قصيدة
بك الدهر قد أبدى التهلل والبشرا
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- بك الدهر قد أبدى التهلل والبشراومما جنى قد جاء يبدي لنا العذرا
- وإن كانت العلياء غاب شهابهافانك فيها مطلع انجما زهرا
- وان كان ذاك البحر قد غاض في الثرىفيمناك قد ابدت لنا ابحرا عشرا
- وما مات من في الدهر انت وليهولم يطو يوما من نشرت له ذكرا
- فصبرا اولي الدين صبرا لما مضىوشكرا لما اوتيت من بعدها شكرا
- وبشراك قد وليت اشرف منصبوبالصبر قد نلت المثوبة والاجرا
- وزادت دمشق الشام حسنا واصبحتلها الشرف الاعلى وفاقت بكم مصرا
- وقد حازت الشقرا بميدانها العلاوسادت على الشهبا بجبهتها الغرا
- ومالت بها السمر الرشاق على الرباوقد لبست من سندس حللا خضرا
- وعن لؤلؤ الانداء ثغر اقاحبابدا باسماً يزهو فاكرم به ثغرا
- وجامعها زفت عليك عروسهومنبره ابدى المسرة والبشرا
- وقد اصبحت تلك المساكن جنةفمن حل فيها لا يجوع ولا يعرى
- منازل للأقمار امست منازلااذا غاب بدرٌ اطلعت بعده بدرا
- الا يا بني الآمال فاعثوا لنارهوان رستم وردا فدونكم البحرا
- فهذا الذي يفتي النضار مواهباولا نصبا حاشاه يخشى ولا فقرا
- ومن جاءه يشكو من الدهر عسرةفان مع العسر الذي ناله يسرا
- امام الهدى قاضي القضاة ومن سمتببهجته الدنيا واظهرت البشرى
- خبير بصير بالامور اخو ذكاله فطنة يذكي نوقدها الجمرا
- وقد عبق الارجاء طيب ثنائهواحيا شذاه ما انطوى وذكا نشرا
- وقد حاز في العلياء مجداً وسؤدداونال محلا ساميا وعلا قدرا
- وما ذاك الا من ابيه وراثةولا عجب للبحر ان ولد الدرا
- فقل للذي قد رام يحكي نوالهلقد رمت شيئا لن تحيط به خبرا
- وما ذا عسى اني اقول ومدحهاذا قلت شعرا زين النظم والنثرا
- وان تليت بالحمد آيات شاعربمدح سواه فهو آيتها الكبرى
- فيا واحد الدنيا ومن نور فرقهازال الدجا عنا وابدى لنا الفجرا
- لنحوك قد اضحى التفاتي لأننيوحقك لا زبدا اروم ولا عمرا
- ولولا معانيك البديعة لم اقلقريضاً ولا صغتُ القوافي والشعرا
- فخذها عروسا بالمعاني بديعةمكملة الاوصاف غانية عذرا
- مخدرة عنها اميط قناعهافأسبل عليها من حلي الرضا سترا
- وألق نثار الدر عند زفافهاعليها وزد في النقد وابذل لها المهرا
- فلا زال نجم السعد نحوك ناظراوطالعك الميمون يسمو على الشعرى
- وقصر عن علياك كل مماثلوطول رب العالمين لك العمرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.