قصيدة
خذوا قودي من أسير الكلل
العنوان هو المطلع.
الشاب الظريف · قافيتها ل · 42 بيتاً
- خُذُوا قَودِي مِنْ أَسيرِ الكِلَلْفَواعَجباً لأَسيرٍ قَتَلْ
- وَقُولوا عَليّ إذا نُحْتمُقَتيلَ العيُونِ جَريحَ المُقَلْ
- وَلي جَلدٌ عِنْدَ بِيضِ الظُّبَىوَبِالأعْيُنِ النُّجْلِ ما لي قِبلْ
- وَلي قَمرٌ ما بَدا في الدُّجَىوَأَبصرَهُ البَدْرُ إلّا أَفلْ
- فيا خَجْلةَ الظَّبْي لَمّا بَداشَبيهاً لَهُ في اللَّمَى وَالكَحَلْ
- وَيا خَجْلةَ الشَّمْسِ لمّا بَدتْألم ترَ فيها احْمِرارَ الخَجلْ
- يُضِلّ بِطُرَّتِهِ مَنْ يَشاوَيْهدِي بِغُرَّتِهِ مَنْ أضَلْ
- وَقَدْ عَدَلَ الحُسْنُ في خَلْقهِعلى أَنَّهُ جَارَ لَمّا عَدَلْ
- فَعُمَّتْ مَعاطِفهُ بالنَّشاطِوَخُصَّتْ رَوادِفُه بِالكسَلْ
- وَقَدْ عَلمَ النّاسُ أَنّي امْرُؤٌأحِبُّ الغَزالَ وَأهْوَى الغَزل
- فَلا تُنْكِرُ اليَوْمَ يا عَاذِليفَلسْتُ أميلُ إلى مَنْ عَذَلْ
- فَألحَفْتُ قامَتَهُ بالعناقِوَأَذْبلتُ مَرْشفهُ بِالقُبَلْ
- وَكمْ تُهْت في غَوْرِ خَصْرٍ لهُوَأَشْرَفْتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
- وَأذَّنْتُ حِينَ تَجَلَّى الصَّباحُبِحيّ على خَيْرِ هذا العَملْ
- وَها أثَرُ المِسْكِ في رَاحَتِيهَداه فَمِي فيهِ طَعْمُ العَسَلْ
- دَعاني إلى رَشْفِ تِلْكَ القُبلْغَرامٌ صحيحٌ وَما لي قِبَلْ
- إذا فَتكتْ فِيَّ ألحاظُهُبِقَدٍّ يَقُدُّ فكيفَ العَملْ
- هُناكَ تَرى أَدمعي المنُحْنيوَقلْبي برمْي الجِمارِ اشْتعَلْ
- وَدْمعِي مِنَ الشَّوْقِ يا ما جَرىعَقيقاً وَباللّه عَقْلي ذَهلْ
- فما ضَرَّهُ لو سَمح بِالكَرىوَلوْ ساعةً بَعْدَ ما قَدْ فَعلْ
- وَسَكَّنْتَهُ في لَظَى مُهْجَتيوَذاكَ لَعَمْرِي جَرا مَنْ قَتلْ
- وَمِنْ عَجبٍ زارَ في لَيْلةٍوَعمَّا جَرى بَيْننَا لا تَسلْ
- فَصِرْتُ أشاهِدُ تِلْكَ الرّياضِعلى وَجْنَتَيْهِ أنا في خَجَلْ
- وَأَقْطفُ وَرْداً بأغْصانِهوَلم يَكُ هذَا بغَيْرِ المُقَلْ
- فَلِلَّه دَرَّك مِنْ لَيْلَةٍتُعادِلُ أَرْواحَنا بَلْ أجلْ
- تُريكَ إذا أَسْفَرتْ بَهْجَةًوَرَوْض السُّرورِ بها قَدْ حَصَلْ
- وَلا عَيْبَ فِيها سِوَى أَنَّهاخَلتْ مِنْ رَقيبٍ لنَا أَو عَذلْ
- ألا فَلَّلَ اللّه سَيْف المُقلْفَكَمْ ذَا تَعدَّى وَكَمْ ذا قَتلْ
- وَما مِنْ قتيلٍ لأَهْلِ الهَوىسِوى أَلْف راضٍ بما قَدْ فَعلْ
- لقد نَصرَ اللّهُ جَيْشَ الملاحِبِبدْرٍ لنا حُسْنُه قَدْ كَملْ
- وما بَطلٌ في الوَغى فارسٌإذا قابلَ الغِيدَ إلّا بَطلْ
- إذا قَاتلتْني عُيونُ الظِّبافَوا فَرحِي لَوْ بَلغْتُ الأملْ
- رَعى اللّهُ ليلةَ زَارَ الحبيبُوَغَابَ الرقيبُ إلى حَيْث أَلْ
- فَخَبأْتُه في سَوادِ العُيونِوَقْد غَسلَ الدَّمْعُ ذَاكَ المَحَلْ
- وَأَلصَقْتُ خَدّي بِأَقْدامِهوَأَذْبلْتُ أخْمَصهُ بِالقُبَلْ
- فَرَقَّ وَمالَ بِأَعْطَافهِفَدبَّتْ بِرُوحِي ذاك الميَلْ
- وَعَانَقْتُهُ وَخَلعْتُ العِذارَوَمزَّقْتُ ثَوْبَ الحيَا وَالخَجلْ
- وَما زلْتُ أُشْغِلهُ بِالحديثِوَسِتْرُ الظلامِ عَليْنا انْسَدلْ
- إلى أنْ غَفا جَفْنهُ بالمنامِوَعنِّي تَغافل أو قَدْ غَفَلْ
- وَخلَّيْتُ عَنْ خَصْرِه بَنْدَهُوَأَجْفَيْتُ عَنْ مِعْطَفيْهِ الحُلَلْ
- وَبتُّ أُشاهِدُ صُنْعَ الإلهِتَباركَ رَبُّ البَرايا وَجَلْ
- فَظُنَّ بِنَا الخَيْرَ أَوْ لا تَظُنَّفَلا تَسْأَلِ اليَوْمَ عَمَّا حَصَلْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.