قصيدة
لو رمت إبقاء الوداد بحاله
العنوان هو المطلع.
الشاب الظريف · قافيتها ه · 51 بيتاً
- لَوْ رُمْتَ إِبْقَاءَ الوِدَادِ بِحالِهِلَمْ تُغْرِ طَرْفَكَ بِارْتِيادِ نِبَالِهِ
- أَمّا وَقَدْ سَلَّمْتَ نَفْسَكَ لِلْهَوَىفَأَتَتْ بِما تَلْقَاهُ مِنْ أَهْوَالِهِ
- حَدَقُ الجَآذِرِ كُنَّ أَوَّلَ شَافِعٍلِلْعَقْلِ حَتَّى فُكَّ أَسْرُ عِقَالِهِ
- يَا مَنْ يَلُومُ الصَّبَّ فِي بُرَحَائِهِإِبْغِ السَّلامَة لاَ بُلِيتَ بِحَالِهِ
- مَنْ شُغْلُهُ بِالحُبّ عَنْ مَحْبُوبِهِكَيْفَ الفَرَاغُ لَهُ إِلى عُذَّالِهِ
- هُوَ ذَلِكَ القَمَرُ الَّذي القمرُ الَّذيمُتَنَاقِضٌ بَدْرُ الدُّجَى لِكَمَالِهِ
- لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ خَدَّهُ أَفْنَيْتُهُبِاللَّثْمِ أَوْ أَذْبَلْتُ وَرْدَ جَمَالِهِ
- الحَرْبُ بَيْنَ عُهُودِهِ وَوَفَائِهِكَالسِّلْمِ بَيْنَ وُعُودِهِ وَمُطَالِهِ
- طَالَتْ مَسافَةُ هَجْرِهِ فَكَأَنَّهَامِنْ لَيلِ عَاشِقِهِ وَمِنْ آمَالِهِ
- دَاني المَزارِ يَرُوعُ قَلْبي صَدُّهُيَا قُرْبَ شُقَّتِهِ وَبُعْدَ مَنالِهِ
- كَيْفَ الخَلاصُ لِمَنْ تَقَسَّمَ قَلْبُهُما بَيْنَ بَدْرِ المُنْحَنَى وَغَزالِهِ
- بِاللَّه يا رِيح الشّمالِ رِسَالةًفَسِوَاكِ لَمْ أَرْكُنْ إِلى إِرْسَالِهِ
- قُولي لِتيَّاهِ الشَّمائِلِ لَمْ يَزَلْيُبْدِي لَنَا مَلَلاً بِشَرْعِ مِطالِهِ
- عَانِ التَّعَطُّفِ حِينَ تُبْصِرُ عَانياًوَإِذَا ظَفَرْتَ بِوَالهٍ بِكَ والهِ
- يَجْني عَليَّ كمَا جَنَى الأَثْمَارَ مَنْأَمَّ ابْنَ يَعْقُوبٍ عَلى إِقْلالِهِ
- لَوْلا التُّقَى وَهُوَ الَّذي وَهَبَ التُّقَىلَعَبدْتُهُ وَعَبَدتُ حُسْنَ خِلالِهِ
- وَجْهٌ تَغارُ الشَّمْسُ مِنْهُ إِذَا بَدَاوَتَودُّ لَوْ طُبِعَتْ عَلى أَمْثالِهِ
- مُتَهلِّلُ القَسَمَاتِ يُؤْذِنُ بِالرِّضَاوَجْهُ الكَريمِ يبينُ عَنْ أَفْعَالِهِ
- سَمَتِ العُلَى عِشْقاً لَهُ وَدَنَا لَهَامُتَواضِعاً فَتَمَنَّعْت بِوِصَالِهِ
- إِنْ رُمْتَ مَجْداً فاسْتَدِلّ بِفعلِهِأَوْ رُمْتَ رُشْداً فاسْتَفِدْ بِمَقالِهِ
- أَوْ حَارَبَتْكَ صُرُوفُ دَهْرِكَ فاسْتَتِرْبِحِمَاهُ مِنْهَا وَاعْتَصِمْ بِحِبالِهِ
- أَوْ شِئْتَ تَلْقَى البَحْرَ عِنْدَ هِياجِهِفَانْظُرْ إِلَيْهِ تَجِدْهُ يَوْمَ جِدَالِهِ
- يَدْرِي مَقالَ الخَصْمِ قَبْلَ سَماعِهِلِكَلامِهِ فَيُجِيبُ قَبْلَ سُؤَالِهِ
- لِمحَمّدٍ في المَجْدَ مُعْجِزُ سُؤْدَدٍعَجزَتْ بِهِ الأَيّامُ عَنْ أَمْثالِهِ
- بِمُبَخّلٍ في عِرْضِهِ وَذِمَامِهِسَمْحِ اليَدَين بِجَاهِهِ وَبِمَالِهِ
- مُغْضٍ عَنِ الفَحْشاءِ يَشْفَعُ حِلْمُهُحِذْقُ الذكيِّ بِغَفْلَةِ المُتَبَالِهِ
- ويُمَارِسُ الدُّنْيَا بِهِمَّة مَنْ يَرىأَيَّامَهَا شَرَفاً لِوَقْعِ نِصَالِهِ
- أَنَّى التفتُّ رَأَيْتُ مِنْ إِحْسانِهِأَثراً مُشاهَدَةً وَمِنْ إِجمالِهِ
- مَنْ مُقْتَدٍ بِكَمالِهِ أَوْ مُهْتَدٍبِجَلاله أَوْ مُجْتَدٍ لِسُؤالِهِ
- اللّيْثُ بَيْنَ أَمامِهِ وَوَرَائِهِوَالبَحْرُ بَيْنَ يَمينِهِ وَشِمالِهِ
- أَعْطَى بَنِيهِ حُسْنَ سِيرتِهِ الَّتيعَنْ وَالِدَيْهِ فاعْتَجِبْ لِفَعالِهِ
- شَهِدَتْ مَنَاقِبُ آلِه في مَجْدِهِمَعْنَى مَنَاقِب مَجْدِهِ في آلِهِ
- مِنْ مَعْشَرٍ يُهْدَى الدَّلِيلُ بنُورِهِمْوَيَضِلُّ رُشْداً عَنْ طَريقِ ضَلالِهِ
- وَإذَا اسْتَعَنْتَ بِهِمْ عَلى كَيْدِ العِدانَهضُوا بِأَبْطالٍ عَلى إِبْطَالِهِ
- جَلَسُوا عَلى الفَلَكِ المُحيطِ وَدُونَهُمْهَذا الزَّمانُ بِشَمْسِهِ وَهِلالِهِ
- مِن كُلِّ مَنْ يَلْقَاكَ قَبْلَ لِقَائِهِمَا شَاءَ بَلْ مَا شِئْتَ مِنْ أَفْضَالِهِ
- تَتَأَخَّرُ القُبُلاتُ عَنْ أَقْدامِهِمِنْ هَيْبَةٍ فَتَؤُمُّ تُرْبَ نِعَالِهِ
- مُسْتَغْرِقٌ بِاللَّهِ يُظْهِرُ بَعْضَهُلِلعالمينَ ظُهُورَ طَيْفِ خَيَالِهِ
- لَوْلا مَهابتهُ الَّتي ثَنَتِ الوَرَىعَنْ قُربِه صَلُّوا عَلى أَذْيالِهِ
- لا يَعْرِفُ الفَحْشَاءَ لا عَنْ ركَّةٍبَلْ عَنْ تَكَرُّمِهِ وَعَنْ إِهْمَالِهِ
- أَغْناهُ عَنْ وَصْفِ الشَّجَاعَةِ نُبْلُهُلا عَاجِزٌ ما رَامَ في إِهْمَالِهِ
- وَلمنْ يُحارِبُ في الأَنَامِ بِأَسْرِهِمْعُتَقاءُ رَأْفَتِهِ وَبَعْضُ عِيالِهِ
- هَيْهَاتَ يَبْلُغ وَصْفَهُ مَدْحٌ وَلَوْأَفْنَى البَليغُ الجُهْدَ في أَفْعالِهِ
- يَا مَنْ لَهُمْ هِمَمٌ تَفِلُّ شَبا الظُّبَىظُبَةُ الحُسَامِ بِحَدِّه وَصقالِهِ
- خُذْ شَهْرَك الآتي بِبَهْجَةِ عَالِمٍبِنِهَايةِ الأقْبالِ في إِقْبَالِهِ
- شَهْراً حَوَيْتَ ثَوابَهُ وَحَكَيْتَ مافي حُسْنِ مَقْدَمِه وَشِبْهِ هِلالِهِ
- وَقَرنْتَهُ بِالبرِّ في شَعْبانِهِوَبِهِ يَكونُ الزَّادُ في شَوَّالِهِ
- لَوْ لَمْ يُؤمّل عَوْدَهُ لَكَ ثانِياًلَمْ يَرْضَ مِنْكَ بِبَيْنه وَزَوَالِهِ
- خُذْ بِنْتَ لَيْلَتِهَا ومَهّدْ عُذْرَ مَنْلَمْ يَسْتَفِقْ لِلنَّظْمِ مِنْ أَشْغَالِهِ
- مُصْفِي الوِدادَ يَعُدُّ بأْسَكَ قُوّةًوَيَعُدُّ ذِكْرَكَ فُرْصَةً في فَالِهِ
- بِصِفَاتِك العُلْيَا مَحَطُّ رَجَائِهِوَبِبَابِكَ الأَعْلَى مَحَطُّ رِحَالِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.