قصيدة
جاء المسيح من الإله رسولا
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها غير موسومة · 153 بيتاً
- جاءَ المَسِيحُ مِنَ الإلهِ رَسُولافأبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
- قَوْمٌ رَأَوْا بَشَرَاً كريماً فادَّعَوْامِنْ جَهْلِهِمْ للَّهِ فيهِ حُلولا
- وَعِصَابَةٌ ما صَدَّقَتهُ وَأَكثَرَتبالإِفكِ والبُهْتانِ فيهِ القِيلا
- لَمْ يَأْتِ فيهِ مُفْرِطٌ ومُفَرِّطٌبالحَقِّ تَجرِيحاً وَلا تَعدِيلا
- فكَأَنَّما جاءَ المَسِيحُ إليهمُلِيُكَذِّبُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلا
- فاعجَب لِأُمَّتِهِ الّتي قد صَيَّرَتْتَنْزِيهَها لإِلهِها التَّنْكِيلا
- وإِذا أرادَ اللَّهُ فِتْنَةَ مَعْشَرٍوَأَضَلَّهُمْ رَأَوُا القَبِيحَ جَمِيلا
- هُمْ بَجَّلوهُ بِباطِلٍ فابْتَزَّهُأَعْداؤُهُ بالباطِلِ التَّبجِيلا
- وتَقَطَّعُوا أَمْرَ العَقائِدِ بينهمزُمَراً ألَم تَرَ عِقدَها مَحْلُولا
- هَوَ آدَمٌ فِي الفَضْلِ إِلَّا أنّهُلَمْ يُعْطَ حالَ النَّفْخَةِ التَّكْمِيلا
- أسَمِعْتُمُ أنَّ الإِلهَ لحَاجَةٍيَتَنَاوَلُ المَشْرُوبَ وَالمَأْكُولا
- ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا
- ويَمَسُّهُ الألَمُ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعصَرْفَاً لَهُ عنهُ ولا تَحْوِيلا
- يا ليتَ شِعْرِي حِينَ ماتَ بِزَعْمِهِممن كانَ بالتَّدْبِيرِ عنه كَفِيلا
- هَلْ كانَ هذا الكَوْنُ دَبَّرَ نَفْسَهُمِنْ بَعْدِهِ أَمْ آثَرَ التَّعْطِيلا
- اجْزُوا اليَهُودَ بِصَلْبِهِ خَيْراً ولاتُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
- زَعَمُوا الإلهَ فَدَى العَبيدَ بِنَفْسهِوأراهُ كانُ القاتِلَ المَقْتُولا
- أيَكونُ قَوْمٌ في الجَحِيمِ ويَصْطَفِيمنهم كَلِيماً رَبُّنا وخَلِيلا
- وإذا فَرَضْتُمْ أنَّ عيسى ربّكُمْأفَلَمْ يَكُنْ لِفِدَائِكُمْ مَبْذُولا
- وأُجِلُّ رُوحاً قامَتِ المَوْتَى بهِعَنْ أَنْ يُرَى بِيَدِ اليَهودِ قَتِيلا
- فَدَعُوا حديثَ الصَّلْبِ عَنْهُ ودُونكُمْمِن كُتبِكُم ما وافَقَ التَّنْزِيلا
- شَهِدَ الزَّبُورُ بِحِفْظِهِ ونَجاتِهِأَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
- أَيَكُونُ مَنْ حَفِظَ الإلهُ مُضَيَّعاًأَوْ مَنْ أُشِيدَ بِنَصْرِهِ مَخْذُولا
- أَيَجُوزُ قَوْلُ مَنَزِّهٍ لإِلههِسبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا
- أَو جَلَّ مَنْ جَعَلَ اليَهُودُ بِزَعمِكُمْشَوْكَ القَتادِ لِرَأْسِهِ إكلِيلا
- ومَضَى بِحَمْلِ صَلِيبِهِ مُستَسلِماًلِلموتِ مَكتُوفَ اليَدَينِ ذَلِيلا
- كَم ذا أُبَكِّتُكُم وَلَمْ تَستَنكِفُواأنْ تَسْمَعُوا التَّبْكِيتَ والتَّخجِيلا
- ضَلَّ النَّصارَى في المَسِيحِ وَأَقْسَمُوالا يَهْتَدُونَ إلَى الرَّشادِ سَبِيلا
- جَعَلُوا الثَّلاثَةَ واحِداً وَلوِ اهتَدَوالَمْ يَجْعَلوا العَدَدَ الكَثيرَ قليلا
- عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهٍ كائِناًذَا صُورَةٍ ضَلّوا بها وهَيُولَى
- ضَلَّ النَّصارَى واليَهُودُ فلا تَكُنْبِهِم عَلَى سُبُلِ الهُدَى مَدلُولا
- والمُدَّعُو التَّثلِيث قَوْمٌ سَوَّغُواما خالف المنقولَ والمَعْقُولا
- والعابِدُونَ العِجْلَ قد فُتِنُوا بهودُّوا اتِّخاذَ المُرْسَلِينَ عُجُولا
- فإذا أتَتْ بُشْرَى إليهِم كَذَّبُوابِهَوَى النُّفُوسِ وقُتِّلُوا تَقْتِيلا
- وَكَفَى اليهودَ بأنهم قد مَثَّلُوامَعْبُودَهمْ بِعِبادِهِ تَمثيلا
- وبأَنَّ إسرائيلَ صارعَ رَبَّهُورَمَى به شُكْراً لإِسْرائيلا
- وبأنَّهم رحَلُوا به في قُبَّةٍإذْ أَزْمَعُوا نَحْوَ الشآمِ رَحِيلا
- وبِأنَّهمْ سَمِعُوا كلامَ إلهِهِمْوسَبِيلُهُم أنْ يَسْمَعُوا المَنْقُولا
- وبِأنَّهمْ ضَرَبُوا لِيَسْمَعَ ربُّهُمْفي الحَربِ بُوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
- وبأَنَّ رَبَّ العالَمِينَ بَدا لَهُفي خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
- وبَدا لَهُ في قَوْمِ نوح وانثَنَىأسَفاً يَعُضُّ بَنَانَهُ مَذْهُولا
- وبِأَنَّ إبراهيمَ حاولَ أَكْلَهُخُبْزَاً وَرامَ لِرِجلِهِ تَغْسِيلا
- وبأَنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْلهُمُ رباً وخيانَةً وَغُلولا
- وبِأنَّهم لَم يَخْرُجُوا مِنْ أَرضِهِمفكأنّهم حسِبُوا الخُروجَ دُخُولا
- وحَدِيثُهُم في الأَنبِياءِ فلا تَسَلعنه وخَلِّ غِطاءهُ مَسْدُولا
- لَم يَنتَهُوا عَن قَذفِ دَاوُودَ وَلالوطٍ فكيفَ بِقذْفِهِمْ رُوبِيلا
- وَعَزَوْا إلَى يَعقُوبَ مِن أَولادِهِذِكْراً مِنَ الفِعْلِ القَبِيحِ مَهولا
- وَإلى المَسِيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بهاصِدِّيقَةً حَمَلَتْ به وَبَتُولا
- وَلِمَنْ تَعَلَّقَ بالصَّلِيبِ بِزَعمِهِملَعْناً يَعُودُ عليهمُ مكفولا
- وَجَنَوْا عَلَى هارونَ بالعِجْلِ الّذينَسَبُوا لَهُ تَصْوِيرَهُ تَضْلِيلا
- وَبأنَّ موسى صَوَّرَ الصُّوَرَ التيما حَلَّ منها نَهْيُهُ مَعْقُولا
- ورَضُوا لهُ غَضَبَ الإِلهِ فلا عَداغَضَبُ الإلهِ عَدُوَّهُ الضِّلِّيلا
- وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَةٍمنه وَلا اسطاعَتْ لهُ تَبْطِيلا
- وبأنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَةٍأبْدَوا إلَيهِ مْلَها تَخييلا
- إِلَّا البَعُوضَ ولا يَزالُ مُعانِداًلإِلهِهِ بِبَعُوضَةٍ مَخْذُولا
- ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاًخَتَمَتْ وَصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
- نَقَلوا فَواحِشَ عَن كليمِ اللَّهِ لَميَكُ مِثلُها عَنْ مِثلِهِ مَنُقُولا
- وأَظُنُّهُمْ قد خالفوه فعجَّلتْلهُمُ العُقوبة بالخنا تعْجِيلا
- وَشَكَتْ رِجالُهُمُ مَصادِرَ ذَيْلِهاونِساؤُهُمْ غيرَ البُعُولِ بُعولا
- لُعِنَ الَّذينَ رَأوْا سَبِيلَ مُحَمَّدٍوَالمُؤْمِنِينَ بِهِ أضَلَّ سَبِيلا
- أَبْناءُ حَيَّاتٍ ألَم تَرَ أنّهميَجِدُونَ دِريَاقَ السُّمومِ قَتولا
- مُذْ فارَقوا العِجْلَ الّذي فُتِنُوا بهوَدُّوا اتِّخاذَ الأنبياءِ عُجُولا
- فإِذا أتَى بَشَرٌ إليهم كَذَّبُوابِهَوَى النُّفُوسِ وقُتِّلُوا تَقْتِيلا
- أَخلَوا كِتابَ اللَّهِ مِن أَحكَامِهِعَدواً وَكانَ العامِرَ المَأهُولا
- جَعلوا الحَرامَ بهِ حَلالاً وَالهُدَىغَيّاً وَمَوْصولَ التُّقَى مَفْصُولا
- وَدَعَاهُم ما ضَيَّعُوا مِنْ فَضْلِهِأنْ يَمْلَؤُوهُ مِنَ الكلامِ فُضُولا
- كَتَمُوا العِبَادَةَ والمعادَ وَما رَعَوْالِلحَقِّ تَعجِيلاً وَلا تَأجِيلا
- عَجَباً لَهُم وَالسَّبتُ بَيعٌ عِندَهُملَم يَلقَ منهُ المُشتَرُون مَقِيلا
- هَلَّا عَصَوا في السَّبتِ يُوشَعَ إذ غَدايَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولا
- أَو خالَفُوا هارُونَ في ذبحٍ وَفيعَجْنٍ به لَمْ يُبْدِ عنهُ نُكُولا
- أو أَلْحَقُوا بهما المَسِيحَ وَسَوَّغُوا التَحْرِيمَ في الحالَيْنِ والتَّحْلِيلا
- أو أثبَتُوا النَّسخَ الَّذي في كُتبِهمقد نُصَّ عنْ شَعْيا وعَنْ يُوئِيلا
- أوَ لَمْ يَرَوْا حُكْمَ العَتِيقَةْ ناسِخاًأحكامَ كُتْبِ المُرْسَلِينَ الأُولى
- أفَيَأنَفُ الكُفَّارُ أنْ يَستَدرِكُواقَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنحُولا
- لا دَرَّ دَرُّهُمُ فإنَّ كلامَهميذَرُ الثَّرَى مِنْ أَدْمُعِي مَبْلولا
- فكأنَّني ألفَيْتُ مُقْلَةَ فاقِدٍثَكْلَى ومُوجَعَةٍ تُصِيبُ عَوِيلا
- ظَنُّوا بربِّهِمُ الظُّنُونَ ورُسْلِهِوَرَمَوْا إناثاً بالأَذَى وَفُحُولا
- إن يَبخسُوهُ بِكَيْلِ زُورٍ حَقَّهُفَلأُوسِعَنَّهُمُ الجزاءَ مَكِيلا
- وَمِنَ الغَبِينَةِ أنْ يُجازي إفْكَهُمصِدْقِي ولَسْنا في الكَلامِ شُكُولا
- لَو يَصْدُقُونَ لَمَا أتَت رُسُلٌ لهُمْأتَرَى الطَّبِيبَ غَدَا يَزورُ عَلِيلا
- إنْ أنكَرُوا فضلَ النبيِّ فإنّماأرخَوا عَلَى ضَوءِ النَّهارِ سُدُولا
- اللَّه أَكبَرُ إنَّ دِينَ مُحَمَّدٍوكتَابَهُ أَقْوَى وَأَقْوَمُ قِيلا
- طَلَعَت بهِ شمسُ الهِدَايَةِ لِلوَرَىوَأبى لَها وصْفُ الكمالِ أُفُولا
- والحَقُّ أَبْلَجُ في شريعَتِهِ الّتيجَمَعَتْ فروعاً لِلْوَرَى وأُصُولا
- لا تَذْكُروا الكتبَ السَّوالِفَ عندَهُطَلَعَ النَّهارُ فأَطْفِئُوا القِنْدِيلا
- دَرَسَت معالِمُها ألا فاستَخبِرُوامنها رُسوماً قد عَفَتْ وطُلُولا
- تُخبِركُمُ التَّوراةُ أنْ قد بَشَّرَتْقِدْماً بأَحْمَدَ أَمْ بإسْماعِيلا
- وَدَعَتهُ وَحشَ النَّاسِ كلُّ نَدِيَّةٍوَعَلَى الجَمِيعِ لَهُ الأَيادِي الطُّولَى
- تَجِدُوا الصحيحَ مِنَ السَّقِيمِ فطالماصَدَقَ الحَبِيبُ هَوَى المحِبِّ نُحولا
- مَنْ مِثْلُ موسَى قد أُقِيمَ لأَهْلِهِمِنْ بَيْنَ إخْوَتِهِمْ سِواهُ رَسولا
- أَو أنَّ إخْوَتَهمْ بنو العِيصِ الّذينُقِلَتْ بَكارَتُهُ لإِسْرائيلا
- تَاللَّهِ ما كانَ المُرادُ به فَتَىموسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
- إذْ لَنْ يَقُومَ لَهُمْ نَبِيٌّ مِثْلُهُمنهم ولو كانَ النَّبِيُّ مَثيلا
- طوبى لِمُوسى حينَ بَشَّرَ باسمِهِولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا
- وَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنّهانالت عَلَى الدُّنيا به التَّفضيلا
- واستَخبِرُوا الإِنْجِيلَ عنه وحاذِرُوامِنْ لَفْظِهِ التَّحْرِيفَ والتَّبْدِيلا
- إنْ يَدْعُهُ الإِنْجِيلُ فارِقْلِيطَهُفلَقَدْ دَعاهُ قبلَ ذلكَ إيلا
- ودَعاهُ رُوحَ الحَقِّ لِلوَحيِ الّذييُتْلَى عَليه بُكْرَةً وَأَصِيلا
- وأراهُ لا بِتَكلُّمٍ إِلَّا إذاأرفَعتُ عنكم للإِلهِ مَقُولا
- إنْ أنْطَلقْ عنكم يَكُنْ خيرٌ لكملِيَجِيئَكُمْ مَنْ تَرْتَضُوهُ بَدِيلا
- يَأتِي على اسْمِ اللَّهِ منه مُبارَكٌما كانَ مَوْعِدُ بَعْثِهِ مَمْطُولا
- يَتْلُو كِتَابَ البَيِّنَاتِ كِتابُهُويَرُدُّ أَمْثالِي به التَّأوِيلا
- وَيُفَنِّدُ العُلَماءَ تَوْبِيخاً لَهُموكَفَاهُمُ بِخَطِيئَةٍ تَخْجِيلا
- ويُزِيحُ مُلْكَ اللَّهِ منكم عَنوَةًلِيُبيحَهُ أهلَ التُّقَى ويُنيلا
- وكما شَهِدْتُ لهُ سَيَشهَدُ لِي إذاصار العليمُ بما أتَيْتُ جَهُولا
- يُبْدِي الحوادِثَ والغُيُوبَ حَدِيثُهُوَيسوسُكُمْ بالحَقِّ جِيلاً جِيلا
- هُوَ صَخْرَةٌ ما زُوحِمَتْ صَدَمَتْ فلاتَبْغُوا لها إلَّا النُّجُومَ وُعُولا
- والآخِرونَ الأَوَّلونَ فَقَوْمُهُأَخَذُوا عَلَى العَمَلِ القَلِيلِ جَزِيلا
- والمُنْحَمنَّا لا تَشْكُّوا إنْ أتَىلَكُمُ فليسَ مَجِيئُهُ مَجْهُولا
- وَهُوَ المُوَكَّلُ آخِراً بالكَرمِ لايَخْتَارُ مالِكُهُ عليه وكيلا
- وَهوَ الَّذي مِن بعدِ يَحيَى جاءهمإذْ كانَ يَحيَى لِلْمَسِيحِ رَسيلا
- وَسَلُوا الزَّبورَ فإنَّ فيه الآن مِنفصْلِ الخطابِ أوامِراً وفصولا
- فهوَ الَّذي نَعَتَ الزَّبورُ مُقَلَّداًذا شَفْرَتَيْنِ مِنَ السُّيوفِ صَقِيلا
- قُرِنَت بِهَيبَتِهِ شَريعَةُ دِينِهِفَأَراكَ أَخْذَ الكافِرِينَ وبِيلا
- فاضَت عَلَى شَفَتَيْهِ رَحْمَةُ رَبِّهِفاستَشْفِ مِنْ تِلْكَ الشِّفاه عَلِيلا
- وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِمَلأَ الأَعادِي ذِلَّةً وخُمولا
- فِي أُمَّةٍ خُصَّتْ بِكلِّ كَرَامَةٍوتَفَيَّأَتْ ظِلَّ الصَّلاحِ ظَلِيلا
- وَعَلَى مَضاجِعهِم وكلِّ ثَنِيَّةٍكلٌّ يُسِرُّ وَيُعلِنُ التَّهْلِيلا
- رُهْبانُ لَيْلٍ أُسْدُ حَرْبٍ لم تَلِجإِلَّا القَنا يَوْمَ الكَرِيهَةِ غِيلا
- كم غادَروا الملك الجليلَ مُقَيَّداًوالقَرْمَ مِنْ أشْرَافِهِمْ مَغْلُولا
- فاللَّهُ مُنتَقِمٌ بِهِم مِن كُلِّ مَنْيَبْغِي عَلَى الحَقِّ المُبينِ عُدُولا
- أَعَجِبْتَ مِنْ مَلكٍ رَأَيْتَ مُقَيَّداًوَشرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغْلولا
- خَضَعَتْ مُلوكُ الأرضِ طائِعَةً لَهُوغَدا به قرْبانُهُمْ مَقْبُولا
- ما زَالَ لِلمُستَضعَفِينَ مُؤَازِراًوَأُلي الصَّلاحِ وَلِلعُفاةِ بَذُولا
- لمْ يَدْعُهُ ذُو فاقَةٍ وضَرُورَةٍإِلَّا ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولا
- ذاكَ الَّذِي لم يَدعُهُ ذُو فاقَةٍإِلَّا وكانَ لهُ الزَّمانُ مُنِيلا
- تَبْقَى الصَّلاةُ عليهِ دائمَةً فَخُذوَصْفَ النبيِّ مِنَ الزُّبُورِ مَقُولا
- وَكِتابُ شَعْيا مُخْبِرٌ عَنْ رَبِّهِفاسْمَعْهُ يُفْرِحُ قَلْبَكَ المَتْبُولا
- عَبْدِي الَّذي سُرَّتْ به نَفسِي وَمَنوَحْيِي عليه مُنزَّلٌ تَنزِيلا
- لَمْ أُعْطِ ما أَعْطَيْتُهُ أَحَداً مِنَ الفَضْلِ العظيمِ وحَسْبُهُ تَخْوِيلا
- يَأتِي فَيُظهِرُ في الوَرَى عَدْلِي وَلميَكُ بالهَوَى في حُكْمِهِ لِيَمِيلا
- إنْ غَضَّ مِنْ بَصَرٍ وَمِنْ صَوْتٍ فماغَضَّ التُّقَى والفَضلُ مِنهُ كلِيلا
- فَتَحَ العُيُونَ العُورَ لكنَّ العِداعَنْ فضلِهِ صَرَفُوا العُيُونَ الحُولا
- أَحيا القلوبَ الغُلفَ أَسمَعَ كلَّ ذِيصَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلا
- يُوصِي إلى الأُمَمِ الوصايا مِثْلَمَايُوصِي الأَبُ البَرُّ الرَّحِيمُ سَلِيلا
- لا تُضْحِكُ الدُّنيا لهُ سِنّاً وَمالَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنوِيلا
- منْ غيرُ أحمدَ جاءَ يَحْمَدُ رَبَّهُحَمْداً جَدِيداً بالمزِيدِ كَفِيلا
- وَكِتابُهُ ما ليسَ يُطْفَأُ نُورُهُوالحَقُّ مُنْقَادٌ إليه ذَلولا
- خَصَمَ العِبادَ بِحُجَّةِ اللَّهِ الَّتيأمْسَى بها عُذْرُ الوَرَى مَتْبُولا
- فَرِحَتْ بهِ البَرِّيَّةُ القُصْوَى وَمَنْفيها وفاضَلَتِ الوُعُورُ سُهولا
- فَزَهَت وَنالَت حُسنَ لُبنانَ الَّذيلَولا كَرامَةُ أَحمَدٍ ما نِيلا
- مُلِئت مَساكِنُ آلِ قَيْدارٍ بهعِزّاً وطابَتْ مَنْزِلاً ونَزِيلا
- جَعَلُوا الكَرامَةَ لِلإِلهِ فَأُكرِمُوافاللَّه يَجْزِي بالجَمِيلِ جَمِيلا
- وَلِبَيتِهِ الحَرَمِ الحرامِ طَرِيقُهُيَتْلُو رَعِيلَ المخلِصِينَ رَعِيلا
- لا تَخطُرُ الأَرجاسُ فيهِ وَلا يُرَىلِخُطاهُمُ في أَرْضِهِ تَنقِيلا
- كَتِفاهُ بينهما علامَةُ مُلكِهِللَّهِ مُلكٌ لا يَزالُ أثيلا
- مَن كانَ مِن حِزبِ الإلهِ فَلَم يَزَلمنه بِحُسْنِ عِنايَةٍ مَشْمُولا
- هُوَ راكِبُ الجَمَل الَّذي سَقَطَتْ بهِأصْنامُ بابِلَ قد أتاكَ دَلِيلا
- وَالغَرْسُ في البَدْوِ المُشار لِفَضْلِهِإنْ كُنْتَ تَجْهلُهُ فَسَلْ حِزْقِيلا
- غُرِسَتْ بأَرْضِ البَدْوِ منه دَوْحَةٌلَمْ تَخْشَ مِنْ عَطَشِ الفَلاةِ ذُبُولا
- فَأَتَتْكَ فاضِلَةَ الغُصُونِ وأَخرَجَتناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا
- ذَهَبَتْ بِكَرْمَةِ قَوْمِ سَوءٍ ذُلِّلَتْبِيَدِ الغُرورِ قُطُوفُها تَذلِيلا
- وَسَلو المَلائِكَةَ التي قد أَيَّدَتْقَيْدارَ تُبْدِي العِلَّةَ المَعْلولا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.