قصيدة
يا رب صل على المختار من مضر
العنوان هو المطلع.
البوصيري · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- يا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍوَالأَنْبِيا وَجَميعِ الرُّسْلِ مَا ذُكِرُوا
- وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الهَادِي وَشِيْمَتِهِوَصَحْبِهِ مِنْ لِطَيِّ الدِّينِ قدْ نَشَرُوا
- وَجاهَدُوا مَعَهُ في اللهِ وَاجْتَهَدُواوهاجَرُوا ولَهُ آوَوْا وَقَدْ نَصَرُوا
- وبَيَّنُوا الْفَرْضَ وَالمَسْنُونَ وَاعْتَصَبُواللهِ وَاعْتَصِمُوا باللهِ وَانْتَصَرُوا
- أزْكَى صَلاَةٍ وأتماها وَأَشْرَفَهايُعِطِّرُ الكَوْنُ رَيَّا نَشْرها العَطِرُ
- مَفْتُوقَةً بِعَبِيرِ الْمِسْكِ زَاكِيةًمِنْ طِيبها أَرَجُ الرَّضْوَانِ يَنْتَشِرُ
- عَدَّ الْحَصَى وَالثَّرَى والرَّمْلِ يَتْبَعُهَانَجْمُ السَّماءِ وَنَبْتُ الأَرْضِ والمَدَرُ
- وَعَدَّ ما حَوَتِ الأُشْجَارُ منْ وَرَقٍوكُلِّ حَرْفٍ غَدَا يُتْلَى وَيُستَطَرُ
- وَعَدَّ وَزْنَ مَثاقِيلِ الْجِبالِ كَذَايلِيهِ قَطْرُ جَمِيعِ الماءِ والمَطَرُ
- وَالطَّيْرِ وَالوَحْشِ وَالأسْماكِ مَعْ نَعَمٍيَتْلُوهُمُ الجِنُّ وَالأمْلاكُ وَالبَشَرُ
- والذَّرُّ والنَّمْلُ معَ جَمْعِ الحُبُوبِ كَذَاوالشَّعْرُ والصُّوفُ والأَرْياشُ والوَبَرُ
- وما أحاطَ بهِ العِلْمُ المُحِيطُ وَماجَرَى بهِ القَلَمُ المَأمُونُ وَالقَدَرُ
- وعَدَّ نَعْمَائِكَ اللاتِي مَنَنْتَ بِهَاعَلَى الخلائِقِ مُذْ كانُوا وَمُذْ حُشِرُوا
- وعَدَّ مِقْدَارِهِ السَّامِي الَّذي شَرُفَتْبهِ النَّبِيُّونَ والأمْلاكُ وافْتَخَرُوا
- وعَدَّ ما كانَ في الأكْوانِ يا سَنَدِيوما يَكُونُ إلَى أنْ تُبْعَثَ الصُّوَرُ
- في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ يَطْرِفُونَ بِهاأهْلُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ أوْ يَذَرُ
- مِلْءُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ مَعْ جَبَلٍوالْفَرْشِ والعَرْشِ والكُرْسِي وَما حَصَرُوا
- ما أَعْدَمَ اللهُ مَوْجُوداً وَأَوْجَدَمَعْدُوماً صَلاَة دَوَاماً لَيْسَ تَنْحَصِرُ
- تَسْتَغْرِقُ العدَّ مَعْ جَمعِ الدُّهورِ كَمَايُحِيطُ بالحَدِّ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ
- لا غايَةً وَانتِهَاءً يَا عَظِيمُ لَهاولا لَهُم أمَدٌ يُقْضَى وَيُنْتَظَرُ
- مَعَ السَّلامِ كَمَا قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍرَبَا وضاعَفَها والفَضْلُ مُنْتَشِرُ
- وَعَدَّ أَضْعَافِ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍمَعْ ضِعْفِ أَضْعافِهِ يَا مَنْ لَهُ الْقَدَرُ
- كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى سَيِّدِي وكَمَاأمَرْتَنا أنْ نُصَلِّي أنْتَ مُقْتَدِرُ
- وَكُلُّ ذلِكَ مَضْرُوبٌ بِحَقِّكَ فيأنْفاسِ خَلْقِكَ إنْ قَلُّوا وَإنْ كَثُرُوا
- يَارَبِّ واغْفِرْ لِتَالِيها وسامِعِهاوَالمُرْسَلِينَ جَمِيعاً أَيْنَمَا حَضَرُوا
- وَوَالِدينَا وأَهْلِينا وَجِيرَانِنَاوَكُلُّنا سَيِّدِي لِلْعَفْوِ مُفْتَقِرُ
- وقَدْ أَتَتْ بِذُنُوبٍ لاَ عِدَادَ لَهالكِنْ عَفْوَكَ لا يُبْقى ولا يَذَرُ
- والهَمُّ عَنْ كُلِّ ما أَبْغِيهِ أَشْمَلَنِيوقَدْ أَتَى خاضِعاً وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ
- أَرْجُوكَ يَا رَبِّ في الدَّارَيْنِ تَرْحَمُنابِجَاهِ مَنْ فِي يَدَيْهِ سَبَّحَ الحَجَرُ
- يَا رَبِّ أَعْظِمْ لَنا أجْراً وَمَغْفِرَةًلأَنَّ جُودَكَ بَحْرٌ لَيْسَ يَنْحَصِرُ
- وكُنْ لَطِيفاً بِنَا في كلِّ نَازِلَةٍلُطْفاً جَمِيلاً بهِ الأهْوَالُ تَنْحَسِرُ
- بالمُصْطَفَى المُجْتَبَى خَيْرِ الأنامِ ومَنْجَلاَلَةً نَزَلَتْ في مَدْحِهِ السُّوَرُ
- ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى المُخَتارِ ما طَلَعَتْشَمْسُ النَّهارِ وما قَدْ شَعْشَعَ الْقَمَرُ
- ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أبي بَكْرٍ خَلِيفَتِهِمَنْ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ لِلدِّينِ يَنْتَصِرُ
- وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الفَارُوقِ صاحِبِهِمَنْ قَوْلُهُ الْفَصْلُ في أحْكامِهِ عُمَرُ
- وَجُدْ لِعُثْمَانَ ذِي النورَيْنِ مَنْ كَمُلَتْلَهُ المَحَاسِنُ في الدَّارَيْنِ والظَّفَرُ
- كَذَا عَلِيَّ مَعَ ابْنَتِهِ وَأُمِّهِمَاأَهْلِ العَبَاءِ كَمَا قَدْ جَاءَنا الخَبَرُ
- سَعدٌ سَعِيدُ بنُ عَوْفٍ طَلْحَةٌ وَأَبُوعُبَيْدَةَ وَزُبَيْرٌ سادَةٌ غُرَرٌ
- وَالآلِ وَالصَّحْبِ والاتْبَاعِ فاطِمَةٌما حَنَّ لَيْلُ الدَّيَاجِي أَوْ بَدَا السَّحَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.