قصيدة
سار والقلب في يديه مقيم
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها م · 39 بيتاً
- سار والقلبُ في يديه مقيمُفله منه مُقعِدٌ ومُقيمُ
- بانَ عني فكدت أفنى اشتياقاًكيف تَبقى بعد النفوس الجسومُ
- رَشَأُ كلما بَدا وتثنَّىقلتُ بدرٌ يُبديه غُصنٌ قويمُ
- ريقُهُ خمرةٌ ومن فمه الكأسُ وخدَّاه الوردُ وهوَ النديمُ
- ساحرُ المقلتينِ فاعجب لقلبنفذَ السحرُ فيه وهو الكليمُ
- يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّفقيرٌ من السلوِّ عديمُ
- عجبي منك كيف تسألُ عماحَلَّ بي في الهوى وأنت عليم
- يا زمانَ الوصال ما كان أحلاكَ فمن لي لو كنتَ شيئاً يدوم
- أينَ أيامنا التي سلفت وهييجيدِ الزمان عِقدٌ نظيمُ
- وثغورُ الرياض تَبسمُ بالنَّوروإذ ما بكتَ عليها الغيومُ
- والليالي كأنما هي أسحارٌ فكلُّ الهواء فيها نسيمُ
- زمنٌ مَرَّ وهوَ حُلوٌ وعَيشٌفاتَ فيه من المُنَى ما أرُومُ
- شَغَلَت فيه مسمعي نغمَةُ العيدانِعمّضن يَلحى وعَمَّن يلومُ
- كان صدري به كأيام صدرِ الدينلا تَهتدي إليه الهمومُ
- الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُحكماً والصاحبُ المخدومُ
- والإمامُ الذي هو البحرُ لكنهُوَ عَذبٌ والموجُ فيه العلومُ
- صاحبُ السَّطوة التي يقعد الدهرُامتثالاً لأمرها ويَقُومُ
- رَبُّ جودٍ للقاصدين لمغناهُ جِنَانٌ فيها نعيمٌ مقيمُ
- بَيتُهُ كعبة ومن بابه للوفدرُكنٌ مُقبَّلٌ مَلثُومُ
- ولهم من ولائه العُروَةُ الوُثقىالتي عقدُ غيرها مَفصُومُ
- كَفُّهُ زمزمٌ تفيضُ على العَّافين جودا والمال فيها الحَطيمُ
- هو أولى بالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُوعُمرُ العِدا به مَجزُومُ
- نثرَ المال واغتدى ينظمُ المجدفمنه المنثورُ والمنظومُ
- عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُمناً يوماً ولا التَّتميمُ
- ويُجيز الإيطاءَ في الجود لكنشَأنُنا نحن في المديح اللزوم
- وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناسأضحى لبيته التَّقديمُ
- شاد مَجداً بناه والدهُ المرجوُّ فينا وجَدُّهُ المرحومُ
- لا تَسلني عما لقيتُ من البَينِ فحالُ الغريب حالٌ ذميمُ
- كنتُ في كلَّةٍ تطيرُ بِقَلعٍوهي طوراً على المنايا تَخُومُ
- أَنظُرُ الموجَ حولها فأخال الجيمَ تاءً لخيفتي وهيَ جيمُ
- لم أجد لي فيها صديقاً حميماًغير أني بالماء فيها حَمِيمُ
- شَنَقوا قلعَهَا مراراً على الريحولا شكَّ أنه مظلومُ
- وإذا ما دنت إلى البرِّ أمسىعندنا منه مُقعدٌ ومُقيمُ
- يَسجُدُ الجُرفُ كلما ركع المَوجُ فَدأبي هنالك التَّسليمُ
- وقبيحٌ عليَّ أن أشتكي بَراوبحراً وأنت برٌّ رَحِيمُ
- وله زوجةٌّ متى نظرتهُحَبلت ليتها عجوزٌ عقيمُ
- ظلَّ في أسرِها لأجلٍ كتابٍمُعلمِ يقتضي به المعلومُ
- فهوَ يخشى الطلاق فقداً وإن دارَوراها يَصُدُّهُ التَّحريمُ
- وثيابي قد بتُّ أندُبُها خوفَقدومِ الشتاءِ وهيَ رسومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.