قصيدة
جسد ذاب نحولا وسقاما
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- جَسَدٌ ذاب نحولاً وسَقاماوفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما
- دَنِفٌ لولا تباريح الجوىجَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما
- ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم بهمن صدود وعلاما وإلاما
- يا أباة الضَّيم ما لي ولكمأفترضون بمثلي أن يُضاما
- أُظهِرُ الصَّبرَ وعندي غيرهغير أنِّي أَكتُمُ الوجد اكتتاما
- وأراني جَلِداً فيما أرىمن أمور أَعْرَقَتْ مني العظاما
- إنَّ برقاً شِمتُه من جانب العارض الوسميّ أبكاني ابتساما
- ويح قلب الصّبّ لِمْ لا ينثنيفإذا قلت اسْتفق يا قلب هاما
- ما بكى المغرم إلاَّ بدمٍبلَّ كُمَّيْهِ وما بلَّ أواما
- قوَّض الرّكبُ وأبقى لي الأَسىلا الجوى ولَّى ولا الصَّبر أقاما
- ونَأَتْ سَلمى فهلْ من مبلغٍمنكما عنِّي إلى سَلمى سلاما
- خفرت من عاشقٍ ذَمَّتهإنَّ للعشَّاق في الحبّ ذماما
- لستُ أنسى السّرب أشكو بَعْدَهكَبِداً حرَّى ويُدميني قواما
- أيُّها الرَّامي قلبي عَبَثاًبُؤْتَ بالوزر وقُلّدت أثاما
- ما لِمَنْ حَلَّلَ قتلي في الهوىحَرَّم الوصل وما كانَ حراما
- أَرأَيتم أَنَّني من بعدكمفي عذابٍ لم يكن إلاَّ غراما
- إنْ يُلاقِ الصُّبحُ ما لاقيتهأَصبحَ الصُّبحُ لما يلقى ظلاما
- بَرَزَتْ أَسماءُ أَو أَترابهايُوقِرَنَّ السَّمْعَ عذلاً وملاما
- يتناجَين بإيلام فتًىضَيَّعَ الحزم فلم يشدد حزاما
- قلنَ لو رام وما في باعهقِصَرٌ أدركَ بالسَّعي المراما
- يا نساءَ الحَيِّ خاصَمْتُنَّنيحَسْبُكُنَّ الدَّهرَ منكنَّ خصاما
- لو تنبَّهتُ لها مجتهداًكيف بالحظِّ إذا ما الحظُّ ناما
- أو رأى المقدور فينا رأيهما تكَلَّفْتُ نهوضاً وقياما
- أبرح الدَّهر على ما لم أَرِدْورزاياه اصطكاكاً واضطراما
- لم يَلِنْ للدَّهر منِّي جانبحيث لم أستعطف القومَ اللّئاما
- وعناءٍ كلّها أُمنيتيفي زمانٍ أنْ أرى النَّاس كراما
- بأَبي محمود ينبوع النَّدىأُبْصِرُ الأَعلام أطلالاً ركاما
- وأرى كلَّ عليٍّ دونهفتعالى ذلك القرم الهماما
- أُنْفِقُ العُمرَ جميلاً فليَدُمْوجميل الصّنع أنَّى دام داما
- ويميناً إنَّه لوْ لمْ يَجدْفي منام لم يذق قطّ مناما
- فَسلُوه هلْ خلا ممَّا بهيصنَعُ البرَّ فيوليه الأَناما
- أَمْ تَخلَّى من جميل ساعةمن زمان غير ما صلَّى وصاما
- كم له من نظرةٍ في رأفَةٍأَيقَظَتْ لي أَعْيُناً كنَّ نياما
- ذُلِّلَتْ مستصعبات لم يكَدْيملك القائد منهنَّ زماما
- أُسْتَقِلُّ الأَنجمَ الزّهرَ لهأَنْ تُرى فيه نثاراً ونظاما
- ولو أن كلَّمْتُه في لؤلؤٍومن اللؤلؤ ما كانَ كلاما
- تجتلي قَرماً إماماً بالنَّدىبأَبي ذيَّالك القرم الإِماما
- وحسام باترٍ لا سيَّماإنْ هَزَزْناه على الخطب حساما
- فنوال ناب عن وبل الحياوجمال يخجل البدر التماما
- رفعةٌ قد شَهِدَ الخصمُ لهاقَعَدَ الغاربُ منها والسّناما
- وإليه وإلى عليائهأَنيق الرَّاجين أمست تترامى
- وكأنِّي وكأن شعري لهمستميح حين شام البرق شاما
- بالطَّويل الباع بالسَّامي الذّرىعرف المعروف شيخاً وغلاما
- وعلى ما هو فيه لم يزلْأو يقال التّبر قد عادَ رغاما
- والكريم النَّفس لا عن غرضأيُّها أَزكى شراباً وطعاما
- هكذا النَّاس إذا قيل النَّدىسحب تنشا جهاماً وركاما
- من سوى أَيديه في فرط الظّمالا أراني الله أَسْتَسْقي الغماما
- كلَّما اعْوجَّتْ أُموري والْتوَتْقوَّم المعوَجَّ منها فاستقاما
- يا أبا محمود يا من لم يزلْرحمةً للخلق برًّا باليتامى
- غير ما خَوَّلْتَني من نِعمةٍأنا لا أملك في الدُّنيا حطاما
- أَفْطَرَ النَّاس جميعاً غيرناوبَقينا نحن في النَّاس صياما
- فلقد هُنِّيت بهاغُرَّة الأَعياد والشّهر الحراما
- وابقَ للإِسلام ركناً سالماًمُنْعِماً يا عيدنا عاماً فعاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.