قصيدة
اليوم قد حكم الهوى بالمعدله
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها ه · 30 بيتاً
- اليَوْمَ قد حَكَمَ الهَوَى بالمَعْدَلَهْوأَراحَ قَلْبِي مِنْ مُكابَدَةِ الوَلَهْ
- وتَبَدَّلَتْ مِنِّي الصَّبابَةُ سَلْوَةًصِينَتْ بها عَبَراتِي المُتَبَذَّلَهْ
- مالي وَلِلعُشَّاقِ أَتْبَعُ منهمُأُمَماً تَضِلُّ عَنِ الرشادِ مُضَلَّلَهْ
- مِنْ كلِّ مَنْ يَشْكُو جِنايَةَ نَفْسِهِوَيَرُومُ مِنْ أَحْبَابِهِ ما ليسَ لَهْ
- إني امْرُؤٌ أُعْطَى السُّلُوَّ قيادَهُوَأًراحَ مِنْ تَعَبِ المَلامَةِ عُذَّلَهْ
- وَدَعَا جميلَ ابنِ الزُّبَيْرِ مَدِيحَهُفأَطَاعُهُ وعَصَى الهَوَى وتَغَزُّلَهْ
- مَوْلَىً عَرَفْتُ بِجاهِهِ وبمالِهِعِزَّ الغِنَى وجَهِلْتُ ذُلَّ المَسْأَلَهْ
- وأَتَمَّ حَظِّي بَعْدَ نُقْصانٍ فَكَمْمِنْ عَائِدٍ لِي من نَدَاهُ ومِنْ صِلَهْ
- وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْأَقُمْ منها بماضِيَةٍ ولا مُسْتَقْبِلَهْ
- لا أَسْتَطِيعُ جُحُودَها وشُهُودُهاعِنْدِي بما أَوْلَتْ يَداه مُعَدَّلَهْ
- ما طالَ صَمْتُ مَدائِحِي عَنْ مَجْدِهِإِلاَّ لأَنَّ صِلاتِهِ مُسْتَرْسِلَهْ
- فمتى هَمَمْتُ بشُكْرٍ سالفِ نِعْمَةٍأَلْفَيْتُ سالِفَتي بأُخْرَى مُثْقَلَهْ
- مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّيِنِ يَعْقُوبَ الذيأَضْحَتْ بِهِ رَتَبُ الفَخَارِ مُؤَثَّلَهْ
- عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّمايَدُهُ بأَرْزاقِ الوَرَى مُتَكَفَّلَهْ
- حَكَمَتْ أَنامِلُها لهُ بالرَّفْعِ مِنْأفعالِهِ الحُسْنَى بِخَمْسَةِ أمْثِلَهْ
- وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكاؤُهُفرَأَيْتُ منهُ عطارِداً في السُّنْبُلَهْ
- سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِتَسْمَعْ أحاديثَ الكرامِ مُسَلْسَلَهْ
- إنْ صالَ كانَ اللَّيْثُ منهُ شَعْرَةًأَوْ جادَ كانَ البحْرُ منه أُنْمُلَهْ
- كَمْ أَظْهَرَتْ أَقْلامُهُ مِنْ مُعْجِزٍلِلطَّرْسِ لَمَّا أنْ رَأَتْهُ مُرْسَلَهْ
- مَلأَتْ بإمْلاَءِ الخواطِرِ كُتْبَهُحِكَماً عَلَى وفْقِ الصَّوابِ مُنَزَّلَهْ
- وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِهاتُهْدِي لِقَارِئِها العُقودَ مُفَصَّلَهْ
- ما صانَها نَقْصُ الكمال وَلَمْ تَفْتْفي الحُسْنِ بَسْمَلَةُ الكِتابِ الحَمْدْلَهْ
- قد أَغْنَتِ الفَقَراءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْهِمَمُ الملوكِ فما تَزالَ مُؤَمِّلَهْ
- مِنْ مَعْشَرٍ شَرَعُوا المَكارِمَ والعُلَىوتَبَوَّءُوا مِنْ كلِّ مَجْدٍ أَوَّلَهْ
- آلُ الزُّبَيْرِ المَرْتَجَى إِسْعَادُهُمفي كُلِّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمُعْضِلَهْ
- المكْثِرُونَ طَعَامَهُم وَطِعَانُهُمْيَوْمَ النَّزالِ وَفي السِّنِينَ المَمْحِلَهْ
- قَوْمٌ لِكُلِّهِمُ عَلَى كُلِّ الوَرَىأَبَداً يَدٌ مَرْهُوبَةٌ ومَنَوَّلَهْ
- إنْ يُسْأَلوا كَرَماً وَعِلْماً أُعْجَزُوابِبَدِيعِ أَجْوِبَةِ لتلكَ الأَسْئِلَهْ
- أنِفُوا ذُنُوباً ودَّ كلُّ مُقَبَّلٍلو أنها حسناتُهُ المتَقَبَلَهْ
- لولا مَناقِبُكُمْ لَكانت هذه الدُّنيا مِنَ الذِّكْرِ الجَميلِ مُعَطَّلَهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.