قصيدة
يا رب عفواً فإني خائف وجل
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- يا رب عفواً فإني خائف وجلوليس لي صالح يرجى لا عمل
- وجئت بابك يا مولاي مفتقراإلى غناك وقد ضاقت بي الحيل
- ولم أجد لي سبيلا في مدافعةوبي تقطعت الاسباب والسبل
- ولم أكل في الورى امري الى احدوليس الا عليك العبد يتكل
- فاقبل الهي معاذيري وجد كرمافحبل جودك بالخيرات متصل
- واسمع نداي فاني لم ازل ابدااليك في سائر الحالات ابتهل
- واغفر ذنوبي وزلاتي التي عظمتوحمّلتني ما لا كنت احتمل
- فان جودك يمحوها وان كثرتلو أنّ عنها يضيق السهل والجبل
- وقد تشفعت بالمختار من مضرفهو الشفاء الذي تشفى به العلل
- الفاتح الخاتم الماحي الذي ختمتحقا ببعثته الانباء والرسل
- ومن الى المسجد الاقصى المبارك قداسري به وظلام الليل منسدل
- وصار يعرج جبريل الامين بهإلى سماءٍ سماء ثم ينتقل
- وقاب قوسين من رب السماء دناونال ما لا اليه غيره يصل
- لولاه ما كان لا شمس ولا قمرٌولا سماءٌ ولا ارضٌ ولا جبل
- ولا بحارٌ ولا ملكٌ ولا ملكٌولا سماكٌ ولا حوتٌ ولا حمل
- من لم يزل داعيا للّه مجتهداوليس يأخذه حيف ولا ملل
- وللحنيفية السمحا اقام إلىان اصبحت لا بها زيغ ولا ميل
- وقومه اهل بدر كم بليل وغىجلوا ظلاما ونار الحرب تشتعل
- من كل ابلج وضاح السنا قمرٌبالبرق متشح بالنجم معتقل
- اذا امتضى صارما في يوم معركةابصرت منه يلوح الموت والاجل
- سيوفهم كلما صلت لها سجدتهام العدا ولما أمضته تمتثل
- ما البيض عندهم والسمران ذكرتالا الصوارمُ والعسالة الذبل
- قوم اذا سالموا كانوا غمام ندااو حاربوا فاسودٌ غابها الاسل
- قد بايعوا الله في اهل الضلال وماشحوا بانفسهم يوما وما يخلوا
- وكان حصنا لهم طه البشير اذافرّ الجياد وكلّ الفرس البطل
- فهو الشفيع الذي ترجى شفاعتهولا يخيب لراجي جوده امل
- وهو الذي رحمة للعالمين اتىمبشرا وبه قد بشر الرسل
- وهو الذي جاء بالقرآن فانتسختبحكم آياته الاديان والملل
- وهو الرؤوف بنا البر الرحيم وذو السمجد الذي بعلاه يضرب المثل
- وهو المعد لنا يوم الحساب وانعدت مناقبه لم يحصها جمل
- لولاه ما شاقني عرب بذى سلمولا اراك ولا بان ولا اثل
- كلا ولا راق لي نظم القريض ولاحلا نسيب ولا مدح ولا غزل
- وما اشبب في معنى اهيم بهالا وانت لعمري القصد والامل
- يا سيد الرسل سوء الحظ اخرنيوعاقني المقعدان العجز والكسل
- فليت شعري هل في العمر يؤذن ليبزورة قبل ان يغتالني الاجل
- فقبلها كان بالاهلين لي شغلواليوم اصبحت لا اهل ولا شغل
- وما مقامي بارض لا انيس بهاوليس لي ناقة فيها ولا جمل
- لكنني منك ارجو العطف لي كرماوليس للعبد عن ساداته بدل
- خذها تحية مشتاق اليك اتتومن سناها عليك الحلي والحلل
- تبغي القرى فعسى تقرى اذا تليتيوماً وتصغى لها الاسماع والمقل
- ومن تكن انت في الدارين ملجأهفليس خوف عليه لا ولا وجل
- صلى عليك اله العرش ما صدحتفي الايك ورقٌ على عود لها زجل
- والآل والصحب ما ركب شدا طرباوما لطيبة شوق حنت الإبل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.