قصيدة
سرى في دجى من شعره فحكا البدرا
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- سَرَى في دُجى من شَعرِهِ فحكا البَدرَاوأَبدَى لنا من ثَغرِه الأَنجُمَ الزُّهرا
- وحَيا بكأسٍ فعلُها فعل جَفنهِغَلِطتُ ومَن للخمر أَن تُشبِهَ السِّحرا
- بِعَينكَ عَطَّلَّ هذه الكأس واسقنابعينيك ما يغتالُ ألبابَنا سُكرا
- أدر حمرةَ الأَلحاظِ فيها لأنَهابتأثيرها في العقل من أختها أَدرى
- لَحَى اللَهُ عُذالي عليك فإنماتَزَيَّدتَ لما زاد عَذلُهُمُ إِغرا
- أَيطمَعُ في صَبري العذولُ وإنَّ مَنيصاحب قلباً في الهوى يَعرف الصَبرا
- أبنُّك ما ألقاه من لاعجِ الجَوَىوإن كان واشي السُّقمِ لم يُبقِ لي سِرَّا
- عَذَرتُ فُؤَادي حين ضاقَت جوانحيعليهِ وقد أوسَعتُهُ بالجَفَا ذُعرَا
- وبتُّ وطَرفي فيك باكٍ مُسَهَّدٌفلا دَمعتي تَرفَا ولا مُقلَتي تَكرَا
- وعندي بهذا الدهر شُغلٌ عن الهوىوإن كنت لا أختارُ أن أَعتبَ الدهَرا
- متى لُمتُهُ أغراهُ لَومي بِعفلِهِوتُتشدُ آمالي لعل له عُذرا
- ولن يُعدمَ الإِعدامُ من كَنزُهُ المُنَىولن يَختشى الأيامَ من يَرتجى الصَّدرا
- أرانا بحُسنِ العَفو منه عواطفاًتُؤَمِّنُنَا من بأسِهِ البَطشَةَ الكُبرَى
- مكارمُ أخلاقٍ لو أنَّ زمانناتعلَّمها ما ساءنا قَطُّ بل سَرَّا
- ولم يَرضَ يوماً للمسئ إذا أسامقابلةً لكنه يرتضى الجبرَا
- ولن تَستطيعَ السُّحبُ تَحكى بنانَهوكيف تُبارى ديمةٌ أَبحُراً عَشرَا
- إذا هزّ َ فوق الطَّرسِ منه أناملاتأمَّل بحارَ الجود تُبدى لك الدُّرَّا
- وإن نَظَم الشِّعرَ البديعَ سَمعتَ منبَديهَته ما يَبهَرُ العَقلَ والفكرَا
- ولو تعقلُ الوُرقُ السَّواجِعُ سَجعَهُلَراحَت وقد أزرى بها منه ما أزرى
- وإن ذكر التاريخَ يوما بُمقتَضَىبلاغته حَلَّى الزمانَ الذي مَرَّا
- أيا ابنَ عليٍ أنت فاضلُ عصرناوإنك أن تُدعَى بفاضله أحرى
- وأنتَ الذي ما زال للقَصدِ قبلَةًونائلُه شَفعاً وسُؤدَدُهُ وترَا
- ومَغناه للراجي مجَنّاً وجُنَّةًفها نحن فيها لا نجوع ولا نَعرَا
- تَهُنَّ بعيد أنت أكبرُ عيدِهِتُضاعِفُ في الأولى الثَّوابَ وفي الأُخرى
- فَصَلَّ به وانحَر عِدَاك فإنهمعلى نَقصِهِم لا يأمنون بك النَّحرا
- ولا زلتَ أعلى العالمين مكانةوأنفَذَهم حُكماً وأرفعَهم قَدرَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.