قصيدة
قطعت شبيبتي وأضعت عمري
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- قَطَعتُ شَبيبَتي وأَضَعتُ عُمريوقد أَتعَبتُ في الهَذَيانِ فكري
- وما لي أجرةٌ فيه ولا ليإذا ما متُّ يوما بَعضُ أجر
- قرأتُ النحوَ تبياناً وفَهماًإلى أن كُعتُ منه وضاق صدري
- فما استنبَطتُ منه سوى محاليُحَال بِه على زَيدٍ وعَمرِو
- فكان النصب فيه عليَّ نصباًوكان الرفَّعُ فيه لغير قدري
- وكان الخفضُ فيه جلَّ حَظِّىوكان الجزم فيه لقطع ذكري
- وفي علمِ العَرُوض دخلتُ جَهلاوعُمتُ بخفَّتي في كلِّ بَحرٍ
- فأذكرَني به التفعيلُ بَيتاًتضمَّنَ نصفَهُ الشَيخُ المَعَرِّى
- مُفَاعَلُّن مُفَاعَلَتُن فعُولنحَديثُ خُرَافةٍ يا أمَّ عَمرو
- وكم يومٍ بِبَيعِ اللَّحمِ عندييُعَدُّ من البَوَارِ بأَلفِ شَهرِ
- ولما أن غَدَا لا بَيعَ فيهمع الميزان أشبَهَ يَومَ حَشرِ
- ودُكَّاني جَهَنَّمُ إذ زُبُونيَّزَبَانِيَةٌ بهم تعذيبُ سرِّى
- وفيها زَفرَةٌ من غير لَحمِوقد وُضِعَت سلاسلُها بنَحري
- وقد طال العذابُ عليَّ فيهالمَا قَدَّمتُ من بَخسِ ووِزرِ
- فإن لام الغدول أقول دعنيأنا في ضيعة في وسطِ عُمرِي
- وعَمِّي قد غَدَا غَمِّي وأمسَىيحطُّ ببخلِهِ قدري وقَدرِي
- وإِنَّ الشِّعرَ دون عُلاهُ قَدراًولا سيَما إذا ما كان شعري
- لأني ما قرأتُ لهُ صحاحاًولا نحوا على الشيخ ابن بَرِّي
- وقد شاركتُ في لُغَةٍ ونحوبلا علمٍ وشاعَ بذاك ذِكري
- وعيشك لستُ أَدري ما طَحَاهاوقد أَقرَرتُ أني لستُ أدري
- وذا خبري ولو كشَّفت عنيلصغَّرَهُ بعلم الجهل خُبرى
- كأني مثلُ بعض الناس لماتعلَّم آيتين فصار مُقرِى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.