قصيدة
الدهر قد حسنت بكم أيامه
العنوان هو المطلع.
ابن مليك الحموي · قافيتها ه · 32 بيتاً
- الدهر قد حسنت بكم أيامهوزها ببيتكم البديع نظامه
- وبكم قد اعتدل الزمان وأشرقتأوقاته وزهت لكم أعوامه
- وبمثلكم في الكون أقسم لم يجدأبدا ولم تحنث بكم أقسامه
- ودمشق حين حللتم ساحاتهاأنسَ الغريب بها فطاب مقامه
- وسمت على الشهباء بالشقرا التيقد ساد أبلقها وعز مرامه
- واخضر مربعها ومرتعها الذيلي ريم رامة اذكرت آرامه
- وتقمص الدوح الشذا من نشركمفزها ومنه تفتحت اكمامه
- وربت بكم في الحسن ربوتها التيقد زاد عاشقها بكم نهيامه
- وافتر ملثمها فأنسى ماؤهُريقَ الحبيب وما حواه لثامه
- والجامع الامويّ أصبح مفرداًعلما وقد رفعت بكم أعلامه
- ورقى بمنبره خطيب جمالكموتلا فاطرب سجعه وكلامه
- والشرع قد رفعت قواعده بكموعلت بفضل كمالكم احكامه
- قاضي القضاة المالكي ومن سمتفي كل اقليم به اقلارمه
- من سعده ما زال يخدمه الىان قلت هذا عبده وغلامه
- مولى رقى درج العلا وسما بهاحتى علا فوق السماك مقامه
- فالدر يحسن من يديه نثارهويشوقني من لفظ فيه نظامه
- لا يعتريه في العطا ملل ولايثنيه عن طلب العلا لوامه
- عقدت لعلياه الخناصر في الورىوعن الزمان به انجلى ابهامه
- حرم به من حل عنه خطوبهرفعت وحطت في الورى آثامه
- فالغيث ليس له كنائله ولالليث في يوم الوغى اقدامه
- فيراعه يوم الكتيبة لدنهولسانه يوم الجدل حسامه
- ما حاتم في الجةود ان ذكر الندىما عنتر في البأس ما بسطامه
- تهتز للجدوى شمائله كمايهتز من فرط الدلال قوامه
- لا عيب فيه غير ان نزيلهعنه تذب عبوده وذمامه
- سقيا له من روض علم زاهرقد فاح من طيب الثناء خزامه
- بالفجر اقسم انه في عصرهوتر الزمان وفرده وامامه
- بحر اذا استمطرت سحب اكفهيوم النوال عليك جاد غمامه
- عارا ارى عنه القعود بمدحهوهو الذي في الله كان قيامه
- يا ابن الكرام الطيبين ومن بهمقد زال عن كبد العليل سقامه
- رفعت عن العاني الخطوب بكم كماحطت عن الجاني بكم آثامه
- يكفيكم شرفا بان عليكمتتلى صلاة الله ثم سلامه
- لا زال يزهو الابتداء بذكركموبمدحكم يحلو المديح ختامه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.