قصيدة
راق للأبصار حسنا وجمالا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- راقَ للأبصارِ حُسناً وجمالابَدرُ تِمٍّ لاحَ فاستوفى الكمالا
- قَرَّت العينُ به من أبلجٍفَرَأَتْ أعينُه السِّحْرَ حلالا
- كلَّما زادَ وميضاً برقهزادني من لوعة الوجد اشتعالا
- ظامئُ الأَحشاء في الحبِّ إلىمانعي من ثغره العذب الزّلالا
- لا أُبالي في صبابات الهوىأَقْصَرَ العاذلُ لومي أمْ أطالا
- كم طعينٍ بقوامِ أهْيَفٍهو لم يشهد طعاناً ونزالا
- إنَّ للصَّبِّ لعمري كبِداًزادَ في القلب من الوجد ذبالا
- صانَ في أحشائه الحبّ وقدأَهْرَقَتْ أَجفانه الدَّمع المذالا
- يا مُحِلاًّ في الهوى منِّي دماًسيف عينيه وما كانَ حلالا
- وكمالات وعلم ونهًىهبة من جانب الله تعالى
- دَبَّرَ الملك برأي ثاقبٍوأحالَ الجَوْرَ عدلاً فاستحالا
- وكسى بغداد في أيَّامهحُلَّةَ الفخر جمالاً وجلالا
- كلَّما جالتْ به أفكارنامن ثناءٍ وَجَدَتْ فيه مجالا
- فرأيناها لعَمري بلدةًنِعَمُ الله عليها تتوالى
- قد زَهَتْ فيه وقد عمَّرَهاواحدُ الدُّنيا مقالاً وفعالا
- والعراق اليوم لولا عدلُهُما رأى من بعد ما اعْوجَّ اعتدالا
- لو دعا الشُّمَّ الرَّواسي أَمْرُهلم تُجِبْ دَعوتَه إلاَّ امتثالا
- أخَذَتْ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْفهي للجنَّةِ قد أمْسَتْ مثالا
- حِكَمٌ تهدي إلى الرّشد ومنزاغ عنها فلَقَدْ ضلَّ ضلالا
- وسجاياه الَّتي في ذاتهبَزَغَتْ في أُفقِ المجد خلالا
- في مزاياه لعمري كرمٌوَسِعَ النَّاس به جاهاً ومالا
- لو تَطَلَّبتَ سواها مثلهاكنتَ ممَّن يطلب الشَّيء المحالا
- دولةٌ أيَّدها الله فماترهب الدُّنيا ولا تخشى زوالا
- من رجالٍ نظم الملك بهموإذا كانَ الوغى كانوا جبالا
- قوَّةٌ في ذاتهم لو حاولواأَنْ يزيلوا جبلاً فيها لزالا
- زارَ بغدادَ فزارتنا بهأَيْمُنُ الخير يميناً وشمالا
- يا لها من زورةٍ مقبولةٍأَطْلَعَتْ منكَ على النَّاس هلالا
- فلَقَدْ ولاّك سلطانُ الورىلا أراني الله فيك الانفصالا
- يومَ أقْبَلْتَ على بغداد فيأيّ يوم كانَ للعيد مثالا
- هو ظلُّ الله في الأرض وقدمَدَّ بالأَمن على النَّاس ظلالا
- جئتَ بالخير علينا مقبلاًوتنَقَّلْتَ مع السَّعد انتقالا
- فرأينا منك ما لم نَرَهُقَبْلَ أنْ جئتَ كمالاً وجمالا
- وإذا ما مدَّ يوماً باعهطال فيما يبتغيه واستطالا
- يقصر المادح عنها مطنباًكلَّما بالغ بالمدح وغالى
- باسطٌ بالخير والحسنى يداًنَوَّلَتْ من كلّ ما نهوى نوالا
- وإذا جَرَّدَهم يومَ وغًىمثلما جَرَّدَ أَسيافاً صقالا
- أَشرفُ النَّاس وأَعلاهم سنًىأَشْرَفَ النَّاس مزاياً وخصالا
- رحم الله تعالى روحهمإنَّهم كانوا إلى الخير عُجالى
- لا أراني عَنْ غنًى منفصلاًإنْ يكنْ لي بمعاليه اتّصالا
- يا ملاذي ومآلي لم تَزَلْأَنْتَ لي فيها ملاذاً ومآلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.