قصيدة
فؤاد بذكر العامرية مغرم
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- فؤاد بذكر العامرية مغرموصب هواه في الضلوع مخيم
- وبرق سرى وهنا بأكناف بارقام الثغر من ليلى غدا يتبسم
- تراءت فكلي ناظر لجمالهاومالت وكلي في هواها متيم
- لئن ملت يوما عن هواها لغيرهافلا صدق الواشي بما كان يزعم
- ولم انس اذ ودعتها ومدامعيعقود غدت في جيدها تتنظم
- وسارت وقد اومت لنحوي بطرفهاوصارت باطراف البنان تسلم
- وقالت ربيع بيننا الحل ملتقىفقلت لها بل ملتقانا المحرم
- وبانت على عيس لها وترحلتوعندي المقيمان الاسى والتندم
- وقد عجت بالاطلال والدمع سائلعسى خبر عن اهلها ابن يمموا
- اسال عنهم كلما هبت الصباواخبارهم من عرفها اتنسم
- ومن عجب عنهم اروح مسائلاوبين ضلوعي قد اقاموا وخيموا
- يقولون لي فاطلب على البعد نارهمفقلت وهل في غير قلبي نضرم
- فناديت اذ ساروا وقد اشرق الدجىتنفس هذا الصبح ام قد تبسموا
- وكنت توهمت الغزالة اشرقتاذا هم وقد لاحوا فزال التوهم
- عُرَيبٌ لهم في مقلة السفح منزلومن دمع عيني بالعقيق تجثموا
- بهم ضاء وجه الدهر وافتر ثغرهفايامهم في الدهر عيد وموسم
- وكم في هواهم لي حديث مسلسلروته جفوني بالمدامع عنهم
- هم في الورى قصدي وسؤلي ولو سلواعلى الجمر قلبي ما سلا وهم هم
- عذابي عذب في الغرام بحبهمواعذب شيء فيه ما جاء منهم
- فيالرجال الحب في ذمة الوفاقتيل غرام في الهوى قد تذمموا
- أأحبابنا صدوا ورقوا وأعرضواوجودوا وجوروا واعذلوا وتحكموا
- فقلبي على ما تعهدون من الوفامقيم وحبل الود لا ينصرم
- سلوا الحي ما لاقاه ميت هواكموكيف تجيب الدار او تتكلم
- ولكن سلوا عن حالة الصب دمعهيخبركم عما جرى فهو يعلم
- والا سلوا قلبي فاني بعثتهرسولا باخبار الغرام اليكم
- واقسم لولا حبكم بين اضلعيلما شاق قلبي المنحني والمخيم
- وما عذبات البان والرند والنقاوسفح اللوى لولا الجناب المعظم
- نبي له جاه عظيم ورفعةفقل ما تشا في وصفه فهو اعظم
- هو الفاتح المبعوث والخاتم الذيبه كنز اسرار النبوة يختم
- هو البخر الا ان مورده حلاهو الجوهر الفرد الذي لا يقسم
- وان يك عن موسى وعيسى زمانهتأخر فهو السابق المتقدم
- فموسى وعيسى بشرا بقدومهوكان ولا موسى وعيسى ومريم
- اتى في ربيع فاكتسى الكون حلةعليها طراز من سنا الوشي معلم
- واشرقت الأنوار من ضوء نورهوقد خمدت نار لفارس تضرم
- وما زال ينمو بين اتراب قومهويكبر في عين العظيم ويعظم
- الى ان اتى بالسيف للشرك باتراوداعي الهنا بالبشر والنصر يقدم
- فاقبل صبح الدين والرشد مشرقوادبر ليل الكفر والغي مظلم
- وشمس الضحى في الافق ردت لاجلهوفي النصف اجلالا له البدر يقسم
- ووحش الفيافي والغزالة سلمتعليه ومنه نورها يتقسم
- وزهر الربا والنجم عند طلوعهوبدر الدجى كل عليه يسلم
- ولم ينتقم في الدهر يوما لنفسهويعفو عن الجاني المسيء ويحلم
- ومن مثله اسرى إلى العرش راكباوكان له جبريل في السير يخدم
- وماذا عسى اني اقول ومدحهبه قد اتى قول من الله يحكم
- على حكمه الآيات جاءت وربناعليه لقد صلى فصلوا وسلمو ا
- فطربى لعشاق شدوا في حجازهفطاب لهم ذاك المقام فزمزموا
- اذا عدّ جود الاكرمين فقطرةوجود اياديه من الغيث اسجم
- ولو أن ملّ الأرض ملءٌ ومثلهلافناه حقا جوده والتكرم
- واصحابه القوم الكرام كأنهموقد اشرقوا في ذروة المجد انجم
- بدور سموا بيض الوجوه تهللواوللنقع وجه من دجى الليل اظلم
- اسود ظهور الاعوجية غابهاوآجامها ذاك الوشيج المقوم
- اذا جالدوا الاعداء يوما وجادلواعليهم قضوا يوم الوغى وتحكموا
- لبيضهم شكل اذا ما تكتبواوسمر عواليهم تخط وتعجم
- وكم وردوا بحرا على كل سابحوما صدروا الا وبحر الوى دم
- وما نالهم في ذاك روع ونالهممن الله في الدارين اجر ومغنم
- بعليا رسول الله شادوا مناقباوسادوا على من قبلهم وتقدموا
- فيا سيد الرسل الكرام ومن غداعليه لواء الحمد بالنصر يرقم
- متى ابن مليك منك يشفى بزورةيزول بها عنه الشقاء وينعم
- أجرني أجرني قد اتيتك راجياوما خاب من فيك الرجا يتوسم
- وحاشا كريم القوم يمنع سائلاإلى بابه قد جاء يسعى ويحرم
- ومن عادة السادات ان نزيلهميصان ويرعى في حماهم ويكرم
- عسى من لظى انجو يجاهك في غدواحشر في قوم انابوا واسلموا
- ترى هل ترى عيني معالم طيبةوعرف الصبا من طيبها يتنسم
- واشرع في باب الصلاة مصلياعليه ومن باب السلام اسلم
- والصق بالاعتاب خدي وارضهااقبل اجلالا ثراها والثم
- عليك صلاة الله ثم سلامهسلام به عقد المديح ينظم
- وآلك والصحب الذين حديثهمبه يبدأ الذكر الجميل ويختم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.