قصيدة
أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
العنوان هو المطلع.
الشاب الظريف · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أَبداً بِذكْرِكَ تَنْقَضِي أَوْقَاتِيمَا بَيْنَ سُمَّاري وَفي خَلَواتي
- يَا وَاحِدَ الحُسْنِ البَديع لِذاتِهِأَنَا وَاحِدُ الأَحْزانِ فيكَ لِذَاتي
- وَبِحُبِّكَ اشْتَغَلتْ حَواسِي مِثْلَمَابِجَمالِكَ امْتلأَتْ جَمِيعُ جِهَاتي
- حَسْبِي مِنَ اللَّذاتِ فِيكَ صَبَابةًعِنْدِي شُغِلْتُ بِهَا عَنِ اللَّذَّاتِ
- وَرِضَايَ أَنِّي فَاعِلٌ بِرِضَاكَ ماتَخْتارُ مِنْ مَحْوِي وَمِنْ إِثْباتي
- يَا حَاضِراً غابَتْ بِهِ عُشَّاقُهُعَنْ كُلِّ ماضٍ في الزَّمانِ وآتِ
- حَاسَبْتُ أَنْفاسِي فَلمْ أَرَ وَاحِداًمِنْهَا خَلَا وَقْتاً مِنَ الأَوْقَاتِ
- وَمُدَلَّهِينَ حَجبْتَ عَنْكَ عُقُولَهُمْفَهُمُ مِنَ الأَحْياءِ كَالأَمْواتِ
- تَتْلو على الهَضَباتِ تَطْلُبُ ناشِداًمِنْهُمْ كأَنَّك في ذُرَى الهَضَبَاتِ
- لَمَّا بكوْا وضَحِكْتُ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْشَأْني وَقَالوا الوَجْدُ بِالعَبراتِ
- فأَظنُّهُمْ ظَنُّوا طَرِيقَكَ وَاحِداًوَنَسوا بِأَنَّكَ جَامِعُ الأَشْتَاتِ
- ما تَسْتَعِدُّ لِمَا تَفِيضُ نُفُوسُهُمْفَتَغَيضُ مِنْ كَمَدٍ وَمِنْ حَسَراتِ
- يا قَطْرُ عُمَّ دِمَشْقَ وَاخْصُصْ مَنْزِلاًفي قاسِيُون وحَلِّهِ بِنَباتِ
- وتَرَنَّمي يا وُرْقُ فيهِ ويا صَبَامُرِّي عَليْهِ بِأَطْيَبِ النَّفَحَاتِ
- فِيهِ الرِّضَى فِيهِ المُنَى فيهِ الهُدَىفيه أُصُولُ سَعادَتي وَحَياتِي
- فيهِ الَّذي كَشَفَ العَمَى عَنْ نَاظِريوَجَلا شُموسَ الحقِّ في مِرْآتي
- فِيهِ الأَبُ البَرُّ الشَّفُوقُ فَديْتُهُمِنْ سَائِرِ الأَسْواءِ وَالآفاتِ
- كَفٌّ تُمَدُّ بِجُودِهِ نَحْوِي وَأُخْرَى لِلسَّماءِ بِصَالحِ الدَّعَواتِ
- وَإِذَا جَنيْتُ بِسَيِّئاتي عَدَّهاكَرَماً وإِحْساناً مِنَ الحَسَناتِ
- وَإِذَا وَقَيْتُ بِوَجْنَتَيَّ نِعَالَهُعَدَّدْتُ تَقْصِيري مِنَ الزَّلَّاتِ
- لَمْ يَرْضَ بِالتَّقْليدِ حَتَّى جَاءَ فِي التَوْحِيدِ بالبُرْهَانِ وَالآياتِ
- نَفْسٌ زَكَتْ وزَكَتْ بِهَا أَنْوارُهافي صُورَةٍ نَسَخَتْ صَفاءَ صِفاتِي
- بَهَرتْ وَقَدْ طَهُرَتْ سَناً وتقدَّسَتْشَرَفاً عَنِ التَّشْبيهِ والشُّبُهاتِ
- في كُلِّ أَرْضٍ لِلثَّناءِ عَليهِ مَايُرْوَى بِأَنْفَاسِ الصَّبَا العَبِقَاتِ
- أأبي وَإِنْ جَلَّ النِّداءُ وقَلَّ مِقْدارِي نِداءُ العَبْدِ لِلسَّاداتِ
- أَنّى التْفَتُّ رَأَيْتُ مِنْكَ مَحاسِناًإِنْ مِلْتُ نَشْواناً فَهُنَّ سُقَاتي
- وبِسِرِّكَ اسْتَأْنَسْتُ حَتَّى أَنَّنيلَمْ أَشْكُ عَنْكَ تَغرُّبي وشَتاتِي
- وَإِذَا ادَّخَرْتُكَ لِلشَّدائِدِ لَمْ تَكُنْيَوْماً لِغَمْزِ الحادِثاتِ قَنَاتي
- وَإِذَا التقيْتُ أَوْ اتَّقيْتُ بِبأْسِكَ الخَطْبَ المُلِمَّ وَجَدْتُ فيهِ نَجَاتي
- وَأَرَى الوُجُودَ بِأَسْرِهِ رَجْعَ الصَّدَىوَأَرَى وُجُودَكَ مَنْشأَ الأَصْواتِ
- فَعَلَيْكَ مِنْكَ مَعَ الأَصَائِلِ والضُّحَىتُتْلَى أَجَلَّ تَحِيَّةٍ وَصَلاةِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.