قصيدة
حتام تخدع عزمي الآمال
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- حَتَّامَ تَخدَع عزمي الآمالُوتَصُدُّني عن فعليَ الأقوالُ
- وإلامَ يُصبحُ ظاهري مُتَفَرِّغاًولباطني بهمومه أشغالُ
- ولقد عجبتُ لِهِمَّتي كيف اهتَدَتلسبيلها اللُّوَّامُ والعُذَّالُ
- ما العُذرُ عن إدراك آمالي وقدصَحَّ الزمانُ وأمكن التِّرحالُ
- غيري تَشُقُّ عليه حادثَةُ النَّوَىوتَرُدُّهُ عن قَصده الأهوالُ
- ولقد وثقتُ من الزمان بعادةٍما إن يفَيلُ لديَّ منها الفالُ
- إنَّ الدُّنوَّ نتيجةُ البُعدِ بعادةٍما إن يفيلُ لديَّ منها الفالُ
- ولكم فقير صار من أهل الغنىولكم غنى مالَ عنه المالُ
- وكذا الليالي قد جرَت عاداتُهاألا يدومَ لنا عليها حالُ
- وبقاؤها لا يُستطَاعُ لطالبٍوطلابُ ما لا يُستطاعُ محالُ
- حَسبُ الفتى حُسنُ الثناءِ فإنَّهُلا يَعتريه مدى الزمان زَوَالُ
- دعني على خُلقي فقد أكثرتَ فيعذل امرئٍ يحلو لهُ الإقلالُ
- بحوادث الأيَّام عند ذوي النُّهىتَتَبيَّنُ الكرماءُ والبُخَّالُ
- ولقلما يخشى الحوادث من غداوله إلى آل الزبيرِ مآل
- قومٌ يُضئ الليلُ من أنوارهمفيهم تدُلُّ عليهمُ السؤال
- أعراضُهم ووجوههم وجفانهمبيضٌ فلم لا تهتدي الضّلالُ
- بيراعهم وسُيُوفهم بين الورىتتقسَّمُ الأرزاقُ والآجالُ
- لا بُوسعُون نفوسهم عُذراً إذالم يفعلواأضعافَ ما قد نالوا
- فهمُ بحارٌ إن أتاهم واردٌوهُم إذا خَفَّ الحليمُ جِبَالُ
- نالوا المعالي بالنَّدى والبَأس فيكَيد الحسود وحَسبُهُم ما نالوا
- طَابَت أصولٌ منهمُ فتشابَهَ الآباء والأعمامُ والأخوالُ
- ولهم بيعقوبَ الفَخَارُ على الوَرىفإليه يُعزى الفضلُ والأفضالُ
- سَمحٌ إذا دجت الخطوبُ فبشرُهُبَرقٌ وغَيثُ نواله هَطَّالُ
- ماضي العزيمة تُنصَفُ الأمداحُ فينادي نَداه وتُظلَمُ الأمَوالُ
- دَع ما سواه ومَن سواه وسر لهإن شئت تدري العِزُّ كيف يُنالُ
- تلق الكريم على الحقيقة طالمانابَت لنا عن قوله الأفعالُ
- مُتَوَقَدُ العزمات لكن قد حوىبأسٌ على طول المدا ونوالُ
- حَسبُ المُعَادي والمُوالي عندهبَأسٌ على طول المدَا ونوالُ
- حبرٌ إذا هزَّ البراعَ بنانُهُشاهدت منه السِّحر وهوَ حلالُ
- خَطّاً ولفظاً راق ذاك ورقَّ ذاكالماء إِذ مُزِجت به الجريالُ
- فبعلمه وبحلمه وبجودهفي كلّ حينٍ تُضربُ الأَمثالُ
- مولايَ زينَ الدينِ كم لك من يَدٍشهدت بحُسن وفائها الآمالُ
- أنتَ الذي لا يَعتَريه السَّهوُ فيحالِ كمثل سواك والإِغفَالُ
- أشكو لعَدلك جَورَ دَهرٍ جاهلٍفَضَلَت به فضلاءَهُ الجُهَّالُ
- مُنِعَت به عقلاؤه إذ قسِّمَتبالجَورِ في أَنعامه الأَنفَالُ
- علمي به لا ينَقضى وإذا بَدَتحِيَلى عليه فدوني البَطَّالُ
- يكفيك أني في الصيام رَغِبتُ عنوطني وخَلفي معثَرُ وعِيَالُ
- زمنٌ قد انعكست حَقائِقُ ذاتهفكأنما رمضانُه شَوَّالُ
- والإِمَأُصبِحُ مُنجِداً أو مُتهماًسَئمَتني الأَعمال والعُمَّالُ
- والأرضُ قد ثَقُلَت عليها وَطأَتيإذ عَمَّها الإِدبارُ والإِقبَالُ
- حتَّام أسبحُها فلولا أنَّ ليعَينينِ قال الناسُ ذا الدجَّالُ
- مولاي خذها مِدحَةً ببديعهالِبَني الفَريض وللقريض جَمَالُ
- حسُنَت بإنشادي لها ولرُبَّمازان الحسامَ المَشرفي صقالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.