قصيدة
أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
العنوان هو المطلع.
الشاب الظريف · قافيتها ه · 33 بيتاً
- أَأَخَافُ صَرْفَ الدَّهْرِ أَمْ حَدَثَانِهِوَالدَّهْرُ لِلْمَنْصورِ بَعْضُ عَبِيدِهِ
- مَلِكٌ نَدَاهُ فَكَّنِي وَانْتَاشَنِيمِنْ مِخْلَبيْهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ
- مَلِكٌ إِذَا حَدَّثْتَ عَنْ إِحْسَانِهِحَدَّثْتَ عَنْ مُبْدِي النَّدَى ومُعِيدِهِ
- سَادَ المُلُوكَ بِفَضْلِهِ وَبِنَفْسِهِوَالغُرَّ مِنْ آبائِهِ وَجُدُودهِ
- وَإذا تَرَنَّمَتِ الرُّواةُ بِمَدْحِهِوَثَنائِهِ اهْتَزَّتْ مَعَاطِفُ جُودِهِ
- لأَبي المَعَالِي رَاحَةٌ وَكَّافَةٌكَالغَيْثِ يَوْمَ برُوقِهِ وَرُعُودِهِ
- صَبٌّ بِتَحْصِيلِ الثَّنَاءِ وَجَمْعِهِكَلِفٌ بِبَذْلِ المالِ أَوْ تَبْديدِهِ
- ما زَالَ يَشْمُلُ حَاسِديهِ نَوالُهُحَتَّى أَقرَّ بِهِ لِسانُ حَسْودِهِ
- سَلْ عَفْوَهُ وحُسَامُهُ في غِمْدِهِوحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ مِنْ تَجْرِيدِهِ
- يَغْشَى الوَغَى مُتَلفِّعاً بِرِدَائِهِوَيَخُوضُهَا مُتَسَرْبِلاً بِحَدِيدِهِ
- فَتَرى الشُّجَاعَ يَفِرُّ مِنْهُ مَهابةًوَالمَوْتُ بَيْنَ لُهَاتِهِ وَوَريدِهِ
- يَتَقَهْقَرُ الجَيْشُ اللهامُ مَخَافَةًمِنْهُ إِذَا وَافَى أَمامَ جُنُودِهِ
- وَتعودُ مُخْفَقةَ الرَّجَاءِ عِدَاتُهُوقُلوبُهَا خَفَّاقةٌ كَبنُودِهِ
- في مَعْرَكٍ إِنْ كُسِّرت فيهِ القَناوَصَلَ الحُسَامُ رُكُوعَهُ بِسُجودِهِ
- جَارَى الغَمَامَ فَفاتَهُ بِنَوالِهِكَرماً وَفاقَ كَثيرَهُ بِزَهيدِهِ
- وَالدِّينُ أَثَّلَهُ وَشَادَ مَنارَهُحِينَ اعْتَنَى بِحُقُوقِهِ وَحُدُودِهِ
- وَالمُلْكُ لَمْ يَنْفَكّ يُعْمِلُ عَزْمَهُفِي نَصْرِ ظَاهِرِهِ ونُصْحِ سَعِيدِهِ
- إِنَّ المَنَايَا وَالأَمانِي لَمْ تَزَلْطَوْعاً لِسابِقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ
- وَأَرَى الحَياةَ لَذِيذَةً بِحَياتِهِوَأَرَى الوُجُودَ مُشَرَّفاً بِوُجُودِهِ
- هَاجَرْتُ نَحْوَ مُحمَّدٍ لَمَّا رَأَيْتُ العَالَمَ العُلْوِيَّ فِي تَأْييدِهِ
- وَثَنيتُ أَعْنَاقَ القَوافِي نَحْوَهُوَنَظَمْتُ دُرَّ مَدائِحِي في جِيدِهِ
- وَنَظَرْتُ نُورَ جَلاَلِهِ وَوَردْتُ بَحْرَ نَوالِهِ وَلَبِسْتُ وشيَ بُرُودِهِ
- وَمَلأْتُ عَيْنِي مِنْ مَحَاسِنِه الَّتيمَلأَتْ عُيُونَ عَدُوِّهِ وَحَسُودِهِ
- وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَجلِّ زَمانِهِقَدْراً وَواحِدِ عَصْرِهِ وفَريدِهِ
- وَأَفَدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع الألفَاظ مَقْبُولِ الكَلَام مُفِيدِهِ
- فَصَدَرْتُ عَنْ صَدَقاتِ مَشْكُورِ النَدَىوَالجُودِ مَشْكورِ الفِعَالِ حَمِيدِهِ
- فَلَوَ اَنَّني خُيِّرتُ منْ دَهري المُنَىلاخْتَرْتُ طُولَ بَقَائِهِ وَخُلُودِهِ
- يا آلَ أَيُّوبٍ جَزَيْتُمْ صَالِحاًعَنْ مُحْسِنٍ مَدحَ المُلُوكِ مُجيدهِ
- وَنعمْتُمُ ما افْتَرّ عَنْ ثَغْرِ الضُّحَىصُبْحٌ وَما فَضَحَ الدُّجَى بِعَمُودِهِ
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حَازَ العُلَىفَثَنى عِنانَ الفِكْرِ عَنْ تَحْدِيدِهِ
- أَمّا الزَّمانُ فَأَنْتَ دُرَّةُ عِقْدِهِوَسِنَانُ صُعْدَتِهِ وَبَيتُ قَصِيدِهِ
- والشِّعْرُ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يَهْتَزُّ عِنْدَ سَماعِهِ وَيمِيلُ عِنْدَ نَشيدِهِ
- فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ بَلْ لِمَجْدٍ أَنْتَ فيتَأْسِيسِهِ وَاللَّهُ في تَأْيِيدِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.