قصيدة
يا أيها المولى الوزير الذي
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها ه · 33 بيتاً
- يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذيأيَّامُهُ طائِعَةٌ أَمْرَهْ
- ومَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ في العُلاتَكِلُّ عَنْ أَوْصَافِهَا الفِكْرَهْ
- أَخْلاقُكَ الغُرُّ دَعَتْنَا إلَى الإِدْلاءِ في القَوْلِ على غِرَّهْ
- إذْ لَمْ تَزَلْ تَصْفَحُ عَمَّنْ جَنَىوتُؤْثِرُ العَفْوَ مَعَ القُدْرَهْ
- حتى لقد يَخْفَى على الناسِ ماتُحِبُّ مِنْ أَمْرٍ وَما تَكرَه
- إليكَ نَشْكُو حالَنا إنّناعائلةٌ في غايَةِ الكَثْرَهْ
- أُحَدِّثُ المَوْلَى الحَدِيثَ الّذيجَرَى عليهم بالخيطِ وَالإِبْرَهْ
- صَاموا مَعَ النَّاسِ ولكنَّهمْكانوا لِمَنْ يُبصِرُهم عِبْرَهْ
- إن شَرِبُوا فالبِئْرُ زِيرٌ لهُمْما بَرِحَتْ والشَّرْبَة الجَرَّهْ
- لهُمْ مِنَ الخُبَّيْزِ مَسْلوقةٌفي كلِّ يَوْمٍ تُشْبِهُ النَّشْرَهْ
- أَقُول مَهما اجتمعوا حَوْلهاتَنَزَّهُوا في الماءِ والخُضْرَهْ
- وأقبلَ العيدُ وما عندهمقَمْحٌ وَلا خُبْزٌ ولا فطْرَهْ
- فارْحَمْهُمُ إنْ أَبْصَرُوا كَعْكَةًفي يَدِ طِفْلٍ أَوْ رَأَوْا تَمْرَه
- تَشْخَصُ أَبْصَارُهُمْ نَحْوَهابِشَهقَةٍ تَتْبَعُها زَفْرَهْ
- فكم أُقاسِي منهمُ لَوْعَةًوكم أُقاسي منهمُ حسرَه
- كم قائلٍ يا أبَتا منهمُقَطَعْتَ عَنَّا الخُبْزَ في كَرَّهْ
- ما صِرْتَ تَأْتينا بِفلس وَلابِدِرْهَمٍ وَرِقٍ وَلا نُقرَه
- وَأنتَ في خدمَةِ قَوْمٍ فَهَلتَخْدُمُهُمْ يا أبَتا سُخْرَهْ
- يا خَيْبَةَ المَسْعَى إذا لم يَكنيَجْري لنا أَجْرٌ وَلا أُجْرَهْ
- لقد تَعَجَّبْتُ لها فِطْنَةًأتى بها الطِّفْلُ بلا جَرَّهْ
- وَكيف يَخْلُو الطِّفْلُ مِنْ فِطْنَةٍوكلُّ مولودٍ عَلَى الفِطْرَهْ
- وَيَوْمَ زارت أُمُّهم أُختَهاوالأُخْتُ في الغَيْرَةِ كالضَّرَّهْ
- وَأَقْبَلَتْ تَشْكُو لها حالَهاوَصَبْرَها مِني على العُسْرَهْ
- قالتْ لها كيفَ تكونُ النِّساكذا مَعَ الأزواجِ يا غِرَّهْ
- قُومِي اطْلبي حَقَّكِ منه بِلاتَخَلّفٍ منكِ ولا فَتْرَهْ
- وإنْ تَأَبَّى فَخُذِي ذَقْنَهُثمَّ انتفيها شَعْرَةً شَعْرَهْ
- قالت لها ما عادَتي هكذافإنَّ زَوْجِي عنده ضَجْرَهْ
- أَخافُ إنْ كَلَّمْتُهُ كِلمَةًطَلَّقَنِي قالتْ لها بَعْرَهْ
- فَهَوَّنَتْ قَدْرِي في نَفْسِهافجاءَتِ الزَّوْجَةُ مُحْتَرَّهْ
- فاسْتَقْبَلَتْنِي فَتَهَدَّدْتُهافاسْتَقْبَلَتْ رَأْسِي بآجُرَّهْ
- وَباتَتِ الفِتنَةُ ما بَينَنَامِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلى بُكْرَهْ
- وَما رَأَى العَبْدُ لهُ مَخْلَصاًإِلَّا وما في عِينِهِ قَطرَه
- فَحَقُّ مَنْ حالَتُهُ هذِهِأَن يَنظُرَ المَولَى لهُ نَظرَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.