قصيدة
كيف حالت بعد الوفاء عهوده
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها ه · 32 بيتاً
- كيف حالَت بعد الوفاءِ عهودُهوتَمَارى هِجرانه وصُدُودُه
- وأمالتهُ للوشاة ظنونٌيُبدئ العذرُ وهمَها ويُعيدهُ
- ما على المُعرِض المُقيمِ على الإِعراضِ لو رقَّ حين يشكو عميدُه
- في سبيل الهوى وفي طاعة الحبِّ يريد الإنسانُ من لا يُريدُه
- يا عذولَ المحبِّ قَصِّر من العَذلِ فإني أراه مما يَزيدُه
- كيف يُصغى إلى الملام مشوقٌبانَ عنه اصطبارُهُ وهُجُودُه
- بأبي من غَدَت له نفرَةُ الظَّبي وللظبى مُقلتَاهُ وجيدُه
- هَزذَ غُصناً من قَدِّه ذا اعتدالٍيشتهي البان لو حَكتهُ قُدُودُه
- ذو عذارِ يقيم عُذرى في الحبِّ وخدّ يزينُه تَوريدُه
- ولحاظٍ حمى بها طَلعَ ثغرٍبَرَدُ الدمع من جفوني نَضِيدُه
- لي في حبِّه حشَاً شَفَّهُ الوجدُ وطَرفٌ يَضُرُّهُ تَسهيدُه
- وغرام قد ألبسَ الجسم ثَوباًمن نُحُولٍ لم يبل عندي جَديدُه
- صاحِ دعني وما أُقاسي ففي القلب لهيبٌ لا يُستَطاعُ خمودُه
- خَلِّ طرفي يذرى الدموعَ دماءًبعد عيشٍ مَضَى فعزَّ وجودُه
- حَكَمَ الدهرَ بالفِراق ومن ذايَغلِبُ الدهرَ والخطوبُ جنودُه
- أي دَهرٍ رَاقَت وراعَت عياناوَسَماعاً بُرُوقُهُ ورُعُودُه
- نافذُ الأمر إذ بحكمِ صلاح الدينِ أضحى قيامُهُ وقعودُه
- ملكُ تَشرُفُ الملوك إذا ماأصبحت في الزمان وهيَ عَبيدُه
- شادَ بالبَأس والمكارم مُلكاًأَسَّسَته آباؤُهُ وجدودُه
- تَفضَحُ الدهرَ منه أخلاقُهُ الزُّهرُ ويُزرى على السحائب جُودُه
- بيتهُ كَعبَةٌ يحجُّ إليهكلَّ وقتٍ عُفَاتُهُ ووفودُه
- ثابتُ الجَأشِ عندما يَقلَقُ الجَيشُ ويَخشَى رَيبَ الحمامِ أُسُودُه
- ثاقبُ الفَهمِ إن يَغب عنه أَمرٌكامنٌ فهوَ بالذكاءِ شَهيدُه
- هو في الحالتين غَيثٌ ولَيثٌيُرتَجى وَعدُهُ ويُخشى وَعيدُه
- فيه بَاسٌ ورحمة لعدوّوَولى يُغيثه ويُفيدُه
- أحسَنَ الإصطناعَ حتى لقد أَثنى عليه عدُوُّهُ وحسُودُه
- يا ولَّي الأنامِ دعوةَ عَبدٍأنجَحَت قَصدَهُ لديك قصيدُه
- لا تسلني عن الزمان فإنيقد بَدَت لي أَضغانُهُ وحقُودُه
- زمنٌ لأن عطفُه عند غيريوهوَ عند صعبُ المِراسِ شديدُه
- كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّحرِ رَهنَ الإفلاسِ والعيدُ عيدُه
- يَتَمَنى لحمَ الأضاحي وعند الناسِ منه طَريُّهُ وقديدُه
- ولقد آن من لقائك أن تَبيضَّ أيامُه ويَخضَرَّ عُودُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.