قصيدة
حمد النوى إذ بلغته مرامه
العنوان هو المطلع.
أبو الحسين الجزار · قافيتها ه · 23 بيتاً
- حَمدَ النَّوَى إذ بَلَّغَتهُ مرامَهُوقَضَا المَسيرُ بأن يَذُمَّ مقامَهُ
- ونهتهُ هِمَّتُهُ عن العَجز الذيقد كان سَلَّمَ للخمول زِمامَهُ
- فالآن لا يرجو النسيمُ إذ سرىسَحَراً يُبَلِّغُ للحبيب سلامَهُ
- كلا ولا يشتاقُ من أوطانهربعاً يذكِّرُهُ الهَوَى وهُيَامَهُ
- فقد استراحَ من الغرام وأَسرِهِوأراحَ من تَعنيفِهِ لُوَّامَهُ
- حَسبٌ المحبِّ من الهوى وهَوَانِهِأن يَستَلذَّ سهادَهُ وسقَامَهُ
- ويرى بأنَّ الطَّيفَ أعظمُ مِنحَةٍإن صادف الجفنُ القريحُ منامَهُ
- وَهمٌ يُسَمِّيهِ الجهولُ صَبَابةًإن الجهولَ لتابعٌ أوهامَهُ
- كم من محبٍ ذلَّ بعد تَعَزُّزٍجَهلاً فأقعَدَهُ الهوى وأقامه
- لستُ الذي يَهتزُّ وجداً كلماهَزَّ الحبيبُ من الدَّلال قوامَهُ
- أو يَغتَدى كَلَفاً بلَثم عذارهيَومَ الوداع وقد أماط لثَامَهُ
- ما كان أغنى البين عن رمى امرئٍما زال يرمى في الفؤاد سهامَهُ
- ما ملَّني وطني لطول إقامتيقل لي متى مَلَّ القِرابُ حُسامَهُ
- لكنني جَرَّدتُ مني عَزمَةًقطعت من الزمن البخيل لِثامَهُ
- ورحَلتُ رِحلَةَ من يُعَلِّلُ بالمُنىقَلباً وينقعُ بالرجاء أُوَامَهُ
- وعَلِمت أنَّ الجَدبَ ليس يروعُ مَنأَضحت يمينُ ابنِ الزُّبيرِ غمامَهُ
- تتفاخر الكتَّابُ منه بسيدٍلا يَرتضي عَبدَ الحميد غلامَه
- خَطّ كوشي الروض حَيَّاهُ الحَيَّافأدَارَ بالمعنى عليكَ مُدامَه
- فتكاد تَدهش إن رَأيتَ بَنانَهُوتكاد تَسكرُ إن سَمعت كَلامَهُ
- السَّطرُ يَحكى الغُصنَ إذ هو مُثمِرٌوإذا سَجَعتَ به حَكَّيت حَمَامَهُ
- وافاكَ في شَهرِ الصِّيام وما أَتىأو مَلَّ من شُحِّ النفوس صيامَهُ
- وأبيك لولا ذاك لم يَرحَل ولميُظهر لحادثة النَّوى أقدامَهُ
- أَيُقيمُ في أوطانه مُتَأَدِّبٌما خلفَهُ مالٌ ولا قُدَّامهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.