قصيدة
صرفت فعلي في الأسى وقولي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 85 بيتاً
- صرفت فعلي في الأسى وقوليبحمدِ ذي الطُّول الشديد والحول
- يا لائماً ملامه يطولإسمع هديت الرشد ما أقول
- كلامك الفاسد لست أتَّبعحدّ الكلام ما أفاد المستمع
- أفدي غزالاً مثلوا جمالهفي مثل قد أقبلت الغزاله
- ما قالَ مذ ملَّك قلبي واسترقّكقولهم ربَّ غلامٍ لي أبق
- للقمرين وجهه مطالعفهي ثلاث ما لهنَّ رابع
- لأحرف الحسن على خدّيهِ خطوقال قول إنَّها اللام فقط
- داني المزار يحذر الضنينعليهِ مثل بان أو يبين
- كتمته والحسن ليسَ يجتلىوالاسم لا يدخله من وإلى
- منفرد بالحبِّ في دار الهنامثاله الدار وزيد وأنا
- لا يختشي ملاعب الظنونوالأمر مبنيٌّ على السكون
- في خدِّه التبريّ هانَ نشبيوقيمة الفضَّة دون الذهب
- فاصْرف عليها ثروةً تستامفما على صارفِها ملام
- وانْفق له دينار من ضنٍّ وشحولا تبل أخفّ وزناً أم رجح
- وإن رأيت قدّه العالي فصفوقف على المنصوبِ منه بالألف
- والعارض النونيّ ما أنصفتهوإن تكن باللام قد عرفته
- في مثله انظم إن نظمت محسناًوإن ذكرت فاعلاً منوَّنا
- واهاً لها بحرفِ نونٍ قد عرفكمثل ما تكتبه لا يختلف
- يأتي بنقطِ الخال في إعجاموتارةً يأتي بمعنى اللام
- دونكَ إن عشقتهُ بين الورَىمعظماً لقدره مكبرا
- وإن ترد وجنته المنيرةفصغر النار على نويره
- كم ومتى جادلت فيه من عذلٍولا حتَّى ثم أو وأم وبل
- حتَّى تولَّت أوجه العذَّالوأقبلَ الغلام كالغزال
- للحظهِ المسكر فعل يطربمفعولهُ مثل سقى ويشرب
- فلا تلم عويشقاً فيه تلفولا سكيران الذي لا ينصرف
- لا تلح قلبي في الهوى فتتعباوما عليكَ عتبهُ فتعتبا
- جسمي وذاكَ الخصر والجفن الدنفهنَّ حروف الاعتدال المكتنف
- بجفنِهِ نادى الهوى يا للشجيوكلُّ ياءٍ بعد مكسورٍ تجي
- يا جفنهُ الناصب فيه فكريونصبهُ وجرُّه بالكسر
- إن قيل للظبيِ هنا إلمامفاكْسر وقل ليقم الغلام
- ويا مليحاً عنهُ أخّرت القمرإمَّا لتهوان وإمَّا لصغر
- كرِّر فما أحلى لسمعي الساميقولك يا غلام يا غلامي
- وارْفق بمضناك فما سوى اسمهولا لغير ما بقى من رسمه
- فقد حكى العداة بالوقوففاعْطف على سائلك الضعيف
- أفقرت في الحسنِ الغواني مثلماقالوا حذامي وقطامي في الدما
- فافْخر بمعنى لحظكَ المعشوقفي كلِّ ما تأنيثهُ حقيقي
- يا لكَ لحظاً بسعاد أزرىوجاءَ في الوزنِ مثال سكرى
- حتَّى اسمه منتقص لمنْ وعىكما يقال في سُعاد يا سُعا
- يا واصفاً أوصاف ذيَّاك الصّباتمَّ الكلام عنده فلينصبا
- هيهات بلْ دع عنكَ ما أضنى وماوعاص سبَّاب الهوى لتسلما
- وحبر الأمداح في عليّقاضي القضاة الطاهر التقيّ
- بكلِّ معنى قد تناها واسْتوىفي كلمٍ شتى رواها من روى
- باكر إلى ذاكَ الحما العالي وصفْإذا درجت قائلاً ولم تقفْ
- دونكَ والمدح ذكيًّا معجبانحو لقيت القاضيَ المهذَّبا
- ذو الجود والعلم عليه أرسىوهكذا أصبحَ ثمَّ أمسى
- فاضْرع إلى قارٍ لقاء نافعواقْرع إلى حامي حماه المانع
- يقول للضيفِ نداه حب وهلومثله ادْخل وانْبسط واشْرب وكل
- إذا ظفرت عندهُ بموعدٍيقول كم مال أفادته يدي
- له يراع كم له في خطرهِحماية منظومة مع درَّه
- في الجود والبأس وفي العلمِ وفيذلكَ منسوب إليه فاعْرف
- فقولهم أبيض في الهباتكقولهم أحمر في الصفات
- شم حدّه يوم الندَى والبأسفإنَّه ماضٍ بغير لبس
- لله ما أليَنهُ عند العطاوما أحدّ سيفه حين السطا
- يهزّه ذو الرفع في العلاءوالجزم في الفعلِ بلا امْتراء
- حبر له يثني الثناء قصدهُوخلفهُ وإثرهُ وعنده
- إن قالَ قولاً بين الغرائباوقام قسّ في عكاظ خاطبا
- وإن سخا أتى على ذي العددِوالكيل والوزن ومذروع اليدِ
- معطَّل السمع من العذَّالفحالهُ مغير بحال
- الفضل جنس بيته المهنىونوعه الذي عليه يبنى
- سامَ بهِ أهل العلا جميعاًوادْفع ولا ردًّا ولا تفريعا
- وإن ذكرت أفق بيتٍ قد نمافانْصب وقل كم كوكباً يحوي السما
- بين نظيم المجد والعلاءعند جميع العرَبِ العرباء
- يقرُّ من يأتي له أو اقْتربوكل منسوب إلى اسمٍ في العرب
- تقول مصر في علاه الواجبهكقول سكَّان الحجاز قاطبَه
- أبنية الأنصار طلاَّع الفننوزادَ مبنى حسنه أبو الحسن
- جار إذا ما امْتدَّت الأيادِيتقول هذا طلحة الجواد
- إذا اجْتليت في العطا جبينهُأو اسْتشرت للرجا يمينه
- تقول قد خلتُ عنه تولى راحلوواقف بالبابِ أضحى السائل
- فياض سيب في الورَى فلم يقلفي هبةٍ يا هب مَن هذا الرجل
- قال لهُ الشرع امْض ما تحاولهوأقْض قضاء لا يردّ قائله
- وأنتَ يا قاصدهُ سرْ في جددْواسع إلى الخيرات لقّيت الرّشد
- إن تكتحل سناه تلقى الرشداوأين ما تذهب تلاق سعدَا
- فافْخر به سحب الحيا إن صاباواسْتوتْ المياه والأخشابا
- ولا تقل كانَ غماماً ورحلكانَ وما انْفكَّ الفتى ولم يزل
- باب سواه اهْجر عداك عيبوصغِّر الباب فقل بويب
- هذا الذي يفعل فينا الطولافقدم الفاعل فهو أولى
- جود به أنسى أحاديثَ المطرفليسَ يحتاج لها إلى خبر
- مثل الهبا فيه كلام العذَّلوالريح تلقاء الحيا المنهل
- وبحر شعر خضتهُ لذكرهِوغصت في البحرِ ابْتغاء درِّه
- حتَّى ملا عيني نداه عيناوطبتُ نفساً إذ قضيتُ دينا
- دونكها معسولة الآدابممزوجة بملحةِ الإعراب
- مضى بها الليل مضيِّ الأنجموبات زيدٌ ساهراً لم ينم
- فافْتح لها باب قبول يجتلىوإن تجد عيباً فسدّ الخللا
- لا زلتَ مسموع الثنا ذا مننِجائِلة دائرة في الألسن
- ما لعداك راية تقاموليس غير الكسر والسلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.