قصيدة
لا تظلموني وتظلموا الحسبه
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها ه · 65 بيتاً
- لا تَظلِموني وَتَظلِموا الحِسْبَهفليسَ بيني وَبينها نِسْبَه
- غيْرِي في البيعِ وَالشِّرَا دَرِبٌوَليس في الحالتيْنِ لي دُرْبَه
- فهو أبو حَبَّةٍ كما ذَكَرُوالا يَتَغَاضَى للناسِ في حَبهْ
- وَقامَ في قومِهِ لِيُنْذِرَهُمفهْوَ بإنْذَارِ قومِهِ أشْبَهْ
- والناسُ كالزَّرْعِ في منابِتِهِهذا له تُرْبَةٌ وَذَا تُرْبَهْ
- تاللَّهِ لا يَرْضَى فضلي وَلا أدَبيوَلا طِباعِي في هذهِ السُّبَّهْ
- أَجْلِسُ والناسُ يُهْرَعُونَ إِلَىفِعْلِي في السُّوقِ عُصْبَةً عُصْبَهْ
- أُوجِعُ زَيْداً ضَرْباً وَأُشْبِعُهُسَبّاً كَأني مُرَقِّصُ الدُّبَّهْ
- ويُكسِبُ الغيْظُ مُقْلَتَيَّ وخَدديَّ احْمِراراً كنامر القِرْبَهْ
- وآمُرُ الناسَ بالصَّلاحِ ولاأُصْلِحُ نَفْسِي حُرِمْتُها حِسْبَهْ
- لَمْ أَرَ في قُبْحِ فِعْلِهَا حَسَناًكالكلبِ فِي السُّوقِ يُلْقِحُ الكلْبَهْ
- وما كفَاها حتى يُخَيَّلَ لِيأَن اتِّباعِي أَهْوَائِها قُرْبَهْ
- أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَنْتَغْلِبُهُ في الرَّقاعَةِ الرَّغْبَهْ
- يمشي بها والصِّغارُ تُنْشِدُهُأميرُنا زارَنا بِلا ركْبَهْ
- وَما يزالُ الغُلامُ يَتْبَعُهُبدرَّةٍ مِثْلَ رَأْسِهِ صُلْبَهْ
- وَهْوَ يقولُ افْسَحوا لِمُحْتَسِبٍقد جاءكم مِنْ دِمَشْقَ في عُلْبَهْ
- لا تَنْقَفِلْ يا فُلانُ في بَلَدٍلَمْ تَنْقَفِلْ منكَ بينهمْ ضَبَّهْ
- فمنْ تَبَاهَى بأَنَّهُ وتدٌفلْيَحْتَمِلْ دَقَّ كلِّ مِرْزَبَّهْ
- ما بالُه خايَلَ الزّمانَ بهاكَمْ كانَ لِلَّيْلِ فيك مِنْ صَبَّهْ
- وقائلٍ لَمْ يَقُلْ أَتاهُ كَذَايَسْفَهُ في قولِهِ ولا يُجبَهْ
- معناه مَنْ لَمْ يكنْ كَوالدِهِفَهْوَ لَقيطٌ رَمَتْ به قَحْبَهْ
- قلتُ لهم عندَ صاحبي حُمقٌفي كُلِّ حينٍ يُلْقِيهِ في نَكْبَهْ
- حَصَّلَ مالاً جَمَّاً وعَدَّدَهمِنْ أَصْلِ مَالِ الزَّكاةِ والوهْبَهْ
- وَصارَ عَدْلاً وعاقِداً وَأَمِينَ الحُكْمِ دون العدولِ في حِقْبَهْ
- مُنَبِّهٌ قومَهُ عَلَى شُغُلٍوساعدَ الوقْتُ سَعْدَ مَنْ نَبَّهْ
- وَخِفْتُ مِنْ عَتْبِهِمْ عَلَيَّ كماخافَ العَتاهِي العَتْبَ مِنْ عُتْبَهْ
- فَطَارَ بُرْغُوثُهُ لِخِفَّتِهِوَرامَ يَحْكِي الأسودَ في الوثْبَهْ
- فَلَمْ يَرم إذْ رَمَتْهُ بِفِطْنَتِهِإلى وُهودِ الْخمولِ مِنْ هَضْبَهْ
- أَغْرَقَهُ جَهْلُهُ وَما سُتِرَتْقَطُّ لَهُ سُرَّةٌ وَلا رُكْبَهْ
- وَعَادَ تَمْوِيهُهُ عليه وكَمْأَخْجَلَ شَيْبُ الذقونِ منْ خَضبهْ
- وَرَاحَ مِثْلَ النَّواتِ في سُفُنٍخَيْرٌ لَهُ مِنْ سُلافَةٍ عَطْبَهْ
- وَسَاءَنِي ما جَرَى عليه مِنَ النِّسْوَةِ يومَ الخميسِ في التُّرْبَهْ
- فلا تَسَلْنِي فما حَضَرْتُ لهالكِنْ سمِعْتُ الصِّيَاحَ والنُّدْبَهْ
- وقالتِ الناسُ عندما وَرَدَتْلِعَزْلِهِ الكُتْبُ هانَتِ الوَجْبَهْ
- فالحمدُ للَّهِ فاحْمدُوهُ مَعِيعلى خَلاصِي مِنْ هذهِ النِّسْبَهْ
- اليوْمَ حَقَّقْتُ أَنَّ أَمْرَكَ بالحسبَةِ لِي ليسَ كان لِي لُعْبَهْ
- يا ماجِداً ما يَزالُ يُنْقِذُ مَنْرَماهُ رَيْبُ الزَّمانِ فِي كُرْبَهْ
- إِنِّي امْرُؤٌ حِرْفَتِي الحِسابُ فَلايَدْخُلُ رَيْبٌ عليَّ في حِسْبَهْ
- ولا تَرُدُّ الكُتَّابُ جائزةًعلى حِسابٍ منِّي ولا شَطْبَهْ
- يَشْرَقُ مني بِرِيقِهِ رَجُلٌيَشْرَبُ مالَ العُمالِ فِي شَرْبَهْ
- وَالشِّعْرُ مِيزَانُهُ أُقَوِّمُهُوليس تَنْقَامُ منه لي حَدْبَهْ
- فإنني لا أرَى المدِيحَ بهلِلْمَالِ بلْ لِلْوِدَادِ والصُّحْبَهْ
- وَالشِّعْرُ عندي أَخُو العَدالةِ لاأحسِبُ أَقْوَالَهُ وَلا كَسْبَه
- فَلَمْ أَكُنْ أَتْبَعُ العَذُولَ إلَىعَقْدٍ إذا ما دُعَاؤُهُ خُطْبَهْ
- مِنْ كلِّ مَنْ لا يخافُ عاقِبَةًكأنّه في ذهابِهِ عُقْبَهْ
- يَذْبَحُهُ ظُلْمُهُ وَيَنْحَرُهُ الْجَهْلُ بِلا شَفْرَةٍ ولا حَرْبَهْ
- كَمْ غَيَّةٍ قدْ أتَاكَ بها الشاهدُ في سَلَمٍ وَفي كِذْبَهْ
- يُنِيلُ نَيْلَ الفُسوقِ مِنْ فَمهِلا بارَكَ اللَّهُ فيهِ مِنْ جعْبَهْ
- فليسَ لِي فِي الشُّهودِ مِنْ أرَبٍإذْ وُصِفُوا كاليهودِ بالأُرْبَهْ
- فارْحَمْ لبيباً يَوْماً دَعَاكَ وَقدبَلَّغَتِ الجوع رُوحَهُ اللَّبَّهْ
- لوْ عُمِّرَ ابنُ المِعمار خَوَّلهُنِيَابَةَ الخِدْمَتَيْنِ والخُطْبَهْ
- وَلَمْ يَدَعْهُ كَلًّا عَلَى أَحَدٍبغَيْرِ نَفْعٍ كأنهُ وَلْبَهْ
- حاشاكَ يا مَنْ أَبوابُهُ وَطنِيتَخْتَارُ لِي أَنْ أَموتَ فِي الغُرْبَهْ
- وَأَنَّ حالِي وَحالَ عائلَتيلا يَحْمِلُونَ النُّوَى ولا الغُرْبَهْ
- إنْ كانَ أَرْضَى الزَّمانَ فُرْقَتنافاغْضَبْ على صَرْفِهِ لنا غَضْبَهْ
- فأَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ تُطِيعُهُمُ الأَيَّامُ عنْ رَغْبَةٍ وَلا رَهْبَهْ
- وَمِنْ مَلِيكٍ ما فَوْقَ رُتْبَتِهِعلى عظيم اتِّضاعِهِ رُتْبَهْ
- ما مَلِكُ الرُّومِ في جَلالَتِهِأَحَقَّ منه بالطَّيْرِ والقُبَّهْ
- أَنْتَ الأميرُ المُعيدُ أَلْسُنَناكالعُودِ منه بِذِكْرِهِ رَطْبَهْ
- والسابِقُ الأَوَّلِينَ في كَرَمٍلَمَّا جَرَى والكِرامُ في حَلْبَهْ
- والهازِمُ الجَيْشَ والكَتائِبَ بالطَّعْنَة يَوْمَ الوَغَى وبالضَّرْبَهْ
- والطاهرُ الذَّيْلِ والطَّوِيَّةِ أَوْيَكْفِي السَّعِيدَ الحَراكَ والنَّصْبَهْ
- مَنْ خُلْقُهُ كالنَّسِيمِ يَنْشُرُ إنْهَبَّ عليه مِنْ نشرهِ هَبَّهْ
- وَمَنْ إذا ذَكَرْتَ سُؤْدُدَهُيَهُزُّني عندَ ذِكْرِهِ طَرْبَهْ
- صَلاحُهُ اسْتَخْدَمَ الزَّمانَ لَهُفصارَ يَمْشِي قُدَّامَهُ حَجْبَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.