قصيدة

قدمت فحياك المهيمن بندرا

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً

  1. قَدِمْتَ فحيَّاك المهيمنُ بندرالترجعَ مسروراً وتمضي مُظفَّرا
  2. وأقبلتَ بالعيد السَّعيد مبجَّلاًفهلَّل هذا العيدُ فيك وكبَّرا
  3. بشهرٍ محيَّاك استهلَّ هلالُهُفقُلنا هلالُ العيد لاح مبشّرا
  4. فلا ليلَ إلاَّ فيكَ أَصبحَ مُقمِراًولا صُبحَ إلاَّ في جبينك أسفرا
  5. وقلتُ لنفسي والأَماني لم تزلتخيّل لي إمكان ما قد تعذَّرا
  6. عسى أن أرى من بعد عيسى وبندرببندر ما قد كنت في بندر أرى
  7. رعيتُ بهم روض المكارم مزهراًوأُسْقِيتُ منهم عارض الجود ممطرا
  8. وكانوا على روض المجرَّة أمَّةًتَفَجَّرَ من أيديهمُ الجود أنهرا
  9. وتلك ديار أورِثوها منيعةًحَمَوْها ببيض تقطر الموت أحمرا
  10. فكم طائل قد رامهم بخديعةٍولكنَّه ما طال إلاَّ وقصَّرا
  11. وكم قائل لي هَلْ وجدت نظيرهمفقلتُ له أين الثريَّا من الثرى
  12. ذكرت ومن ينساهم القلب ساعةًعلى أنَّني فيهم أَذوب تَذَكّرا
  13. زماناً بهم طلق المحيَّا ومنزلاًمن العزِّ أمسى بالحديد مسوَّرا
  14. تدرّ علينا الخير أخلافها المنىوكان لنا في الدَّهر أنْ نتخيَّرا
  15. أَلم تنظر الأَيَّام كيف تبَدَّلَتْبأَحوالها والدَّهر كيف تغيَّرا
  16. وكانتْ أُمورٌ ما هنالك بعدهايكادُ لها الجلمود أنْ يتفطَّرا
  17. وقد كانَ ذاك المنهل العذب صافياًبهم قبل هذا اليوم حتَّى تكدَّرا
  18. وقامت لها ساق على سوق فتنةتباع بها الأَرواح بخساً وتشترى
  19. إلى أنْ تلافيتَ العشيرة فارعَوَتْوأصبح فيها آمراً ومُؤَمَّرا
  20. وأَخْمَدْتَ تلكَ النَّار بعدَ وقودهاوقَد أَوْشَكَتْ لولاك أَنْ تتسعَّرا
  21. جمعتَهُم بعد الشتات وسُسْتَهموأَقْصَيْتَ منهم من عَصى وتكبَّرا
  22. وما راح يستغني عن الرأي عسكرٌوكم دمّر التدبير والرأي عسكرا
  23. وما كانَ أقواها لديك قبيلةلو انتصرت للبأس نصراً مؤزَّرا
  24. إذا الحرُّ ألفى الضَّيمَ شرط حياتهرأى الرأي فيها أنْ يموتَ ويقبرا
  25. لقد فازَ من أصبحْتَ في النَّاس شيخَهمومن كنتَ فيه هادياً ومدبّرا
  26. دعوتَهُم للخير إذ ذاك دعوةًكشفتَ بها عنهم من الضُّرِّ ما عرا
  27. سلكتَ سبيلَ الأَوَّلين فلم تَحِدْعن الرُّشد أو تُلقى عن الورد مصدرا
  28. سَعَيْتَ إلى المجد الأَثيلِ مُوَفَّقاًومَن حَلَّ بالتَّوفيق صَدراً تصدَّرا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.