قصيدة
علاك إليه ناظر السعد ناظر
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها ر · 39 بيتاً
- علاك إليه ناظر السعد ناظرووجهك مثر بالجمال وناضر
- وأبدت بك الدنيا سروراً وبهجةوقد أعلنت بالبشر فيها البشائر
- وما انت الا الغيث جوداً ونائلاًوما انت الا الروض زاو وزاهر
- ومقدمك الميمون بالعيد طالعااتى وبه قد سر باد وحاضر
- وسارت بك الامثال شرقا ومغرباولا مثل الا بذكرك سائر
- وايدك الرحمن منه بنصرةٍوانت يحمد الله للضدّ فاطر
- وسعدك في مسراك ولد نصرةوشكلك فيه دل انك ظافر
- وللّه سرٌّ في علاك فما عسىيقول حسودٌ او عدو يجاهر
- واضحت دمشق الشام بالحسن جنةعليها جمال منك باه وباهر
- وحاكت لها ايدي السحاب مطارفاموشعة قد دبجتها الازاهر
- وروض الهنا بالدق نفر طيرهوغنى على العيدان والريح زامر
- وايامها لما حلت بها حلتوكاد من الاعدا تشق المرائر
- وجامعها بالحسن اصبح مفرداًوقد اعربت بالوصف عنه الضمائبر
- وصار عليه من شعارك رونقٌوفيه لقد اضحت تقام الشعائر
- ومنبره لما به قمت خاطباتمنت بان تسعى اليك المنابر
- وردت مع الايام ليلا لاهلهاووافت وحي الشوق بالانس عامر
- فقل للذي اضحى يضاهيه في العلاكفاك المحيا منه والفرق ظاهر
- لعمري لقد زاد التعدي جهالةوحاولت امرا عنه فعلك قاصر
- فهذا هو البحر الذي عن نوالهموارده قد اعربت والمصادر
- سريع العطايا بالندا متداركبسيط مديد كامل الجود وافر
- يشار اليه بالاصابع في العلاوقد عقدت فضلا عليه الخناصر
- على فعله دلت شمائله كمامكارمه دلت عليها المآثر
- اخو الجود من كفيه يستمطر الندىوما هو الا الغيث بالجود ماطر
- وتروي حديث الجود يمناه عن عطاوهذا حديث في الورى متواتر
- والفاظه الاسماع بالدر شنفتوما هذه الالفاظ الا جواهر
- وليس له في فعله من مضارعوما مثله في الحال ناه وآمر
- واقلامه السمر الرشاق كأنهارياض والحاظ الظباء المحابر
- اذا ما جرت قوق الطروس تمدهايداه بها عنه تضيق الدفاتر
- امولاي يا قاضي القضاة ومن بهتضيء سما العليا وتسمو المفاخر
- اليك فخذها من لساني حديقةيشوع الشذا من نشرها وهو عاطر
- من الزرد المنظوم احكمت نسجهافكانت دروعا للقا ومغافر
- وليس على منوالها ونسيجهايحوك ابن برد لا ولا حاك شاعر
- فدونك مدحا قد تنظم درهله انت يا بحر المكارم ناشر
- وجد لي بمال قد تقدم ذكرهفاني على طول المدا لك ذاكر
- وما غبت عن عيني وان كنت غائبافشخصك في قلبي كأنك حاضر
- واني لارجو الجود منك تكرماًلأنك بالافضال والجود غامر
- ومن ذا الذي يخشى صروف زمانهوانت له يوما ولي وناصر
- فلا زلت ترقى في سما المجد صاعداوتعنو لعلياك النجوم الزواهر
- ودمت مدى الايام هبت الصباوما حركت عوداً وغرد طائر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.