قصيدة
سفحت عقيق الدمع من سفح مقلتي
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- سفحت عقيق الدمع من سفح مقلتيوبت لدى الجرعاء أجرع عبرتي
- وروحي ذابت بالاسى وتفطرتوسالت دموعا من تصعد زفرتي
- ومذ بصفا قلبي سعى طائف الهوىرمى بفؤادي جمرة بعد جمرة
- وبين جفوني والرقاد خنافركما بين جسمي في السقام وصحبتي
- فمفترق وجدي وصبري عنكمومتفق سقمي لديكم ولوعتي
- فاول شوقي كان آخر ادمعيوآخر دمعي كان آخر صبوتي
- الا يا اهيل المنحنى من اضالعيبقلبي رفقا فهو منكم بقيتي
- وفي الحب ان عذبتموني فليكنبتوصول سقمي لا بمر القطيعة
- فمني قد ابلى جميعي هواكمولم يبق مني غير حفظ المودة
- عدمت فؤادي ان تناسى ودادكمولا كان قلبي ان نحا غير نحلتي
- على غاربي ألقيتم حبل هجركموخيل اصطباري في الاعنة عنت
- ومني قد رققتم الجسم بالجفاواني ليرضيني جفاكم ورقتي
- وعيش هواكم لو سلا مهجتي القلالما فيت عنكم في الغرام بسلوة
- حرام على عيني كراها وطيبهلما قد جرى يوما وحل بطيبة
- فلا تنكروا بالحزن أن صرت حائرااشق جيوب الصبر من عظم حسرتي
- جدير لعيني بالدموع اذا بكتعلى حرم قد ضم اشرف بقعة
- بصاعقة ليلا اصيب كأنمالشدة ذاك الهول نودي بصعقة
- وقد فوقت منها سهاما مصيبةولم ار يوما مثلها من مصيبة
- وما برحت تزداد وفد وكلمااقول عساها قد تولت تولت
- وعاج اليها الناس من كل جانبوكل ينادي بالحريق بحرقة
- ولم يستطيعوا بعض اطفاء وقدهاومن ذا الذي يسطيع رد البلية
- ومات بها حرقا من الناس معشريزيدون عشرا بابن زين العشيرة
- وجاءت طيور ردت الناس بعدمااحاطت بتلك الحجرة النبوية
- وشاهد ذاك الطير من كان حاضراًمن الناس مرأى العين من غير ريبة
- ولله في هذا الحريق ارادةوما ذاك الا عن علوم خفية
- فياليتني لو كنت يوما لها الفداوكنت بروحي افتديها ومهجتي
- احاشيك يا هذا الجدار بان أرىتمسك ايدي الحادثات بنكبة
- الا مبلغ عني لساكن تربةاجل سلامي ثم ازكى تحيتي
- حبيبي يا مختار يا كنز مقصديومنهاج آمالي وبهجة روضتي
- ذنوبي وزلاتي لحظي تعاظمتوانت الذي ترجى لكل عظيمة
- بك اليوم لي ارجو النجاة وفي غديكون ليوم الفصل أعظم وصلة
- فأنت الذي لولاه ما كان آدمولا كان نوح قد نجا في السفينة
- ولا كان ابراهيم في الحال نارهعليه غدت بردا بارض اريضة
- ولا كان اسماعيل للذبح مذ أتىمطيعا نجا في الحال من حد مدبة
- ولا كان لما تله لجبينهوقد سلما افدي باعظم فدية
- ولولاه موسى ماء مدين لم يردولا كان ليلا يهتدي نحو جذوة
- ولا كان عيسى وهو طفل بمهدهينبىء عنه قومه بالنبوة
- ولا مريمٌ كانت به حملت ولالها قيل هزّي في الندا جذع نخلة
- وادريس لولاه لما كان قد علامكانا رفيعاً دونه كل رتبة
- ولا كان عن ايوب قد زال ضرهولا كان اعطى الصبر عند البلية
- نعم فهو خير الانبياء جميعهموامته معدودة خير امة
- له المعجزات الباهرات وكم لنابها ظهرت من آية بعد آية
- فبدر السما قد شق طوعا لاحبتهوردت اليه الشمس عند عشية
- وجاء له يشكو البعير ومنه قدوهي الظهر وهنا من هجير الظهيرة
- وفي الافق هاتيك الغزالة سلمتعليه وللصياد عادت ووفت
- وكم رد من عين وجاد بها وكماصابعه فاضت وللجيش روّت
- وفي ليلة الاسرا من الله قد دناوخاطبه في الحضرة القدسيّة
- وداس بنعليه البساط تكرماومن نال هذا غيره في البسيطة
- فأن قلت بدر فهو من بعض نورهوان قلت شمس فهي منه استمدت
- ولو أن عثب الارض اقلام كاتبلها البحر حبر عنه في الوصف كلت
- فلا تحسبوا ما قلته حق قدرهوما ذاك إلّ حسب قدري وقدرتي
- اليك رسول الله اشكو كبائراعلى كبر وارحمتاه لكبرتي
- وها قد وهي ظهري وقد جئت تائباعسى بك ان تمحي وتقبل توبتي
- ايا ابن كريم وابن خير كريمةبك اليوم ارجو كشف ضر كريمتي
- وارجوك في الحشر الصراط تجيزنيجواز جزاء عن اجازة مدحتي
- فان تم لي هذا فقد تم لي الهناوحزت نعيما وانقلبت بنعمة
- فدونك ياذا البر مني مدائحالعل يكون البرء فيها لعلتي
- عسى ابن مليك منك يشفى بنظرةتقيه العنا من كل عين ونظرة
- عليك صلاة الله ثم سلامهمدى الدهر يبقى مدة بعد مدة
- وآلك والاصحاب ما هبت الصباوما نشقت عرف الشذا حين هبت
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.