قصيدة
لا تأخذن عنها السروج واللجم
العنوان هو المطلع.
السراج الوراق · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- لا تَأْخُذَنْ عَنها السُّروجَ واللُّجُمْوَدُمْ على حُبِّ طِرادِ الخَيْلِ دُمْ
- وانهَضْ بِها والصُّبْحُ في حِجَابهِكالسَّيفِ ما جُرِدَ مِن قِرابَهِ
- سَوابقٌ قُبُّ البُطونِ ضُمَّراخَلَعْنَ لَيلاً وَلَبِسْنَ عِثْيَرا
- من أَدْهَمٍ مُحَجَّلٍ أَغَرِّكاللَّيلِ خَاضَ في غَدِيرِ الفَجْرِ
- وَأَشْهَبٍ كَأَنَّهُ شِهابُلَهُ مَضاءُ وَلَهُ التِهابُ
- وَأَحْمَرٍ يخرُجُ كالشَّرارِلا يَصطلي البَرْقُ لهُ بِنار
- وَأَصفَرٍ كذائِب من ذَهَبِقَدْ حُلِّيتْ غُرَّتُهُ بِكَوكَبِ
- مَالي وَوَصفُ الخَلْقِ والشَّبابِوَوصْفُها في الحُسْنِ فَوْقَ الدَّابِ
- تُنسيكَ حُسْنَ الخَلْق بِالخَلائقِلاحِتَةً بِأَعْوَجٍ وَلاحِقِ
- كَواكَبٌ بالنَقعِ لاحَتْ في غَسَقْكَما بَدَت مِن الدِّماءِ في شَنَقْ
- أَعَارَها والصّبحُ ما تَنفَّساأبلجُ يُذكي من جَبينٍ قَبَسَا
- أَبيضُ كالسَّيفِ الصَّقِيلِ أَزْهَرُيُثني عليهِ أَبيضٌ وَأَسْمَرُ
- غَزا وَقادَ الجَيشَ في عَصْرِ الصِّباوَهَذَّبَ الكَهْلَ وَراض الأَشْيبَا
- وَجَاءَها كَنَسْرِ في المَفارِقِكُلُّ قَنِيصٍ حَطَّهُ مِن حَالِقِ
- وَغَارَةٍ بِغَارَةٍ أَلحقَهاوَهْناً وأَعطَى المُرْهَفاتِ حَقَّها
- وَكَمْ لَهُ مِن غَارَةٍ شَعْواءِوالشَّمْسُ ذاتُ مُقلَةٍ عَشْوَاءِ
- أَخلَى بِها الجَوَّ من الطُّيورِوَالقَفْرَ مِن عَفْراءَ أَو يَعْفُورِ
- كَمْ بَزَّ رَوْضاً وَغَدِيراً طائرابِجارِحٍ جَدَّ لَها كَسَائِرا
- حَوَّمَ حتى صَارَ جَارَ النَّجمِوانقَضَّ يَهوِي كشِهابِ الرَّجْمِ
- فَانقَضَّ لِلأَرْضِ بِغَيْظٍ وَحَنَقْوالخَيْلُ تَحذوهُ بِرَكْضٍ وَعَنَقْ
- فَكَمْ رَأَيْنا مِن بَناتِ مَاءِمُضَرَّجَاتٍ ثَمَّ بِالدِّماءِ
- وَمن بَلا شِينَ ومن كَراكيمِن صائحٍ في كَفّهِ وَبَاكي
- والرَّوضُ جَذلانٌ بهِ مُبتسِمُوَلِلشَّقِيقِ فيهِ قَدْ جُنَّ الدَّمُ
- وَطَالمَا صَفَّقتِ الغُدْرانُمِنَ طَرَبٍ وَمَاسَتِ الأَغصَانُ
- حَتى إذا قَضَى هناكَ الأَرَبَاواشتاقَ سَفْحَيْ حاجرٍ والرَّبربَا
- وادَّ كَرَ الأَجْراعَ والكُثبانَافَراحَ يَثني نَحوها العنانَا
- فَأَرسلَ التَّيهمَ والطَّاوِى الحشَاوالجَوُّ ما قلَّصَ عَنه الغبشَا
- حتَّى أَحَسَّ الظَّبيُ في بَيْدائهِسَوْطَ عَذابٍ صُبَّ مِن سَمائهِ
- وَطَالِباً بالمَوْتِ مِن وَرَائهِوَفارِساَ يَجرِي على غُلوائهِ
- فَالظَّبيُ والشَّاهِينُ والكلبُ مَعاوالطِّرْفُ قد فاتوا الرِّياحَ الأَرْبَعا
- مِن كُلِّ خَفَّاقِ الجَناحِ أجْدَلِكالصَّخرَةِ الصَّمَّاءِ حُطَّتْ مِن عَلِ
- حَدِيدِ قَلْبٍ وَحَدِيدِ البَصَرِوَمِخْلَبٍ مَاضي الشَّبَا وَمِنْسَرِ
- مُهذَّبٍ مُؤَدَّبٍ مُدَرَّبٍمُزاحِمٍ نَجْمَ السَّمَا بِمَنْكِبِ
- وكُلِّ مَجدولِ القَرَى مُضَمَّرِكأَنَّهُ أَنبُوبةٌ مِن أَسْمَرِ
- مَهما رأََتْ عَيناهُ كان في يَدِهوَلَمْ يُرَعْ سِرْبُ القَطَامن مَرْقَدِه
- وَنحنُ في الأَسفارِ من عِيالهِنَبِيتُ مَغْمورِينَ مِن أُفضالهِ
- والأَرضُ خَجْلَى خَدُّها مُضَرَّجُمِن دِمِ قَتْلَى ليسَ فِيها حَرَجُ
- وَنحنُ في الحَرْبِ من النَّظّارَهنُزْهَتُنا في مَوْكِبِ الوِزاره
- وَصَيدُنا نحنُ مِن المَقالينُجزَى عن الفَعالِ بالمقَالِ
- في ظِلِّ مَن دامَ علينا ظُلُّهَوَلا عَدانا وَبْلُهُ وَطَلُّه
- فَعِرْضُ مَن أَصبحَ من حُسَّادهِكَثوبِ طاهِيةٍ دُجَى سَوادهِ
- وَمَا رَأَيْنا سَفْرَةً كَمِثلِهانُثني بِفضلِ اللَّهِ ثُمَّ فَضلِها
- ولا رَأَينا كالوَزِيرِ صَاحِباسُهِّلَ أَخلاقاً وَلانَ جَانِبا
- دَامَ وَدَامَ الصَّاحِبُ المُؤَيَّدُأَخوهُ زَينُ الوُزراءِ أَحمدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.