قصيدة
سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحرا
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحراوعن در أجفاني سلوا العقد والنحرا
- حبيب إذا ما رمت عنه تصبرايقول الهوى لن تستطيع معي صبرا
- من السمر بالألحاظ إن صال وانثنىفلا تذكروا من بعده البيض والسمرا
- بخيلا غدا بالوصل ما جاء سائلاله الدمع الا رد سائله نهرا
- له مقلة يعزى لبابل سحرهاكأن بها هاروت قد اودع السحرا
- يذكرني عهد النجاشي خالهواجفانه الوسنى تذكرني كسرى
- تميل به خمر الدلال كأنمامعاطفه من خمر الحاظه سكرى
- يرنحه لطف النسيم اذا سرىويهدي لنا من طي ايراده نشرا
- ويفتر عن ثغر تنظم درهفلم ادر عقدا مذ تبسم ام ثغرا
- بخديه رحان العذار مسلسلكأن بها قد خط ياقوته سطرا
- ومن اعجب الاشياء ان خدودهلنا نارها الحمرا بها جنة خضرا
- تراءى وبدر التم في الافق طالعفلم ادر مذ شاهدت ايهما البدرا
- ارى سهري قد طال في ليل فرعهومن فرقه ما زلت ارتقب الفجرا
- وبات يعاطيني كؤوس حديثهفمت ولم اشرب عتيقا ولا خمرا
- اذا ما بدا شاكي السلاح محاربافما اكثر القتلى وما ارخص الاسرا
- وان قام حرب للقتال بطرفهترى الخد منه حاملا راية حمرا
- بقلبي هواه قد اقام وكلماجنى في الهوى ذنبا اقام له عذرا
- لئن ملت يوما عن هواه لسلوةفلا دمعتي ترقا ولا مقلتي تكرى
- يحذرني عنه العذول بجهلهوعندي تحذير العذول هو الاغرا
- فيا قاتل الله العواذل انهماتوا في الهوى شيئا بلومهم تكرا
- يقولون كم هذا التجلد والاسىومن بعد حلو الوصل يستعذب الهجرا
- فقلت لهم اني على الوصل والجفامقيم على السراء في الحب والضرا
- وها قصة الشكوى رفعت لعلهااذا هي وافت كاتب السر ان تقرا
- هو الفاضل المولى الذي حاز رتبةتسامت به العليا ونالت به فخرا
- اخو الجود محمود الندى وافر العطااذا جاد لا لوما يخاف ولا فقرا
- ولا عيب فيه غير ان بمالهيجود ولا بيضاء يبقي ولا صفرا
- وتلقاه في سوق المحامد والثنابما في يديه يشتري الحمد والشكرا
- على أي حال كان ان جئت سائلاترى الوجه منه قد تهلل بالبشرى
- جواد على الشهبا تسامى محلهوليس يجاريه جوادا على الغبرا
- يقولون لي في الارض سبعة ابحرفمالي اراها من انامله عشرا
- الى نحوه فاعطف اذا رمت نائلاودع عنك زيد في الانام ودع عمرا
- وان رمت وردا وافر الجود وافيافدونك هذا البحر يا قاصدا مصرا
- بطلعته الايام نارت وأطلعتشموسا فاخفى نور بهجتها البدرا
- حلا لي طباق المدح فيه فكيف لابشعري وسجعي ابدع النظم والنثرا
- واني وان وسعت نظمي بمدحهحمدت الطريقين القوافي والشعرا
- له قلم ان جاد يوم ترسلفينظمها عقدا وينثرها درا
- وينشيء منشينا سلافة سجعهوفي الدهر ينسينا المعتقة البكرا
- ويذكرنا مصرا وفاضل عصرهارعى الله ذاك السفح والناس والعصرا
- فيا قمرا اضحى له السعد طالعاواشرقت الدنيا بطلعته الغرا
- اليك فخذها من لساني حديقةموشعة الالفاظ مطلعة زهرا
- عقيلة فكر ان اماطت قناعهافتغنى بها عن كل غانية عذرا
- بسمع النباتي لو تكرر لفظهالانساه يوما سكب مرسلها القطرا
- ومنها فلو رام ابن حجة وقفةلجاء بها يسعى وطاف بها شكرا
- اتتك عروسا تجتلى من خبائهافألق عليها من حلي الرضا سترا
- وقابل ينثر الدر نظم عقودهاعسى منك تلقى في المقابلة الجبرا
- تذكرك الجود الذي انت اهلهلعل على بعد المدى تنفع الذكرى
- لغيرك لم تقصد وما خاب في الورىلجدواك من وافى ومن قصد البحرا
- فجد ببذل الجود وامدد تكرمااليّ يمينا لا عدمت لها يسرا
- فحسبي عطاء من نداك ونائلوحسبك ان تلقى المثوبة والاجرا
- فلا زلت ممدوحا بكل مقالةوترقى سما العليا وتستخدم الشعرى
- ودمت لهذا الملك سيفا مهنداتقلده جيدا وتحمي به ثغرا
- ولا برحت تتلى محامدك التيمدائحها من بعض آياتها الكبرى
- وقصر عن علياك كل مماثلوطول رب العالمين لك العمرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.