قصيدة
قدمت فحياك المهيمن بندرا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- قَدِمْتَ فحيَّاك المهيمنُ بندرالترجعَ مسروراً وتمضي مُظفَّرا
- وأقبلتَ بالعيد السَّعيد مبجَّلاًفهلَّل هذا العيدُ فيك وكبَّرا
- بشهرٍ محيَّاك استهلَّ هلالُهُفقُلنا هلالُ العيد لاح مبشّرا
- فلا ليلَ إلاَّ فيكَ أَصبحَ مُقمِراًولا صُبحَ إلاَّ في جبينك أسفرا
- وقلتُ لنفسي والأَماني لم تزلتخيّل لي إمكان ما قد تعذَّرا
- عسى أن أرى من بعد عيسى وبندرببندر ما قد كنت في بندر أرى
- رعيتُ بهم روض المكارم مزهراًوأُسْقِيتُ منهم عارض الجود ممطرا
- وكانوا على روض المجرَّة أمَّةًتَفَجَّرَ من أيديهمُ الجود أنهرا
- وتلك ديار أورِثوها منيعةًحَمَوْها ببيض تقطر الموت أحمرا
- فكم طائل قد رامهم بخديعةٍولكنَّه ما طال إلاَّ وقصَّرا
- وكم قائل لي هَلْ وجدت نظيرهمفقلتُ له أين الثريَّا من الثرى
- ذكرت ومن ينساهم القلب ساعةًعلى أنَّني فيهم أَذوب تَذَكّرا
- زماناً بهم طلق المحيَّا ومنزلاًمن العزِّ أمسى بالحديد مسوَّرا
- تدرّ علينا الخير أخلافها المنىوكان لنا في الدَّهر أنْ نتخيَّرا
- أَلم تنظر الأَيَّام كيف تبَدَّلَتْبأَحوالها والدَّهر كيف تغيَّرا
- وكانتْ أُمورٌ ما هنالك بعدهايكادُ لها الجلمود أنْ يتفطَّرا
- وقد كانَ ذاك المنهل العذب صافياًبهم قبل هذا اليوم حتَّى تكدَّرا
- وقامت لها ساق على سوق فتنةتباع بها الأَرواح بخساً وتشترى
- إلى أنْ تلافيتَ العشيرة فارعَوَتْوأصبح فيها آمراً ومُؤَمَّرا
- وأَخْمَدْتَ تلكَ النَّار بعدَ وقودهاوقَد أَوْشَكَتْ لولاك أَنْ تتسعَّرا
- جمعتَهُم بعد الشتات وسُسْتَهموأَقْصَيْتَ منهم من عَصى وتكبَّرا
- وما راح يستغني عن الرأي عسكرٌوكم دمّر التدبير والرأي عسكرا
- وما كانَ أقواها لديك قبيلةلو انتصرت للبأس نصراً مؤزَّرا
- إذا الحرُّ ألفى الضَّيمَ شرط حياتهرأى الرأي فيها أنْ يموتَ ويقبرا
- لقد فازَ من أصبحْتَ في النَّاس شيخَهمومن كنتَ فيه هادياً ومدبّرا
- دعوتَهُم للخير إذ ذاك دعوةًكشفتَ بها عنهم من الضُّرِّ ما عرا
- سلكتَ سبيلَ الأَوَّلين فلم تَحِدْعن الرُّشد أو تُلقى عن الورد مصدرا
- سَعَيْتَ إلى المجد الأَثيلِ مُوَفَّقاًومَن حَلَّ بالتَّوفيق صَدراً تصدَّرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.