قصيدة

تذكر بالخيف عهدا قديما

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 51 بيتاً

  1. تذكَّر بالخَيْفِ عَهْداً قديماوشاهَدَ في الرَّبْع تلكَ الرُّسوما
  2. فظلَّ يُكفكفُ دمعاً كريماًوباتَ يُعالجُ وجداً لئيما
  3. سقى الله دار اللّمى بالحيافرامة فالمنحنى فالغميما
  4. وحيَّى منازلنا بالعقيقوأَلقى عليهنَّ غيثاً عميما
  5. وقفنا عليها ضحًى والهوىيُذيب القلوب ويُفني الجسوما
  6. وكم وقفة لي بتلك الدِّيارأُداري بهنَّ الأَسى والهموما
  7. تَنمّ عليَّ دموع العيونولمْ أرى كالدَّمع شيئاً نموما
  8. تَقَضَّى عليَّ لنا زمنٌ بالحمىولئنْ قضى الله أنْ لا يدوما
  9. وجَارَتْ علينا صروف الزَّمانوكانَ الزَّمان ظلوماً غشوما
  10. وكانوا بجمع وكانَ الكئيبفحلّوا الغُوَير وحلَّ الحَطيما
  11. ومَرَّتْ نسائم عيش المحبّوعادتْ عليه برغمٍ سموما
  12. لياليَ مرَّت مرور الخيالوكانت نعيماً فصارتْ جحيما
  13. ولا نشَّقَتْني الصّبا بعدهمأريجاً ذكيًّا ومسكاً شميما
  14. وممَّا شجانيَ وُرْقُ الغُوَيرتُرَدّدُ في الدَّوح صوتاً وخيما
  15. على أنَّني إنْ بدا بارقنَثَرْتُ من الدَّمع دُرًّا نظيما
  16. فتفضحُني عبرتي في الهوىولن ترى صبًّا لسرٍّ كتوما
  17. وإنَّ غريمي غزال اللّوىفجُوزيت بالخير ذاك الغريما
  18. رماني بعينيه ظبي الصَّريمفأمسى فؤاد المعنَّى صريما
  19. رماني ولم يخشَ فرحتُ قتيلاً وراحَ بقَتْلي أثيما
  20. وأنتِ مهاةَ قطيع المهاأبيتُ لأجلك أرعى النُّجوما
  21. وكنتُ ألومُ بك العاشقينفأصْبَحْتُ يا ميّ فيك الملوما
  22. وأثْقَلَني حملُ هذا الغراموحَمَّلَني الوجدُ عبئاً عظيما
  23. وها أنا أَشكو فؤاداً عليلاًوجسماً كطرف أُميمٍ سقيما
  24. ولله قلبٌ بها المستهاموما منع القلب أن لا يهيما
  25. ومن بعد تلك الثَّنايا العِذابإلى كم أُعاني العذاب الأَليما
  26. وأسْلمني للمنون المنىكأَنَّني أبيتُ الدَّياجي سليما
  27. ولولا رجائي بمفتي العراقلأصْبحَ حالي قبيحاً ذميما
  28. قطعت العلائق عن غيرهكما قطع المشرفيُّ الأَديما
  29. كريمٌ أُؤَمِّل منه الجميلوقد خابَ من لا يرجّى الكريما
  30. ويولي بنائله الطالبينفيُغني الفقير ويُثري العديما
  31. ويهدي المضلَّ ويعطي المقلّويرفع في البأس خطباً جسيما
  32. أحاديثُه مثل زهر الرّياضفهل كانَ إذ ذاك روضاً جميما
  33. لطيفٌ رقيق حواشي الطّباعلو جُسِّمَتْ لاسْتحالت نسيما
  34. فسبحانَ من جعلَ الفضلَ فيعُلاك إلى أن عَلَوْتَ النجوما
  35. فأوْضَحْتَ بالحقِّ للعالمينصراطاً إلى ربّها مستقيما
  36. وأصبحَ معوَجّ أمر الأَنامبأحكام حكمك عدلاً قويما
  37. وتغضَبُ لله لا للحظوظوما زلتَ في غير ذاك الحليما
  38. وأَحْيَيْتَ رمَّةَ علم النبيّوقبلك كانتْ عظاماً رميما
  39. كَشَفْتَ بعلمك إشكالهافحَيَّرْتَ فيما كَشَفْتَ الفهوما
  40. وصَيَّرتَ رُشدَك صبحاً منيرايَشُقُّ من الغيِّ ليلاً بهيما
  41. لقد نِلْتَ ما أَعجز الأَوَّلينوأَصْبَحْتَ في كلّ علمٍ عليما
  42. فطَوْراً هُماماً وطَوراً إماماًوطوراً عليماً وطوراً حكيما
  43. وأَنْتَ أجلُّ الورى رُتبةًوأعظمُ قدراً وأَشرفُ خِيما
  44. وقد نَتَجَتْ بك أُمُّ العُلىومن بعد ذلك أضْحَتْ عقيما
  45. فيا مَن به أَقْلَعُوا النائباتكما تقلع المرسلاتُ الغيوما
  46. تَرَحَّمْ على عبدك المستهامفإنِّي عهدتُك برًّا رحيما
  47. وإنِّي لأجلب فيك السُّروروإنِّي لأكشف فيك الغموما
  48. فلا تُشْمِتَنَّ بي الحاسدينفتطمع فيَّ العدوَّ المشوما
  49. ولا تترُكنِّي لقًى للهمومفتتركني في الزَّوايا هشيما
  50. وأَلسنَة الخصم مثل الصَّوارمتُسقى الدماء وتفري اللّحوما
  51. فنَاْ سيِّدي أُنسَ عيدٍ جديدوحُزْ في صيامك أجراً عظيما

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

51 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.