قصيدة
أبشراي عادت للديار الحبائب
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها ب · 27 بيتاً
- أبشراي عادت للديار الحبائبوبالبدر قد جاءت تحفّ الكواكب
- وأقبل جيش النصر يتلوه ضيغمتقاد له الآساد وهي ثعالب
- كأنهم اذ يحملون اسنةبدور بايدهم نجوم ثواقب
- يقودهم الضرغام والبطل الذيلسطوته تخشى الضواري الضوارب
- هو البحر يأتينا بكل عجيبةولا بدع منه ان اتتنا العجائب
- هو الماجد الندب الذي حاز رتبةبها تفخر العليا وتسمو المراتب
- فتى لم يزل مغرى ببيض قواضبعلى ان مغرى فيه بيض كواعب
- فلو كنت ممن في الورى شهدوا الوغىوقد سدت الآفاق تلك الكتائب
- لشاهدت ليثا حين دارت سيوفهتدور المنايا حولها والنوائب
- سل المشرفات البيض هل في سما الوغىلهن سواها في العداة مضارب
- وسل في الوغى قتلاه ما عملت بهمعوامله والمرهفات القواضب
- وكيف احاطت في فناء فنائهمعناق المذاكي جردها والسلاهب
- وقد احدقت تلك الاسنة نحوهمولم ينج منهم ذلك اليوم هارب
- سوار اما حمرا ترى اليوم بيضتومنها قد اسودت وجوه شواحب
- فحتى عليك اخترت تقضي سيوفهاهل كان قد ضاقت عليك المذاهب
- وما منهم الا قتيل معفروملقى جريح او اسير وهارب
- فكم من يتامى قد تركت بواكيااما كان يوما خوفتك العواقب
- وكيف من العقيان نرجو تخلصاوقد علقت منهنّ فيك المخالب
- فيا باذلا للوفد في السلم مالهومن هو للاعمار في الحرب ناهب
- تركت سوارا معك في دور خاتموعن جيشه كانت تضيق السباسب
- وفي تخته بالسيف ولدت نصرةوشكلك فيه دل انك غالب
- وجئت به يسعى أسيرا وقد غداعلى أدهم يمشي به وهو راكب
- وكل جموح بالسلاسل قدتهإليك كما يوما تقاد الجنائب
- بسيرتك الأمثال سارت وفي غدتحدث في الأحقاب عنك الحقائب
- وتتلى أحاديث المكارم والندىوتنشر آيات الثنا والمناقب
- ولا مادح إلا لذكرك حامدوما لك في الأفعال حاشاك عاتب
- وأمرك ماض مثل سيفك قاطعورأيك مثل السهم والسهم صائب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.