قصيدة
لعلياك في أفق الكمال مطالع
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها ع · 43 بيتاً
- لعلياك في أفق الكمال مطالعوسعدك بالإقبال والعز طالع
- وغصن المعالي بالهنا عاد مثمراوروض المعاني قد زها وهو يانع
- وورق الحمى في الايك بالبشر غردّتوغنت على العيدان وهي سواجع
- وهب نسيم القرب يعبق نشرهووافى لنا العرف الذي منه ضائع
- وعادت بك الايام تزهو كما بدتسرورا وقد ردت اليها الودائع
- واشرقت الايام حسنا وبهجةوقد عمها نور من العدل ساطع
- وقد سرت فينا سيرة عمريةصدعت بها الباغين والحق صادع
- وعزمك اضحى مثل امرك ماضياومالك في افعال جود مضارع
- وللملك سيفا قد جليت مهنداًصقيلا له الرحمن بالمجد طابع
- فيا شائما برق الحيا من نوالهليهنك هذا الغيث هام وهامع
- وهذا هو البحر الذي من اكفهتشير الينا بالاكف الاصابع
- وهذا حوى العلياء والمطلب الذيعن البذل لم يحجبه في الجود مانع
- وهذا باعلى قيمة يشتري الثنااذا قام في سوق المدائح بائع
- وهذا لعمري قبلة الجود والندىوما هو الا للمحامد جامع
- وهذا هو البدر المنير ومن غدتلطلعته تعنو البدور الطوالع
- وما الدهر الا عبده وغلامهيجيب لما يدعو سميع وطائع
- قضى السعد جزما ان رابة مجدهاذا جالد الاعدا لها النصر راجع
- اخو فعلات لا يطاق دفاعهاومن للجبال الراسيات يدافع
- ولم تلهه بيض عن البيض في الوغىاذا صبغت من حمرهنّ المدارع
- وسمر القنا اشهى من السمر عندهاذا بيّضت سود التواصي الوقائع
- وفي سلمه بحر من الجود وافرٌوفي حربه سم من الموت نافع
- ونصرته وقع السيوف على العداوللضرب في الاسماع منها مواقع
- صوارمه في الهام صلت وكم لهاهوى ساجد بين الصفوف وراكع
- وكم غادرت فوق الثرى من معفرطريح عليه طائر النسر واقع
- ولا بدع ان سحت دماء على الثرىوقد سطعت منها البروق اللوامع
- بمقدمه الميمون سرت قلوبناوقد حسدتمنا العيون المسامع
- اسيباي يا مولى له العز ناظروفي فلك العليا له السعد طالع
- ويا بمن اذا ما السحب بالغيث اقلعتفسيب نداه بالحيا متتابع
- حللت دمشق الشام فانتظمت بهاعقود الهنا بالشمل والشمل جامع
- وأيامها عن صبح عدلك اسفرتوقد اينعت بالبشر منها المراتع
- وفيها نشرت العدل من بعد طيهوذكرك في الاقطار بالعدل شائع
- وجبهتها اقمارها بك اشرقتوعنها اميطت في الخدور البراقع
- وربوتها بالدف ينقر طيرهاوغنى على جنك لها وهو ساجع
- وقرت عيون طالما قد تفجرتوفاضت اسى بالحزن منها المدامع
- وزال يحمد الله ما ضاق ذرعهوذاك بفضل الله والفضل واسع
- فطابت بك الاوقات واعتدلت وقدتنفست الايام والبين هاجع
- ومما جناه الدهر اصبح تائباًومعتذراً قد جاء والعذر شافع
- فاكرم به مولاي من عمل اتىلنحوك يسعى ليس فيه تنازع
- ودم وابق في عز وامرك نافذوفعلك ماضٍ مثل سيفك قاطع
- ودونكها من عبد بابك خدمةلها منك معنى رائق الوصف رائع
- تسامت علوّاً بالطباق بيوتهافكل معانيها الحسان بدائع
- تخصك بالمدح الذي انت اهلهوتثني على الجود الذي انت صانع
- فلا زلت محروس الجناب مؤيدالك الدهر عبد خادم وهو خاضع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.