قصيدة
بكيت الديار وأطلالها
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 52 بيتاً
- بَكَيْتُ الدِّيارَ وأطلالَهاوقد بَدَّلَ البينُ تِمثالَها
- وأخنى عليها خطوبُ الزمانفما خالَها تلم من خالِها
- وفي مهجتي للجوى لوعةٌتُقَطِّع بالوَجْد أوصالها
- لقد سوَّلَتْ ليَ سَيْلَ الدموعفما قلتُ يومئذٍ ما لَها
- تذكَّرتُ عصرَ الصبا والهوىيُهَيّجُ للنفس بلبابها
- وما اختلس الدهر من لَذَّةٍلعهدَ الصبابة واغتالها
- زمانٌ أُعاقرُ فيه العقاروأعصي بِلَهْويَ عذّالها
- وأمشي بها مَرَحاً تستميلمن السكر بالراح ميَّالَها
- وكم غادةٍ في ليالي الوصالجَمَعْتُ مع القُرط خِلخالها
- وما زلتُ أرشف من ريقهالُماها وأشْرَبُ جريالها
- لئِنْ كانَ ريقك يحيي النفوسفقد كانَ لحظُك قتّالها
- وساقيةٍ عمَّها حُسْنُهابجنحِ دُجًى قد حكى خالها
- تديرُ النضار بكأس اللجينفتحكي المصابيحَ سيّالها
- كُمَيْتاً تجولُ بمضمارهاجآذرُ تَصْرَعُ أبطالها
- فيا طيب معسول ذاك اللمىإذا هَصَرَ الصَبُّ عسَّالها
- ولستُ بناسٍ لها ما مضىوإنْ كنتُ أعْمَلْتُ إهمالها
- ولياليَ لم أبد تفصيلهاإذا أنا أبديتُ إجمالها
- وأُبْتُ لمشبهة في المسيرزفيفَ النَّعامة أو رالها
- كأنِّي تَكلَّفْتُ مَسحاً بهاعروضَ البلاد وأطوالها
- طويتُ القفار وخُضْتُ البحارورُضْتُ الخطوبَ وأهوالها
- وجرَّبْتُ أبناءَ هذا الزمانوعَرَّفني الدهرُ أحوالها
- وإنِّي لَذاكَ الَّذي تَعْرِفونَحَمَلْتُ المروءة أثقالها
- وإنْ قلَّ ما في يدي لم أكنْلأشكو من العصر إقلالها
- وإن أنا أتربتُ فالمكرماتتُحدِّثُ بأنِّيَ فَعَّالَها
- وحَسْبك من ذي يدٍ أصبَحْتتطولُ ولا ذو يدٍ طالها
- وإنْ أعْضَلَتْ مشكلاتُ الأمورأزال وفسَّر إشكالها
- وقافية من شرود الكلامبأخبار سلمان قد قالها
- وأرْسَلَها مثلاً في الثناءوخَصَّ بمن شاءَ إرسالها
- فتًى يقتفي إثرَ آبائهوحاكَتْ مزاياه أفعالها
- تنال من الله نعمَ الثوابُوتُنْفِقُ لله أموالَها
- تَفَجَّر من راحتيه النَّدىوأوْرَدَ من شاءَ سلسالها
- من السَّادة النُجُبِ الطاهرينتَزينُ العصورَ وأجيالها
- لقد طهَّر الله تلك الذواتوأجرى على الخير أعمالها
- بني الغَوثِ غوث فحول الرجال إذا اشتدَّ بالناس ما هالها
- وأفعالُها في جميع الصَّنيعمن البِرِّ تَسْبِقُ أقوالها
- فما زلتُ أذكر تفضيلهاوما زلت أشكر إفضالها
- بكم يُستغاث إذا ما الخطوبأهالت على الخلق أهوالها
- فكنتُم من النَّاس أقطابهاوكنْتُم من النَّاس أبدالها
- فَلَو خَلَتِ الأرض من مثلكملزُلْزِلَتْ الأرض زلزالها
- أبا مصطفى أَنْتَ صوبُ الغمامويا ربَّما فُقْتَ هطالها
- وقد نَفَقَتْ فيك سوق القريضوكان نوالُك دَلاّلها
- ولما بَلَغْتُ المنى في العُلىوبَلَّغْتُ نفسي آمالها
- أتَتْك النقابة تسعى إليكتجرُّ من التيه أذيالَها
- وألْقَتْ إليكَ مقاليدهاوأبْدَتْ لعزّك إذلالها
- وراثة آبائك الطاهرينفما أحَدٌ غيرهم نالها
- عليكم وفيكم ومنكم نرىوجوهَ السَّعادة إقبالها
- إذا لم تكنْ أَنْتَ أهلاً لهامن الأنجبين فمن ذا لها
- فقد نلتَ ما لم ينله سواكفضائل نشكر أفضالها
- كلامك يشفي صدور الرِّجالويرضي الملوكَ وعمّالها
- وحيثُ أخلَّت بها خُلَّةٌسَدَدْتَ برأيك إخلالها
- وكم يدٍ لك في الصالحاتسَبَقْتَ من البرّ أمثالها
- وإنْ أغْلَقَتْ بابها المكرماتفإنَّك تَفْتَحُ أقفالها
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
52 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.