قصيدة
كتب المشيب بأبيض في أسود
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها غير موسومة · 141 بيتاً
- كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أَسْوَدبغْضاءَ ما بَيني وبينَ الخُرَّدِ
- خَجِلَتْ عُيُونُ الحُورِ حِينَ وصَفْتُهاوصْفَ المَشيبِ وقُلْنَ لِي لا تَبْعَدِ
- ولِذاكَ أَظْهَرَتِ انْكِسَارَ جُفُونهادَعْدٌ وآذَنَ خَدُّها بِتَوَرُّدِ
- يا جِدَّةَ الشَّيْبِ الَّتِي ما غادَرَتلِنُفُوسِنا مِنْ لَذَّةٍ بمجدَّدِ
- ذَهَب الشَّبابُ وسَوْفَ أذْهَبُ مِثْلَماذَهَبَ الشبابُ وما امرؤٌ بِمُخَلَّدِ
- إنَّ الفَنَاءَ لكلِّ حَيٍّ غايَةٌمَحْتُومَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فكأَنْ قَدِ
- وارَحْمَتا لِمُصَوِّرٍ مَتَطَوِّرفي كلِّ طَوْرٍ صورَةَ المُتَردِّدِ
- قَذَفَتْ به أَيْدِي النَّوَى مِنْ حالِقٍسامِي المَحَلِّ إلى الحَضيضِ الأوهَدِ
- مُسْتَوْحِشٍ فِي أُنْسِهِ مُتعاهِدٍبحنِينِهِ شَوْقَاً لأَوَّلِ مَعْهَدٍ
- مَنَعَتْهُ أَسبابٌ لَدَيْهِ رجُوعَهُفاشتاقَ للأَوْطان شَوْقَ مُقَيَّدِ
- يا لَيْتَهُ لَوْ دامَ نَسْياً ما لَهُمِنْ ذاكِرٍ أوْ أنهُ لم يُولَدِ
- حَمَلَ الهَوَى جَهْلاً بأَثْقَالِ الهَوَىمُسْتَنْجِداً بعزيمةٍ لم تُنْجِدِ
- ما إنْ يَزالُ بما تَكَلَّفَ حَمْلَهُفي خُطَّتَي خَسْفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي
- غَرضاً لأَمْرٍ لا تَطيشُ سِهامُهُومُعَرَّضاً لِمُعَنِّفٍ ومُفَنِّدِ
- وَخَلِيفَةٍ في الأرضِ إِلَّا أنَّهمُتَوَعِّدٌ فيها وعيدَ الهُدْهُدِ
- وَجَبَ السُّجُودُ لهُ فلما أنْ عصىقالت خطيئَتُهُ لهُ اركعْ واسْجُدِ
- وَنَبَتْ به الأوطان فهْوَ بِغُرْبَةٍما بينَ أعداءٍ يَسيرُ وحُسَّدِ
- أنفاسه تُحصَى عليه وعلم مايفضى إليه غدا له حُكمُ الغدِ
- أبَداً تَرَاهُ واجِداً أَوْ عادِماًفي حَيْرَةٍ لَقْطَاتُها لم تُنْشَدِ
- يُمسِي ويُصْبِحُ مُتْهِماً أَوْ مُنْجِداًلِمعادِهِ معَ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ
- يَرْمِي به سَهْلاً وَوَعْراً زاجِراًبَطْنُ المِسَنِّ به كَظَهْرِ المِبْرَدِ
- مُتَخَوِّفاً منه المصيرَ لِمَنْزِلٍمُسْتَوْبِل المَرْعَى وبيل المَوْرِدِ
- ما إنْ رأى الجاني به أَعْمالَهإِلَّا تَمَنَّى أنَّه لَم يولَدِ
- حَسْبي لَهُ حُبُّ النبيِّ وآلِهِعِنْدَ الإِلهِ وسيلَةً لَمْ تُرْدَدِ
- فإذا أجَبْتَ سؤالَهَ فِي آلِهِسَل تُعْطَ واسْتَمْدِد فَلاحاً تُمْدَدِ
- وأْمَنْ إذا قامَ النبيُّ مَقَامَهُ المَحْمُودَ في الأمرِ المُقيمِ المُقْعِدِ
- وتَزَوَّدِ التَّقْوَى فإن لم تستطعْفمِنَ الصلاة على النبيِّ تَزَوَّدِ
- صلّى عليه اللَّهُ إن صلاةَ مَنْصلّى عليه ذَخيرةٌ لم تَنْفَدِ
- واسمَعْ مَدائحَ آلِ بيتِ المصطفىمِنى ودونَكَ جَمْعُها في المُفرَدِ
- صِنوُ النبيِّ أَخُو النبيِّ وزِيرُهُوَوَليُّهُ فِي كلِّ خَطْبٍ مُؤْيِدِ
- جَدُّ الإِمامِ الشَّاذِليِّ المُنْتَميشَرَفاً إليهِ لِسَيِّدِ عَنْ سَيِّدِ
- أسماؤُهم عِشْرُونَ دُونَ ثَلاثَةٍجاءتْ على نَسَقٍ كأحْرُفٍ أَبْجَدِ
- لِعلِيّ الحَسَنُ انْتَمَى لِمُحمَّدٍعيسى وسِرُّ مُحَمَّدٍ في أَحْمَدِ
- وَاخْتارَ بَطَّالٌ لِورْدٍ يُوشَعاًوبِيُوسُفٍ وافَى قُصَيٌّ يَقْتَدِي
- وبِحاتمٍ فُتِحَتْ سِيادَةُ هُرْمُزٍوغَدا تَمِيمٌ لِلْمَكَارِمِ يَهْتَدِي
- وبِعَبْدِ جَبَّارِ السمواتِ انْتَضَىلِلْفَضْلِ عبد اللَّهِ أيَّ مُهَنَّدِ
- وأتَى عَليٌّ في العُلا يَتْلُوهمفاختِمْ به سُوَرَ العُلا والسُّؤْدُدِ
- أعْنِي أَبا الحَسَنِ الإِمامَ المُجْتَبَىمِنْ هَاشِمٍ والشَّاذِليَّ المَوْلِدِ
- إنَّ الإِمامَ الشَّاذِليَّ طَرِيقُهُفِي الفَضْلِ واضحَةٌ لِعَيْنِ المُهْتَدِي
- فانْقُلْ ولوْ قَدَماً عَلَى آثارِهِفإذَا فَعَلْتَ فَذاكَ آخَذُ بالْيَدِ
- واسْلُكْ طَرِيقَ مُحَمَّدِيِّ شَرِيعَةٍوَحَقِيقةٍ ومُحَمَّديِّ المَحْتِدِ
- مِنْ كلِّ ناحِيَةٍ سَنَاهُ يَلوحُ مِنمِصْبَاحِ نورِ نُبُوَّةٍ مُتَوَقِّدِ
- فَتْحٌ أتى طُوفانُهُ بِمَعَارِفٍتَنُّورُها جُودِيُّ كلِّ مُوَحِّدِ
- قد نالَ غَايَةَ ما يَرُومُ المُنْتَهِيمِنْ رَبِّهِ وَلهُ اجتهادُ المُبْتَدِي
- مُتَمَكِّنٌ في كلِّ مَشْهَدِ دَهْشَةٍأَوْ وَقْفَةٍ ما فَوْقَهَا مِنْ مَشْهَدِ
- مَنْ لا مَقَامَ لَهُ فإنَّ كمالَهُلِلنَّاسِ يُرْجِعُهُ رُجُوعَ مُقَلِّدِ
- قُلْ لِلْمُحَاوِلِ في الدُّنُوِّ مَقَامَهُما العَبْدُ عندَ اللَّهِ كالمُتَعَبِّدِ
- وَالفضلُ ليسَ يَنالُهُ مُتَوَسِّلٌبِتَوَرُّعٍ حَرِجٍ وَلا بِتَزَهُّدِ
- إنْ قَالَ ذاكَ هُوَ الدَّوَاءُ فَقُلْ لهُكُحْلُ الصَّحِيحِ خِلافَ كُحْلِ الأرْمَدِ
- يَمْشي المُصَرِّفُ حيثُ شَاءَ وغيْرُهُيمشِي بحُكْمِ الحَجْرِ حُكْمَ مُصَفَّدِ
- مَنْ كانَ منكَ بمنْظَرٍ وَبِمَسْمَعٍأيُحَالُ منه عَلَى حدِيثٍ مُسْنَدِ
- لِكِلَيْهِمَا الحُسْنَى وَإنْ لم يَسْتَوُوافي رُتْبَةٍ فَقَد اسْتَوَوْا في الموْعِدِ
- كلٌّ لِما شاء الإِلهُ مُيَسَّروالنَّاسُ بَيْنَ مُقَرَّب وَمُشَرَّدِ
- وإذَا تَحَقَّقَتِ العنايَةُ فاسْتَرِحْوإذَا تَخَلَّفَتِ العنايةُ فاجْهَدِ
- أَفْدِي عَلِيّاً في الوجودِ وَكلُّنَابِوُجودِهِ مِنْ كلِّ سوءٍ نَفْتَدِي
- قُطْبُ الزَّمانِ وغَوْثُهُ وإمامُهُعَيْنُ الوجُودِ لسانُ سِرِّ المُوجِدِ
- سادَ الرِّجالَ فَقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهِهِمَمُ المُؤَوِّبِ لِلْعُلا وَالمُسْئِدِ
- فَتَلَقَّ ما يُلْقِي إليكَ فَنُطْقُهُنُطْقٌ بِرُوحِ القُدْسِ أَيُّ مُؤَيِّدِ
- إمَّا مَرَرْتَ على مكانِ ضَرِيحِهِوَشَمِمْتَ رِيحَ النَّدِّ مِنْ تُرْبِ النَّدِ
- وَرأيتَ أرْضاً فِي الفَلا مُخْضَرَّةًمُخْضَلَّةً منها بِقاعُ الفَدفَدِ
- والوحشُ آمِنَةٌ لَدَيهِ كَأَنَّهاحُشِرَتْ إلى حَرمٍ بأَوَّلِ مَسْجِدِ
- وَوَجدْتَ تَعْظِيماً بِقَلْبِكَ لَوْ سَرَىفي جَلْمَدٍ سَجَدَ الوَرَى لِلجَلمَدِ
- فَقُلِ السَّلامُ عليكَ يا بَحْرَ النَّدَى الطامِي ويا بَحْرَ العلومِ المُزْبِدِ
- يا وارثاً بالفَرْضِ عِلْمَ نَبِيِّهِشَرَفاً وبالتَّعْصِيبِ غيرَ مُفَنَّدِ
- الْيَوْمَ أَحْمَدُ مِنْ عَلِيٍّ وارِثٌحَظَّي عَلِيٍّ مِنْ وِراثَةِ أَحْمَدِ
- يُعزَى الإِمامُ إلَى الإِمامِ وَيَقْتَدِيللمُقْتَدى بِهُدَاهُ فضلُ المُقْتَدِي
- وَالمَرءُ في مِيراثِهِ أتْبَاعُهُفاقْدِرْ إِذَنْ فضلَ النبيِّ مُحَمَّدِ
- خيرِ الوَرَى صلَّى عليه اللَّه ماصَدَعَ الأَسَى قَلْبَاً بِسَجْعِ مُغَرِّدِ
- وسَرَى السُّرُورُ إلَى القلوبِ فَهَزَّهامَسْرَى النَّسيمِ إلَى القَضيبِ الأمْلَدِ
- شَوْقاً لِمُرْسِيَةٍ رَسَتْ آساسَهابعَلِي أَبي العَبَّاسِ فَوْقَ الفَرْقَدِ
- اليَوْمَ قَامَ فَتَى عَلِيٍّ بَعْدَهُكَيمَا يُبَلِّغَ مُرْشِداً عَنْ مُرْشِدِ
- فكأَنَّ يُوشَعَ بعدَ موسى قائمٌبِطَرِيقِهِ المُثْلَى قِيامَ مُؤَكِّدِ
- فليقصِدِ المُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلِهِدارَ البقاءِ مِنَ الطَّرِيقِ الأَقْصَدِ
- فإذَا عزمْتَ على اتِّباعِ سَبِيلِهِفَاسْمَعْ كلامَ أَخِي النَّصيحَةِ ترْشُدِ
- فنِظَامُ أعْمَالِ التُّقَى آدَابُهافاصْحَب بها أهْلَ التُّقَى والسُّؤْدَدِ
- وَتَجَنَّبِ التَّأْوِيلَ في أقْوالِ مَنْصاحَبْتَ مِنْ أهْلِ السعادَةِ تَسْعَدِ
- قدْ فرَّقَ التأوِيلُ بَيْنَ مُقَرَّبٍيَوْمَ السُّجُودِ لآدَمٍ ومُبَعَّدِ
- وَحَذارِ أنْ يَثِقَ المُرِيدُ بِنَفْسِهِوَاحْزِمْ فما الإِصْلاحُ شَأْنُ المُفْسِدِ
- فالوَصْفُ يَبْقَى حُكْمُهُ مَع فَقْدِهِوَالمَرْءُ مَرْدُودٌ إذَا لَمْ يُفْقَدِ
- إنَّ الضَّنِينَ بِنَفسِهِ فِي الأرضِ لايَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وليسَ بمُصعِدِ
- ويظُنُّ إنْ رَكَدَتْ سفينَتُهُ عَلَىأمْوَاجِها ورِياحِها لَمْ تَرْكُدِ
- فاصْحَبْ أَبا العَبَّاسِ أحمدَ آخِذاًيَدَ عارِفٍ بِهَوَى النُّفُوسِ مُنَجِّدِ
- فإذَا سَقَطْتَ عَلَى الخَبير بِدَائهافَاصْبِرْ لِمُرِّ دَوَائِهِ وَتَجَلَّدِ
- وإذَا بَلَغْتَ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ مِنْعِلْمَيْهِ فانْقَعْ غُلَّةَ القَلْبِ الصَّدِي
- فَمَتى رَأى مُوسى الإِرادَةَ عِندَهُخِضرُ الحقيقةِ نَالَ أَقصى المَقصدِ
- وإذَا الفَتَى خُرِقَتْ سَفِينَةُ جِدِّهِلَنَجَاتِهَا وجَدَ الأَسَى غيرَ الدَّدِ
- وتَبَدَّلَتْ أَبَوا الغُلامِ بِقَتْلِهِبأبرَّ مِنهُ لِوَالِدَيْهِ وأَرْشَدِ
- وَأُقِيمَ مُنْتَقَضُ الجِدارِ وَتَحْتَهُكَنْزُ الوُصُولِ إِلى البقاءِ السَّرْمَدِي
- فلْيَهنِ جَمْعاً في الفِراقِ ووُصْلةًمِنْ قاطِعٍ وترَقِّياً مِنْ مُخْلِدِ
- مُغْرىً بِقَتْلِ النَّفْسِ عَمْداً وهْوَ لايُعْطَى إلى القَوَدِ القِيادَ ولا الْيَدِ
- للَّهِ مَقْتُولٌ بِغَيرِ جِنايَةٍكَلِفٌ بِحُبِّ القاتِلِ المُتَعَمِّدِ
- ما زالَ يَعْطِفُها عَلَى مَكْرُوهِهاحتَّى زَكَتْ وَصَفَتْ صفَاءَ العَسْجَدِ
- وأُجِيبَ داعِيها لِرَدِّ مُشَرَّدٍمِنْ أمْرِها طَوْعَاً وَجمْعِ مُبَدَّدِ
- لَمْ تَتْرُكِ التَّقْوَى لها مِنْ عادَةٍأُلِفَتْ ولا لِمَريضها مِنْ عُوَّدِ
- فَلْيَهْنِ أَحْمَدَ كيمياءُ سَعَادَةٍصَحَّتْ فلا نارٌ عليه تَغْتَدِي
- جَعَلَتْهُ لَمْ يَرَ لِلْحَقيقةِ طالباًإِلَّا يَمُدُّ إليهِ راحَةَ مُجْتَدِي
- كلٌّ يَرُوحُ بِشُرْبِ راحِ عُلُومِهِطَرَباً كَغُصْنِ البانَةِ المُتأَوِّدِ
- ضَمنَ الوقارَ لها اعْتدالُ مِزاجِهافَشَرَابُها لا يَنْبَغِي لِمُعَرْبِدِ
- فَضَحَتْ مَعارِفُها مَعارِفَ غَيرِهاوالزَّيْفُ مَفْضُوحٌ بِنَقْدِ الجَيِّدِ
- كَشَفَتْ لهُ الأَسْماعُ عَنْ أَسرارِهافإذَا الوُجُودُ لِمقْلَتَيهِ بِمَرْصَدِ
- وأَرَتْهُ أسبابَ القضاء مُبِينَةًللمستَقيمِ بِعِلْمِها وَالمُلْحِدِ
- تَأبَى علُومُكَ يا فَتَى غَيْرَ التيهيَ فَتْحُ غَيْبٍ فَتْحُهُ لَمْ يُسدَدِ
- قُل لِلَّذينَ تَكلَّفوا زِيَّ التُّقىوَتَخيَّروا لِلدَّرسِ أَلفَ مُجَلَّدِ
- لا تَحْسَبُوا كُحْلَ العُيُونِ بِحِيلةٍإنَّ المَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بالإِثْمِدِ
- ما النَّحْلُ ذَلَّلَتِ الهِدَايَةِ سُبْلَهامِثْلَ الحَمِيرِ تَقُودُها لِلْمَوْرِدِ
- مَنْ أَمْلَتِ التَّقْوَى عليهِ وأَنْفَقَتْيَدُهُ مِنَ الأَكوانِ لا مِنْ مِزْوَدِ
- وأَبِيكَ ما جَمَعَ المَعالِيَ وادِعاًجَمْعَ الأُلوفِ مِنَ الحِسابِ عَلَى اليَدِ
- إلَّا أبو العبَّاسِ أَوْحَدُ عَصْرِهِأكْرِمْ به فِي عَصرِهِ مِنْ أَوْحَدِ
- أفْنَتْهُ فِي التَّوْحِيدِ هِمَّةُ ماجِدٍشَذَّتْ مَقَاصِدُها عَنِ المُتَشَدِّدِ
- ساحَتْ رجالٌ في القِفَارِ وإنّهلَيَسِحُ في مَلَكُوتِ طَرْفٍ مُسْهَدِ
- ولهُ سرائرُ في العُلا خَطَّارَةٌخَطَّارُها ورِكابُها لم تُشْدَدِ
- فالمستقيم أخو الكَرَامَةِ عندَهُلا كلُّ مَنْ رَكِبَ الأُسودَ بأسْوَدِ
- وَأجَلُّ حالِ مُعاملٍ تَبَعِيَّةأُخِذَتْ إلى أَدَبِ المُرِيدِ بِمِقْوَدِ
- فأَتى مِنَ الطُّرقِ القَرِيبِ مَنَالُهاوأتى سِواهُ مِنَ الطَّرِيقِ الأَبْعَدِ
- سَيْفٌ مِنَ الأَنْصَارِ ماضٍ حَدُّهُفاضرِبْ بهِ في النَّائِبَاتِ وهَدِّدِ
- أُثْنِي عليه بِبَاطِنٍ وبِظاهِرٍلا سِرَّ منه بِمُغْمَدٍ ومُجَرَّدِ
- مِنْ مَعْشَرٍ نَصَرُوا النبيَّ وسابَقوامَعَهُ الرِّيَاحَ بِكلِّ نَهْدٍ أَجْرَدِ
- وَثَنَوْا أَعِنَّتَهُمْ وقد تَرَكُوا العِدابالطَّعْنِ بَيْنَ مُجَدَّلٍ ومُقَدَّدِ
- مِنْ كلِّ ذِمْرٍ كالصَّبَاحِ جَبِينُهذَرِبٌ بِخَوْضِ المُعْضِلاتِ مُعَوَّدِ
- وبِكَلِّ أَسْمَرَ أَزْرَقٍ فُولاذُهُوبِكُلِّ أَبيضَ كالنَّجِيعِ مُوَرَّدِ
- شَهِدَ النَّهَارُ لِفَاضِلٍ بمُسَدَّدِمِنْ رأيِه ولِطاعِنٍ بمُسَدِّدِ
- وتَمَخَّضَتْ ظُلَمَ اللَّيَالِي منهمُعَنْ رُكَّعٍ لا يَسْأَمُونَ وسُجَّدِ
- خافَ العَدُوُّ مَغِيبَهُم لِشُهُودِهِموالموتُ يَكْمُنُ فِي الحُسامِ المُغْمَدِ
- السَّاتِروا العَوْرَاتِ مِنْ قَتْلَى العِدايَوْمَ الحَفيظَةِ بالقَنا المُتَقَصِّدِ
- والطَّاعِنُوا النَّجلاءَ يُدْخِلُ كَفَّهُفي إثْرِها الآسي مكانَ المِرْوَدِ
- سَلْ مِنْ سَلِيلِهمُ سُلوكَ سَبيلِهِمْيُرْشِدْكَ أحمدُ للطَّرِيقِ الأحمدِ
- مُسْتَمْطِراً بَرَكاتِهِ مِنْ رَاحَةٍأنْدَى مِنَ الغَيثِ السَّكُوبِ وأَجْوَدِ
- فَمَوَاهِبُ الرَّحْمنِ بين مُصَوَّبٍمنها لِراجِي رحمَةٍ ومُصَعَّدِ
- يا مَنْ أَمُتُّ لهُ بِحِفظِ ذِمامِهِوبِحُسْنِ ظنِّي فيهِ لِي مُسْتَعْبِدِي
- مَوْلايَ دُونَكَ ما شَرَحْتُ بِوَزْنِهِوَرَوِيِّهِ قَلْبَ الكئيبِ الأكْمَدِ
- فاقبَل شِهابَ الدِّينِ عُذْرَ خَرِيدَةٍعَذْرَاءَ تُزْرِي بالعَذَارَى النُّهَّدِ
- مَعْسُولَةٍ ألفاظُها مِنْ كامِلٍأَبرِد حَشىً مِنْ رِيقِها بِمُبَرَّدِ
- طَلَعَتْ مَجَرَّةُ فضلها بِكَواكِبٍدُرِّيَّةٍ مَحْفُوفَةٍ بالأَسْعدِ
- رَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ منها مارِدٌلَمَّا أتَتْكَ فَلَمْ يَجِدْ مِنْ مَقْعَدِ
- مِنْ مَنْهَلٍ عَذْبٍ صَفا سلْسَالُهُلا مِنْ صَرىً يَشْوِي الوُجُوهَ مُصَرَّدِ
- بَعَثَتْ إليكَ بها بواعِثُ خاطِرٍمُتَحَبِّبٍ لِجَنابِكُمْ مُتَوَدِّدِ
- صادَفْتُ دُرّاً مِنْ صِفاتِكَ مُثْمَناًفأَعَرْتُهُ منِّي صفَاتِ مُنَضِّدِ
- جاءتْ تُسَائِلُكَ الأمانَ لِخائفٍمِنْ رِبْقَةٍ بِذُنُوبِهِ مُتَوَعِّدِ
- فاضْمَنْ لها دَرْكَ المعادِ ضمانَهابالفَوْزِ عنكَ لِسَامِعٍ وَلِمُنْشِدِ
- فإذا ضَمِنْتَ لهُ فليسَ بِخائِفٍمِنْ مُبْرِقٍ يَوْماً ولا مِنْ مُرْعِدِ
- جاهُ النبيِّ لِكُلِّ عاصٍ واسِعٌوالفضلُ أَجدرُ باقتراحِ المُجتَدِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.