- كأنَّه اسْتشعر الأحزان من قدمٍفللنواعيرِ نوح في نواحيه
- هذي المنازل والدنيا معطلةكأنها اللفظ خالٍ من معانيه
- جادَ الحيا قبرهُ الزاكي فلا برحتسحائب العفو والرضوان تسقيه
- نعم السحائب تسقي صوب وابلهانعم الضريح ونعم المرء ثاويه
- مهنَّأ بجنانِ الخلد دانيهونحنُ نصلى بنارٍ من تنائيه
- من كانَ يتعب في المعروف راحتهفهو المنى بترحيبٍ وترفيه
- يا آل أيوب صبراً إنَّ إرثكمومن اسم أيوب صبر كانَ ينجيه
- هي المنايا على الأقوامِ دائرةكلٌّ سيأتيه منها دورُ ساقيه
- هيَ المقادير هذا الأصل تنزعهبعد النموِّ وهذا الفرع تنميه
- كأنني بسليلِ المكرمات وقدسعى بحقِّ تراث الملك ساعيه
- محمد وهو اسمٌ عنه مشتهرولى به بيت إسماعيل ينشيه
- يا ناصر الدِّين أنتَ الملك قد قرأتعلائم الملك فيه عين رائيه
- ومن أبيكَ تعلَّمت الثباتَ فماتحتاج تذكُّر أمراً أنتَ تدريه
- لا تخشَ بيتكَ أن يلوِي الزمان بهِفإنَّ للبيتِ ربًّا سوفَ يحميه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.