قصيدة
إلى متى أنت باللذات مشغول
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها غير موسومة · 203 أبيات
- إلى متى أنتَ باللَّذَّاتِ مَشغُولُوَأنتَ عن كلِّ ما قَدَّمْتَ مَسؤُولُ
- فِي كلِّ يَوْمٍ تُرَجِّي أن تتوب غداًوَعَقدُ عَزمِكَ بالتَّسوِيفِ مَحْلُولُ
- أما يُرَى لَكَ فيما سَرَّ مِنْ عَمَلٍيَوْماً نَشاطٌ وعَمَّا ساءَ تَكسِيلُ
- فَجَرِّدِ العَزْمَ إنَّ الموتَ صارِمُهُمُجَرَّدٌ بِيَدِ الآمالِ مَسْلُولُ
- واقطع حِبالَ الأَمانِيِّ الَّتي اتَّصَلَتفَإِنَّما حَبلُها بِالزُّورِ مَوصُولُ
- أَنفَقتَ عُمْرَكَ فِي مالٍ تُحَصِّلُهُومَا عَلَى غيرِ إثْمٍ منكَ تحصيلُ
- وَرُحتَ تَعمُرُ داراً لا بَقاءَ لهاوَأَنتَ عَنها وَإِن عُمِّرتَ مَنقُولُ
- جَاءَ النَّذيرُ فَشَمِّر لِلمَسِيرِ بِلامَهلٍ فَلَيسَ معَ الإِنذارِ تَمهِيلُ
- وصُن مَشِيبَكَ عن فِعلٍ تُشَانُ بِهِفكلُّ ذِي صَبْوَةٍ بالشَّيبِ مَعْذُولُ
- لا تَنكِرَنهُ وفي القَودَينِ قَد طَلَعَتمِنهُ الثُّرَيَّا وفوْقَ الرَّأْسِ إكليلُ
- فَإِنَّ أَروَاحَنا مِثلَ النُّجُومِ لهامِنَ المَنِيَّةِ تَسْيِيرٌ وَتَرْحِيلُ
- وَإنَّ طالِعَها مِنَّا وَغَارِبَهاجِيلٌ يَمُرُّ وَيَأتي بَعْدَهُ جِيلُ
- حتّى إِذا بَعَثَ اللَّهُ العِبادَ إلَىيَوْمٍ بهِ الحكمُ بينَ الخلقِ مَفصُولُ
- تَبَيَّنَ الرِّبحُ والخُسْرانُ في أُمَمٍتَخالَفَت بَينَنا مِنها الأَقاوِيلُ
- فَأَخْسَرُ النّاسِ مَن كانَت عَقِيدَتُهُفِي طَيِّها لِنُشُورِ الخَلْقِ تَعْطِيلُ
- وَأُمَّةٌ تَعبُدُ الأَوثَانَ قَدْ نُصِبَتلها التَّصاوِيرُ يَوْماً والتَّماثِيلُ
- وأُمَّةٌ ذَهَبت لِلعِجلِ عابِدَةًفَنالَها مِن عَذابِ اللَّهِ تَعجِيلُ
- وأُمَّةٌ زَعَمَتْ أنَّ المَسِيحَ لهارَبٌّ غَدا وَهوَ مَصلُوبٌ وَمَقْتُولُ
- فَثَلَّثت واحداً فَرداً نُوَحِّدُهُوَلِلبَصَائِرِ كالأَبْصَارِ تَخْيِيلُ
- تبارَكَ اللَّهُ عَمَّا قالَ جاحِدُهُوجاحِدُ الحَقِّ عِندَ النَّصرِ مَخذُولُ
- وَالفَوْزُ فِي أَمَّةٍ ضَوْءُ الوُضوءِ لهاقَدْ زانَهَا غُرَرٌ منه وَتحْجِيلُ
- تَظَلُّ تَتْلو كِتابَ اللَّهِ لَيسَ بِهِكسائِرِ الكُتبِ تَحرِيفٌ وَتَبدِيلُ
- فالكُتبُ والرُّسلُ من عِندَ الإلهِ أَتَتومنهم فاضِلٌ حَقّاً ومَفضولُ
- والمُصطفَى خيرُ خلقِ اللَّهِ كُلِّهِمِلهُ عَلَى الرُّسلِ تَرجِيحٌ وتَفضِيلُ
- مُحَمَّدٌ حُجَّةَ اللَّهِ الّتي ظَهَرَتبِسُنَّةٍ ما لها فِي الخَلقِ تَحوِيلُ
- نَجْلُ الأكارِمِ والقَومِ الَّذين لَهمعَلَى جمِيعِ الأَنَامِ الطَّوْلُ والطُّولُ
- مَنْ كَمَّلَ اللَّهُ مَعناهُ وصورَتَهُفَلَم يَفُتهُ عَلَى الحالَيْن تَكْمِيلُ
- وخَصَّهُ بِوقَارٍ قَرَّ مِنهُ لَهُفِي أَنفُسِ الخَلقِ تَعظِيمٌ وتَبجِيلُ
- بادِي السكينةِ فِي سُخْطٍ لهُ ورِضاًفلَمْ يَزَلْ وَهْوَ مَرْهُوبٌ ومَأْمُولُ
- يُقَابِلُ البِشرَ مِنهُ بِالنَّدَى خُلُقٌزاكٍ عَلَى العَدْلِ والإِحسانِ مَجبولُ
- مِنْ آدَمٍ ولِحِينِ الوَضْعِ جَوْهَرُهُ المَكْنُونُ فِي أَنْفَسِ الأَصدافِ مَحمُولُ
- فلِلنُّبُوَّةِ إتْمَامٌ وَمُبْتَدَأٌبِهِ وَللفَخرِ تَعجِيلٌ وَتأجِيلُ
- أَتَت إِلى النّاسِ مِن آياتِهِ جُمَلٌأَعيَت عَلَى النَّاسِ مِنهُنَّ التَّفاصيلُ
- أَنْبَا سَطِيحٌ وشِقٌّ وَابْنُ ذِي يَزَنٍعنه وقُسٌّ وَأَحبارٌ مَقاوِيلُ
- وَعَنهُ أَنْبَأَ موسى وَالمسيحُ وقَدأَصغَت حَوارِيُّهُ الغُرُّ البَهاليلُ
- بِأَنَّهُ خاتَمُ الرُّسْلِ المُبَاحُ لهُمِنَ الغَنائِمِ تقسيمٌ وَتَنفِيلُ
- وليسَ أَعْدَلَ منه الشاهِدُونَ لهُوَلا بِأَعْلَمَ منه إن هُمُ سِيلُوا
- وَإِنْ سَأَلتَهُم عَنهُ فَلا حَرَجٌإِنَّ المَحَكَّ عَنِ الدِّينارِ مَسْؤُولُ
- كم آيةٍ ظَهَرَتْ فِي حين مَولِدِهِبهِ البشائرُ منها والتَّهاويلُ
- عُلومُ غَيْبٍ فلا الأرصادُ حاكِمةٌوَلا التقاوِيمُ فيها وَالتَّحاوِيلُ
- إِذِ الهَواتِفُ والأَنوارُ شاهِدُهالَدى المَسامِعِ وَالأبْصارِ مَقْبُولُ
- ونار فارِسَ أَضْحَتْ وَهْىَ خامِدَةٌوَنَهْرُهُمْ جامِدٌ والصَّرْحُ مَثْلولُ
- ومُذْ هدانا إلى الإسلامِ مَبْعَثُهدَهَى الشياطِينَ والأصْنامَ تَجْدِيلُ
- وَانْظُرْ سماء غَدَتْ مَمْلُوءَةً حَرَساًكَأَنّها البيْتُ لَمَّا جاءَهُ الفيلُ
- فَرَدَّتِ الجِنَّ عَنْ سَمْعٍ ملائكةٌإِذْ رَدَّتِ البَشَرَ الطَّيْرُ الأبابِيلُ
- كلٌّ غَدا وله مِن جِنسِهِ رَصَدٌلِلجِنِّ شُهبٌ وللإِنسانِ سِجِّيلُ
- لَوْلا نبيُّ الهدَى ما كانَ فِي فَلَكٍعَلَى الشياطينِ للأَملاكِ تَوْكِيلُ
- لَمَّا تَوَلَّت تَوَلَّى كلُّ مُسْتَرِقٍعَنْ مقْعَدِ السَّمْعِ منها وهْوَ مَعْزُولُ
- إِن رُمتَ أَكبرَ آياتٍ وأكمَلهاكفاكَ مِن مُحكَمِ القُرآنِ تَنزِيلُ
- وانظُر فَلَيس كَمِثلِ اللَّهِ مِن أَحَدٍوَلا كَقَولٍ أَتى مِن عِندِهِ قيلُ
- لَو يُسْتَطاعُ لهُ مِثْلٌ لَجِيء بِهِوالمُسْتطاعُ مِنَ الأَعمالِ مَفْعُولُ
- لِلّهِ كمْ أَفْحَمَت أَفهامَنا حِكمٌمِنهُ وَكَم أَعجَزَ الأَلْبابَ تَأْويلُ
- يَهْدِي إِلى كُلِّ رُشدٍ حِينَ يَبعثُهُإِلَى المسامِعِ تَرتِيبٌ وَتَرتِيلُ
- تَزدادُ مِنهُ عَلَى تردادِهِ مِقَةًوكُلُّ قَوْلٍ عَلَى التَّردادِ مُملولُ
- وَرُبَّما مجَّهُ قَلبٌ بِهِ رِيَبٌكما يَمُجُّ دواءَ الدَّاءِ مَعلولُ
- ما بَعْدَ آياتِهِ حَقٌّ لِمُتَّبِعٍوالحَقُّ ما بَعدَهُ إِلَّا الأباطِيلُ
- وما مُحمَّدٌ إِلَّا رَحمَةٌ بُعِثَتلِلعالَمِينَ وفَضلُ اللَّه مَبْذُولُ
- هُوَ الشفيعُ إِذَا كانَ المعادُ غَداًواشتَدَّ لِلحَشرِ تَخوِيفٌ وتَهوِيلُ
- فَما عَلَى غَيرِهِ لِلنَّاسِ مُعْتَمَدٌوَلا عَلَى غيرِهِ للناسِ تَعوِيلُ
- إِنَّ امْرَأً شَمَلَتْهُ مِن شَفَاعَتِهِعِنايَةٌ لَامرُؤٌ بالفَوزِ مَشْمُولُ
- نالَ المَقامَ الَّذي ما نالَهُ أَحَدٌوطالَمَا مَيَّزَ المِقْدارَ تَنْوِيلُ
- وَأَدْرَكَ السُّؤلَ لَمَّا قامَ مُجْتَهِداًوَما بِكلِّ اجتهادٍ يُدْرَكُ السُّولُ
- لو أنَّ كُلَّ عُلاً بالسَّعْيِ مُكْتَسَبٌما جازَ حينَ نُزُولِ الوَحْىِ تَزْمِيلُ
- أَعْلَى المَراتِبِ عِنْدَ اللَّهِ رُتْبَتُهُفاعلَمْ فما مَوضِعُ المَحْبوبِ مَجهولُ
- مِنْ قابِ قَوْسَينِ أوْ أَدْنَى لهُ نُزُلوحُقَّ منه له مَثوَىً وَتَحلِيلُ
- سَرَى إلى المسجِدِ الأَقصَى وَعاد بهِليلاً بُراقٌ يبارِي البَرقَ هُذْلولُ
- يا حَبَّذا حالُ قُرْب لا أَكَيِّفُهوحبَّذا حالُ وصل عَنهُ مغفولُ
- وَكَمْ مواهِب لم تَدْرِ العِبادُ بِهاأَتَتْ إِليه وَسِتْرُ اللَّيلِ مَسْدُولُ
- هذا هُو الفَضْلُ لا الدُّنيا وما رَجَحَتبه الموازِينُ منها والمكايِيلُ
- وَكَمْ أَتَتْ عنْ رسُولِ اللَّهِ بَيِّنَةٌفِي فضلها وافَقَ المَنْقُول مَعْقُولُ
- نُورٌ فليسَ لهُ ظِلٌّ يُرَى ولهُمِنَ الغَمامَةِ أَنَّى سارَ تَظْليلُ
- ولا يُرَى فِي الثَّرَى أَثَرٌ لأَخمَصِهِإِذا مَشَى وَلهُ فِي الصَّخْرِ تَوْحِيلُ
- دنَا إِليه حَنِينُ الجِذْعِ مِنْ شَغَفٍإِذْ نالهُ بَعْدَ القُرْبِ تَزْيِيلُ
- فَلَيْتَ مِنْ وَجهِهِ حَظِّى مُقابَلةٌوَلَيْتَ حَظَّيَ منْ كَفَّيْهِ تَقْبِيلُ
- بِيض مَيامِينُ يُستَسقي الغمامُ بِهاللشَّمسِ مِنها وَللأنواءِ تَخجيلُ
- ما إِن يَزالُ بِها فِي كلِّ نازِلةٍلِلْقُلِّ كُثْرٌ وَلِلتَّصْعِيبِ تَسْهِيلُ
- فاعجَبْ لأَفعالِها إِنْ كُنْتَ مُدْرِكَهاواطْرَبُ إِذَا ذُكِرَتْ تِلْكَ الأفاعيلُ
- كم عاوَدَ البُرْءُ مِنْ إِعْلالِهِ جَسَداًبِلَمِسِهِ واسْتَبانَ العَقْلَ مَخْبُولُ
- وَرَدَّ أَلْفَيْنِ فِي رِيٍّ وَفي شِبَعٍإِذْ ضاق باثْنيْنِ مَشْرُوبٌ ومَأْكُولُ
- وَردَّ ماءَ ونُوراُ بَعْدَ ما ذَهَبارِيقٌ لهُ بِكِلا العَيْنَينِ مَتْفُولُ
- وَمَنْبَعُ الماء عَذْباً مِنْ أصابِعِهِوذاكَ صُنْعٌ به فينا جَرَى النيلُ
- وَكَمْ دعا وَمُحَيَّا الأرضِ مُكْتَئِبٌثُمَّ انثَنَى وَله بِشْرٌ وتهليلُ
- فأصْبَحَ المُحْلُ فيها لا مَحَلَّ لَهُوغالَ ذِكْرَ الغَلا مِن خِصْبِها غُولُ
- فبِالظِّرابِ ضُرُوبُ لِلْغَمامِ كماعَنِ البِناءِ عَزالِيها مَعازِيلُ
- وآضَ مِنْ رَوْضِها جِيدُ الوجودِ بهمِنْ لُؤلُؤٍ النَّورِ تَرْضِيعٌ وتكلِيلُ
- وَعَسْكَرٍ لجَبٍ قَدْ لَجَّ فِي طَلَبٍلِغَزوِهِ غَرَّهُ بَأْسٌ وتَرْعِيلُ
- دَعَا نزَالٍ فَوَلَّى وَالبَوارُ بهمِنَ الصَّبا وَالحَصَى والرُّعْبِ مَنْزُولُ
- واغَيْرَنا حِينَ أَضْحَى الغارُ وهُوَ بِهِكِمَثْلِ قَلْبِيَ مَعْمُورٌ وَمَأْهُولُ
- كَأَنَّمَا المُصطفَى فيهِ وصاحبُهالصِّدِّيقُ لَيْثان قَدْ آواهُما غِيلُ
- وَجلَّلَ الغارَ نَسْجُ العنكبوتِ عَلَىوَهْنٍ فيا حَبَّذا نَسْجٌ وَتَجْليلُ
- عِنايُةٌ ضَلَّ كَيْدُ المُشْرِكينَ بهاوما مَكايِدُهُم إِلاَّ الأضاليلُ
- إِذْ يَنْظُرُونَ وَهمْ لا يُبْصِرونَهُماكَأَنَّ أَبصارَهمْ مِنْ زَيْغِهَا حُولُ
- إِنْ يَقْطَعِ اللهُ عنه أُمَّةٌ سَفِهَتْنُفُوسها فلهَا بالكُفْرٍ تَعْليلُ
- فإِنَّهَا الرُّسْلُ وَالأَمْلاكُ شافِعُهالِوُصْلةٍ منه تَسآلٌ وَتَطْفِيلُ
- ما عُذْرُ مَنْ مَنَعَ التَّصْدِيقَ مَنْطِقَهُوقد نبا منه مُحْسُوسٌ ومعقولُ
- والذِّئْبُ والعَيْرُ وَالموْلودُ صَدَّقَهُوالظّبْىُ أَفْصَحَ نُطْقاُ وَهْوَ مُحْبُولُ
- والبَدْرُ بادَرَ مُنْشَقَاً بِدَعْوتِهِلهُ كما شُقَّ قَلْبٌ وهْوَ مَتْبُولُ
- وَالنَّخْلُ أَثْمَرَ فِي عامٍ وسُرَّ بهِسَلْمانُ إِذْ بَسَقَتْ منهُ العثاكِيلُ
- إِنْ أَنْكَرَتْهُ النَّصَارَى واليهُودُ عَلَىما بَيَّنَتْ منه تَوْراةٌ وإِنْجِيلُ
- فقد تَكَرَّرَ منهم فِي جُحُودِهُملِلْكُفْرِ كُفْرٌ وَلِلتَّجْهيلِ تَجْهيلُ
- قُلْ للنصارى الأُلَى ساءَتْ مَقَالَتُهُمْفما لها غير مَحْضٍ الجَهْلِ تَعْلِيلُ
- مِنَ اليَهُودِ استَفَدْتُمْ ذَا الجحودَ كمامِنَ الغُرابِ استفادَ الدَّفْن قابِيلُ
- فإِنَّ عِنْدَكُمُ تَوْراتُهُمْ صَدَقَتْولمْ تُصَدَّقْ لكمْ منهمْ أناجِيلُ
- ظَلَمْتُمُونا فأضْحَوْا ظالِمينَ لكمْوذاكَ مِثْلُ قِصاصٍ فيهِ تَعْدِيلُ
- مِنْكُمْ لنا ولكم مِنْ بَعْضِكُمْ شُغُلٌوالناسُ بالناسِ فِي الدُّنيا مَشاغِيلُ
- لقَدْ عَلِمْتُمْ ولكِنْ صَدَّكُمْ حَسَدٌأنّا بما جاءَنا قَوْمٌ مَقابِيلُ
- أما عَرَفْتُمْ نَبيَّ اللهِ مَعرِفَةَالأَبْناء لكنكم قَوْمٌ مناكِيلُ
- هذا الذي كنتُم تَسْتَفتِحون بهِلولاَ اهْتَدَى منكُمُ لِلرُّشْدِ ضِلِّيلُ
- فَلاَ تُرَجُّوا جزِيلَ الأجْرِ مِنْ عَمَلٍإِنَّ الرَّجاء مِنَ الكُفَّار مُخْذُولُ
- تُؤَذِّنونَ بِزِقٍّ مِنْ جَهالَتِكُمْبهِ انْتِفَاخٌ وَجِسْمٌ فيهِ تَرْهِيلُ
- مُوتوا بغَيظٍ كما قَدْ ماتَ قَبلَكُمُقابِيلُ إِذْ قَرَّب القُرْبانَ هابيلُ
- يا خيرَ مَنْ رُوِيَتْ لِلناسِ مَكْرُمُةٌعنهُ وفُصَّلَ تَحْرِيمٌ وَتُحْليلُ
- كَمْ قَدْ أتتْ عنكَ أخبارٌ مَخبِّرَةفِي حُسْنِها أَشْبَهَ التَّفْريعَ تَأْصِيلُ
- تُسْرِى إِلَى النَّفْسِ منها كلما ورَدَتْأنْفاسُ وَرْدٍ سَرَتْ وَالوَرْدُ مَطْلولُ
- مِنْ كلِّ لَفْظٍ بَلِيغٍ راقَ جَوْهَرَهُكأنَّهُ السَّيْفُ ماضٍ وَهْوَ مَصْقُولُ
- لَمْ تُبْقِ ذِكْراً لِذِي نُطْقٍ فَصاحَتُهُوهلْ تُضيءُ مَعَ الشِّمْسِ القناديل
- جاهَدْتَ في اللهِ أبْطالَ الضَّلاَلِ إِلىأَنْ ظَلَّ لِلشِّرْكِ بالتَّوحِيدِ تَبْطِيلُ
- شَكا حُسامُكَ ما تَشْكو جُمُوعُهُمْففيه منها وفيها منه تَفْلِيلُ
- لِلهِ يَوْمُ حُنَينٍ حينَ كانَ بهِكساعة البَعْثِ تَهْويلٌ وَتَطْوِيلُ
- وَيَوْمُ أقْبَلَتِ الأحزابُ وانْهزَمَتْوكُمْ خبا لَهَبٌ بالشِّرْكِ مَشْعُولُ
- جاءوا بأسلحَةٍ لَمْ تَحْمِ حامِلَهاإِنَّ الكُماةَ إذا لَمْ يُنصَرُوا مِيلُ
- مِنْ بعدِ ما زُلزلتْ بالشِّرْكِ أَبْنِيةٌوانْبَتَّ حُبْلٌ بأيْدِى الرَّيْبِ مُفْتُولُ
- وظّنَّ كلُّ امرِىءٍ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌبأنَّ مَوْعِدَهُ بالنَّصْرِ مُمْطُولُ
- فأَنْزَلَ اللهُ أَمْلاكاً مُسَوَّمَةلَبُوسُها مِنْ سَكِيناتٍ سَرابِيلُ
- شاكى السِّلاح فما تَشكُوا الكَلالَ وَمِنْصنْعِ الإِله لها نَسْجٌ وَتَأْثِيلُ
- مِنْ كلِّ مَوْضونَةٍ حَصْداء سابِغَةٍتَرُدُّ حَدَّ المَنايا وهْوَ مَفْلولُ
- وَكلَّ أَبْتَرَ لِلْحَقِّ المُبِينِ بهِوَلِلضَّلالَةِ تَعْدِيلٌ وَتَمْيِيلُ
- لَمْ تُبْقِ للشِّرْكِ مِنْ قَلْبٍ وَلا سَبَبٍإلاَّ غَدَا وَهْوَ مَتْبُولٌ وَمَبْتُولُ
- وَيَومُ بَدْرٍ إِذ الإِسلامُ قَدْ طَلَعَتْبه بُدُوراً لها بالنصْرٍ تَكمِيلُ
- سِيئَتْ بما سَرَّنا الكُفَّارُ منه وَقدأفْنَى سَراتَهُمُ أَسْرٌ وتَقْتِيلُ
- كأَنَّما هُوَ عُرْسٌ فيه قَدْ جُلِيَتْعَلَى الظُّبا والقَنا رُوسٌ مَفاصِيلُ
- والخَيْلُ تَرْقُصُ زَهْواً بالكُماةِ وماغيرَ السيوفِ بأيْديِهِمْ منادِيلُ
- ولا مُهُور سِوَى الأرْوَاحِ تَقْبَلُهاالْبِيضُ البَهاتِيرُ والسُّمْرُ العَطابِيلُ
- فلو تَرَى كلَّ عُضْوٍ مِنْ كُمِاتِهِممُفَصَّلاً وهْوَ مَكفُوفُ ومَشْلولُ
- كَأَحْرُفٍ أَشْكَلتْ خطاً فأكْثَرُهابالطَّعْنِ والضَّرْبِ مَنْقُوطٌ ومَشكولُ
- وكلُّ بيْتٍ حَكى بَيْتَ العَرُوضِ لهُبالبِيضِ والسُّمْرِ تَقْطِيعٌ وتَفْصِيلُ
- وداخَلَتْ بالرَّدَى أَجزاءَهمْ عِلَلٌغَدَا المُرَفَّلُ منها وهْوَ مَجْزُولُ
- وَكلُّ ذِي تِرَةٍ تَغْلِي مَراجلُهُغَدَا يُقادُ ذَليلاً وهْوَ مَغْلُولُ
- وَكلُّ جُرْحٍ بِجِسْمٍ يَسْتَهِلُّ دُماًكأَنَّهُ مَبْسَمٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ
- وعاطلٌ مِنْ سلاحِ قد غَدَا ولهُأَساوِرُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَلاخِيلُ
- والأرضُ مِنْ جُثَثِ القَتْلَى مُجَلَّلَةٌوالتُّرْبُ مِنْ أَدْمُعِ الأحياءِ مَبْلولُ
- غَصَّتْ قُلوبٌ كما غَصَّ القَلِيبُ بهمفللأَسَى فيهِمُ والنارِ تَأْكِيلُ
- فأصْبَحَ البِئْرُ إذْ أَهْلُ البَوارِ بهمِثْلُ الوَطيسِ بهِ جُرْزٌ رَعابيلُ
- وأصبَحَتْ أيِّماتٍ مًحْصَناتُهُمُوأُمَّهاتُهُمُ وهْيَ المثاكِيلُ
- لا تُمْسِكُ الدَّمْعَ مِنْ حُزْنٍ عُيُونُهُمُإِلاَّ كما يُمْسِكُ المَاءُ الغَرابِيلُ
- وصارَ فَقْرَهُم لِلمسلمينَ غِنىًوفي المَصائِبِ تَفْوِيتٌ وتَحْصِيلُ
- ورَدَّ أوْجُهَهُمْ سُوداً وأعْيُنُهُمْبِيضاً مِنَ اللهِ تَنكيدٌ وَتَنْكِيلُ
- سالتْ وساءتْ عُيونٌ منهمُ مَثَلاًكَأَنَّما كلُّها بالشَّوْكِ مِسْمُولُ
- أبغِضْ بها مُقَلاً قد أَشْبَهَتْ لَبَناًطَفا الذُّبابُ عليهِ وهْوَ مَمْقولُ
- ويَوْمَ عَمَّ قلوبَ المُسْلِمينَ أسىًبِفَقْدِ عَمِّكَ والمَفْقُودُ مَجْذُولُ
- ونالَ إحْدى الثَّنايَا الكَسْرُ في أُحُدٍوجاءَ يَجْبُرُ منها الكَسْرَ جِبرِيلُ
- وفي مَواطَنَ شَتى كَمْ أتاكَ بهانَصْرٌ مِنَ اللهِ مَضْمُونٌ وَمَكْفُولُ
- ومَلَّكَتْ يَداكَ اليُمْنَى مَلائكَةٌغُرٌّ كِرامٌ وَأَبطالٌ بَهَالِيلُ
- يُسارِعُون إذا نَادَيْتَهُمْ لِوَغىًإنَّ الكِرامَ إذا نُودُوا هَذالِيلُ
- مِنْ كُلِّ نِضْوٍ نُحولٍ ما يزالُ بهإلى المَكارِمِ جِدُّ وَهْوَ مَهْزولُ
- بَنانُهُ بِدَمِ الأبطالِ مُخْتَضِبٌوطَرْفُهُ بِسَنا الإِيمانُ مَكْحُولُ
- آلَ النبيِّ بِمَنْ أَوْ ما أُشَبِّهُكُمْلقدْ تَعَذَّرَ تَشْبِيهٌ وتَمثِيلُ
- وَهلْ سَبِيلٌ إلى مَدْحٍ يكونُ بهِلأَهْلِ بَيْتِ رَسولِ اللهِ تَأْهِيلُ
- يا قَوْمِ بايَعْتُكُمْ أَنْ لا شَبِيهَ لكُمْمِنَ الوَرَى فاسْتَقِيلوا البَيْعَ أَوْ قِيلُوا
- جَاءَتْ عَلَى تِلْوِ آياتِ النبيِّ لهُمْدلائِلٌ هِيَ للتَّارِيخِ تَذْيِيلُ
- مَعاشِرٌ ما رَضُوا إنِّي لَمُبْتَهِجٌبِهِمْ وما سَخِطُوا إنِّي لَمَثْكُولُ
- وإنَّ مَنْ باعَ في الدُّنيا مَحَبَّتُهُمْبِبُغْضِهِ اللهَ في الأُخْرَى لَمَرْذُولُ
- وَحَسْبُ مَنْ نَكَلَتْ عنهمْ خواطِرُهُإنْ ماتَ أَوْ عاشَ تَنكِيلٌ وَتَثْكِيلُ
- إنَّ المَوَدَّة في قُرْبَى النبيِّ غِنىًلا يَسْتَمِيلُ فُؤادي عنهُ تَمْويلُ
- وكَمْ لأَصْحَابِهِ الغُرِّ الكِرامِ يَدٌعِنْدَ الإلهِ لها في الفضلِ تَخْوِيلُ
- قَوْمٌ لهمْ في الوغَى مِنْ خَوْفِ ربِّهِمْحُسْنُ ابْتِلاَءٍ وفي الطَّاعاتِ تَبْتِيلُ
- كَأَنَّهُمْ في محارِيبِ مَلاَئِكَةٌوفي حُروبِ أَعادِيهِمْ رَآبِيلُ
- حَكَى العَباءَةَ قَلْبي حينَ كانَ بهالِلآلِ تَغْطِيَةٌ والصَّحْبِ تَخْلِيلُ
- وَلِي فُؤَادٌ ونُطْقٌ بالوِدادِ لَهُمْوبالمدَائِحِ مَشْغُوفٌ ومَشْغولُ
- فإنْ ظَنَنْتُ بهمِ خَتْلاً لِبَعْضِهِمُإني إذنْ بِغُرُورِ النَّفْسِ مُخْتُولُ
- أَئِمَّةُ الدِّينِ كلٌّ في محاوَلَةٍإلى صوابِ اجتهادِ منه مَوْكُولُ
- لِيَقْضِيَ اللهُ أمْراً كانَ قَدَّرَهُوكُلُّ ما قَدَّرَ الرَّحْمنُ مفعُولُ
- حَسْبي إذا ما مَنَحْتُ المُصْطفَى مِدَحِيفي الحَشْرِ تَزْكِيَةٌ مِنْهُ وتعدِيلُ
- مَدْحٌ بهِ ثَقُلَتْ ميزانُ قائِلِهِوخَفَّ عنهُ مِنَ الأوْزارِ تثقِيلُ
- وكيفَ تَأْبَى جَنَى أَوْصَافِهِ هِمَمٌيَرُوقُهَا مِنْ قُطُوفِ العِزِّ تَذْلِيلُ
- وَليسَ يُدْرِكُ أَدْنَى وَصْفِهِ بَشَرٌأَيَقْطَعُ الأرضَ ساعْ وَهْوَ مَكْبُولُ
- كَلُّ الفَصَاحَةِ عِيٌّ في مَناقِبِهِإذا تَفَكَّرْتُ والتَّكْثِيرُ تَقْلِيلُ
- لو أَجْمَعَ الخَلْقُ أَنْ يُحْصُوا مَحاسِنَهُأَعْيَتْهُمُ جُمْلَةٌ منها وتَفْصِيلُ
- عُذْراً إليك رسولَ اللهِ مِنْ كَلِميإنَّ الكرِيمَ لديْهِ العُذْرَ مَقْبُولُ
- إنْ لَم يكنْ مَنْطِقِي في طعمِهِ عَسَلاًفإنَّهُ بِمَدِيحي فيكَ مَعْسُولُ
- ها حُلَّةً بِخِلاَلٍ منكَ قد رُقِمَتْما فِي محاسِنِها لِلْعِيْبِ تَخْلِيْلُ
- جاءتْ بِحُبِّي وَتَصْدِيقي إليكَ وماحُبِّي مَشُوبٌ ولا التَّصْدِيقَ مَدْخُولُ
- ألْبَسْتَها منكَ حُسناً فازْدَهَتْ شَرَفاًبها الخَواطِرُ مِنا وَالمَناوِيلُ
- لَمْ أَنْتَحِلْها ولَمْ أَغصِبْ مَعانِيهاوَغيرُ مَدْحِكَ مَغْصُوبٌ وَمَنْحُولُ
- وَما على قَوْلِ كَعْبِ أَنْ تُوازِنَهُفَرُبَّمَا وَازَنَ الدُّرَّ المَثاقِيلُ
- وَهلْ تُعَادِلُهُ حُسْناً وَمَنْطِقُهاعَنْ مَنْطِقِ العَرَبِ العَرْباءِ مَعْدُولُ
- وَحَيْثُ كُنَّا معاً نَرْمِي إلى غَرَضٍفَحَبَّذا نَاضِلٌ منا وَمَنضُولُ
- إنْ أَقْفُ آثارَهُ إني الغَداةَ بهاعلى طَرِيقِ نَجَاحٍ مِنكَ مَدْلُولُ
- لَمَّا غَفَرْتُ لَهُ ذَنْباً وَصُنْتَ دَماًلولا ذِمامُكَ أَضْحَى وَهْوَ مَطْلُولُ
- رَجَوْتُ غُفْرَانَ ذَنْبٍ مُوجِبِ تَلَفِيلهُ منَ النَّفْسِ إملاءٌ وَتَسْوِيلُ
- وليسَ غيرُكَ لِي مَوْلىً أُؤَمِّلُهُبَعْدَ الإلهِ وَحَسْبِي مِنكَ تَأْمِيلُ
- ولي فُؤَادُ مُحِبِّ ليسَ يُقْنِعُهُغيرُ اللَّقاءِ وَلا يَشْفِيهِ تَعْلِيلُ
- يَمِيلُ بِي لَكَ شَوْقاً والأَقْدَارُ تُمْسِكُهُوَكَيفَ يَعْدُو جَوادٌ وَهْوَ مَشْكُولُ
- مَتَى تَجُوبُ رسولَ اللهِ نَحْوَكَ بِيتِلْكَ الجِبالَ نَجِيبَاتٌ مَراسِيلُ
- فَأَنْثَنِي وَيَدِي بالفَوْزِ ظافِرَةٌوَثَوْبُ ذَنْبِي مِنَ الآثامِ مَغْسُولُ
- في مَعْشَرٍ أَخْلَصوا للهِ دِينُهُمُوفَوَّضُوا إنْ هُمُ نالوا وإنْ نِيلُوا
- شُعْثٍ لهُمْ مِنْ ثَرَى البَيْتِ الذي شَرُفَتْبهِ النَّبِيُّونَ تَطْيِيبٌ وَتَكْحِيلُ
- مُحَلَّقي أَرْؤُسٍ يدَتْ وُجُوهُهُمْحُسْناً بهِ فكأنَّ الحَلْقَ تَرْجِيلُ
- قد رَحَّبَ البيتُ شَوْقاً وَالمَقَامُ بهمْوالحِجْرُ والحَجَرُ المَلْثُومُ والميلُ
- نَذَرَتْ إنْ جَمَعَتْ شَمْلِي لِبَابِكَ أَوْشَفَتْ فُؤَادِي بِهِ قَوْداءُ شِمْلِيلُ
- أَبُلُّ مِنْ طَيْبَةٍ بالدَّمْعِ طِيبَ ثَرىًلَغُلَّتِي وغَلِيلِي منه تُبْلِيلُ
- دامَتْ عليكَ صلاَةُ اللهِ يَكْفُلُهامِنَ المَهَيْمِنِ إبلاغٌ وتًوْصِيلُ
- ما لاحَ ضَوءُ صَباحٍ فاشْتَسَرَّ بهمِنَ الكَواكِبِ قِنْدِيلٌ فُقِنْدِيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.