قصيدة
طرف تعرض بعدكم لهجوع
العنوان هو المطلع.
الشاب الظريف · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- طَرْفٌ تَعَرَّضَ بَعْدَكُمْ لِهُجُوعِلَا زَالَ ذَا شَرَقٍ بِفَيْضِ دُمُوعِ
- وَجَوانِحٌ جَنَحَتْ لِغَيْرِ جَمالِكُمْلا بُشِّرَتْ مِنْ عَوْدِكُمْ بِرُجُوعِ
- يَا غَائِبونَ وهُمْ بُدُورٌ هَلْ لَكُمْأَنْ تَسْمَحُوا لِطُوَيْلعٍ بِطُلُوعِ
- أَوْطَانُهُ لَيْسَتْ بِأَوْطَانٍ إِذَاغِبْتُمْ وَلَيْسَ رُبُوعُهُ بِرُبُوعِ
- وَإذَا حَلَلْتُمْ فِي مَحَلٍّ مُمْحِلٍكُسِيَتْ مَحَاسِنُهُ بِكُلَّ رَبِيعِ
- مَنْ لِي بِهَا قُمْرِيَّةٌ قَمَرِيَّةٌتَسْبِيكَ بالمَنْظُورِ وَالمَسْمُوعِ
- زَادَتْ بُطُرَّةِ شَعْرِهَا المَفْرُوقِ فَوْقَ جَبِينها في حُسْنِهَا المَجْمُوعِ
- فَعَجِبْتُ مِنْ تِلْكَ الذَّوَائِبِ بَعْضُهَا المَحْمُولُ جَاذَبَ بَعْضَهَا المَوْضُوعِ
- قَدْ نُزِّهَ البَدْرُ المُنيرُ وَوَجْهُهَاوَالشَّمْسُ بِالتَّثْلِيثِ عَنْ تَرْبِيعِ
- بَخِلَ الخيالُ بِهَا وَزارَتْ يَقْظةًفَحَظِى بِهَا سَهَرِي وَخَابَ هُجُوعِي
- وَأَلذُّ مَا كَانَ الوِصَالُ إذَا أَتَىشَفْعاً كَمَا تَهْوَى بِغَيْرِ شَفِيعِ
- فَرَفَعْتُ عَنْ تِلْكَ العُقُودِ قِنَاعَهَاشَرَها وَلَمْ أَكُ دُونَهُ بِقَنُوعِ
- فَتبسَّمَتْ عَنْ مِثْلِ مَا فِي جِيدِهَالُطْفاً فَفَاضَتْ لِلسُّرورِ دُمُوعي
- فَتوَهَّمَتْ أَنِّي بَكَيْتُ تَخَضُّعاًفَتَواضَعَتْ جَبْراً لِفَرْطِ خُضُوعِي
- فَضَمَمْتُهَا ضَمَّ الكِمَامِ لِوَرْدِهَاأَحْنُوا على مَجْمُوعِها بِجَمِيعي
- لَوْلَا الضُّلوعُ عَدِمْتُهنَّ مَنَعْنَنِيلَجَعَلْتُهَا بِالضَّمِ تَحْتَ ضُلُوعِي
- مَا كَانَ أَحْلى في المزَارِ دُنوُّهَالَوْ لَمْ تَشُبْهُ مَرارَةُ التَّوْدِيعِ
- كالرُّوحِ فِيهَا لِلنفُوسِ حَياتُهَاوَنِزاعُهَا إِنْ آذنتْ بِنُزوعِ
- كَمْ مَيِّتٍ بَعْدَ الفِرَاقِ حَياتُهُفي قُرْبِ حَيٍّ بِالعَقيقِ جَميعِ
- في مَنْزِلٍ كَهْلِ الثمارِ مُرَاهِقِ الأَزْهَارِ مِنْ ثَدْيِ الغَمَامِ رَضيعِ
- عاقَتْ سَرِيعَ نَسيمِهِ عَذْباتُهُبالمَيلِ فَهْوَ بِهِنَّ غَيْرُ سَريعِ
- عُرْبٌ أَعاجِمُ وُرْقُهُمْ تَشْدُوا علىأَسْماعِهِمْ بِالمَنْطِقِ المَسْجُوعِ
- يَحْمُونَ سُمْرَهُمُ بِسُمْرٍ مِثْلَهَافِي كُلِّ ضَنْكٍ لِلْكُماةِ وَسِيعِ
- مُزِجَتْ دُمُوعُ العَاشِقينَ بِأَرْضِهِمْوَدَم العِدا فَسُقِي الحِمَى بِنَجيعِ
- بأبي بَديعٍ رَاقَنَي مِنْ قَدِّهِوالثَّغْر بالتَوْشِيحِ وَالتَّوْشِيعِ
- نَادَى العواذلُ فِيكَ غَيْرَ مُجَاوِبٍوَدَعوْا إلى السّلوانِ غَيْرَ سَميعِ
- كَمْ مِنْ مَعينٍ لِلدُّموعِ بَذَلْتُهُبِمَصُونِ رَبْعٍ مِنْ حِمَاكَ مَنيعِ
- لَمْ أَدْرِ كَيْفَ كَسَرْتَ قَلْبِي وَهُو بَيْتُ هَواكَ حَتَّى باتَ في التَّقْطِيعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.