قصيدة
لي من الشمس خدمة صفراء
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها ء · 25 بيتاً
- لي من الشمس خِدمَةٌ صفراءلا أُبالي إذا أتاني الشَّتاءُ
- ومن الزمهرير إن حدث الغَيمُ ثيابي وطَيلَساني الهواءُ
- بَيتيَ الأرضُ والفضاءُ به سُورٌ مُدَارٌ وسَقفُ بَيتي السَّمَاءُ
- لو تراني في الشمس والبردُ قد أنحلَ جسمي لقلتَ إني هَبَاءُ
- لي من الليل والنهار على الطولِ عزاءُ لا يَنقَضي وهَنَاءُ
- فكأنَّ الإِصباحَ عندي لمَا فيهحَبيبٌ رقيبُه الإمسَاءُ
- شنَعَّ الناسُ أنني جاهليٌّما نوى وما لهم أهواءُ
- أخذوني بظاهرٍ إذ رأونيعَبدَ شمسٍ تَسُوءُه الظلماءُ
- إنَّ فصل الشتاء منذ نحا جسسمي أبدت ثيابَهُ الأعضَاءُ
- فيه عظمى المبرَّدُ إذ عَزَّ الكسائيُّ واحتمَى الفَرَّاءُ
- آهِ واحسرتي لقد ذهبَ العُمرُ وحظى تأسُّفٌ وعَناءُ
- كلما قلتُ في غدٍ أدرِكُ السؤلَ أتاني غَدٌ بما لا أشاءُ
- لستُ ممن يخصُّ يوما بشكواهُ لأن الأيام عندي سواءُ
- حارَ فكري وضاق صدري وإن حازَ هموماً يَضيقُ عنها الفَضاءُ
- كل يوم أُنيلُ قلبيَ بالفكر نعيماً يعود وهوَ شقاءُ
- ليت شعري متى يُنَزَّهُ شعريعن ظنونٍ للفكر فيها رجاءُ
- أترى هل أعيش حتى يقول الناسُ فيه نزاهةٌ وإباءُ
- يا فؤادي صبراً فما زالت الأَيام فيها السراء والضَّرَّاءُ
- أنت يا قَلبُ بعد فرقَتِك الصَّدرَ غريبٌ وهكذا الغُرَباء
- لي من جاهه وأخلاقه عند هجير الخطوب ظلٍّ وماءُ
- أيهذا الرئيسُ دعوةَ عَبدٍأصبح الحُزنُ دَأبَهُ والبكاءُ
- مات فَقراً وأَصلُ ذلك إذ ماتَت من اللُّؤم أنفُسٌ أَحيَاءُ
- لا تَسَلني عنهم فعبدك في الشِّعرِ حَبيبٌ وهم له أعداء
- أبعَدوني مخافةَ الشكر حتىأوهموني أنَّ المديحَ هجاءُ
- وإلى عَدلك الكريم أشتكي جَورَ الليالي فاصنع إِذا ما تَشَاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.