قصيدة

جسد ذاب نحولا وسقاما

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً

  1. جَسَدٌ ذاب نحولاً وسَقاماوفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما
  2. دَنِفٌ لولا تباريح الجوىجَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما
  3. ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم بهمن صدود وعلاما وإلاما
  4. يا أباة الضَّيم ما لي ولكمأفترضون بمثلي أن يُضاما
  5. أُظهِرُ الصَّبرَ وعندي غيرهغير أنِّي أَكتُمُ الوجد اكتتاما
  6. وأراني جَلِداً فيما أرىمن أمور أَعْرَقَتْ مني العظاما
  7. إنَّ برقاً شِمتُه من جانب العارض الوسميّ أبكاني ابتساما
  8. ويح قلب الصّبّ لِمْ لا ينثنيفإذا قلت اسْتفق يا قلب هاما
  9. ما بكى المغرم إلاَّ بدمٍبلَّ كُمَّيْهِ وما بلَّ أواما
  10. قوَّض الرّكبُ وأبقى لي الأَسىلا الجوى ولَّى ولا الصَّبر أقاما
  11. ونَأَتْ سَلمى فهلْ من مبلغٍمنكما عنِّي إلى سَلمى سلاما
  12. خفرت من عاشقٍ ذَمَّتهإنَّ للعشَّاق في الحبّ ذماما
  13. لستُ أنسى السّرب أشكو بَعْدَهكَبِداً حرَّى ويُدميني قواما
  14. أيُّها الرَّامي قلبي عَبَثاًبُؤْتَ بالوزر وقُلّدت أثاما
  15. ما لِمَنْ حَلَّلَ قتلي في الهوىحَرَّم الوصل وما كانَ حراما
  16. أَرأَيتم أَنَّني من بعدكمفي عذابٍ لم يكن إلاَّ غراما
  17. إنْ يُلاقِ الصُّبحُ ما لاقيتهأَصبحَ الصُّبحُ لما يلقى ظلاما
  18. بَرَزَتْ أَسماءُ أَو أَترابهايُوقِرَنَّ السَّمْعَ عذلاً وملاما
  19. يتناجَين بإيلام فتًىضَيَّعَ الحزم فلم يشدد حزاما
  20. قلنَ لو رام وما في باعهقِصَرٌ أدركَ بالسَّعي المراما
  21. يا نساءَ الحَيِّ خاصَمْتُنَّنيحَسْبُكُنَّ الدَّهرَ منكنَّ خصاما
  22. لو تنبَّهتُ لها مجتهداًكيف بالحظِّ إذا ما الحظُّ ناما
  23. أو رأى المقدور فينا رأيهما تكَلَّفْتُ نهوضاً وقياما
  24. أبرح الدَّهر على ما لم أَرِدْورزاياه اصطكاكاً واضطراما
  25. لم يَلِنْ للدَّهر منِّي جانبحيث لم أستعطف القومَ اللّئاما
  26. وعناءٍ كلّها أُمنيتيفي زمانٍ أنْ أرى النَّاس كراما
  27. بأَبي محمود ينبوع النَّدىأُبْصِرُ الأَعلام أطلالاً ركاما
  28. وأرى كلَّ عليٍّ دونهفتعالى ذلك القرم الهماما
  29. أُنْفِقُ العُمرَ جميلاً فليَدُمْوجميل الصّنع أنَّى دام داما
  30. ويميناً إنَّه لوْ لمْ يَجدْفي منام لم يذق قطّ مناما
  31. فَسلُوه هلْ خلا ممَّا بهيصنَعُ البرَّ فيوليه الأَناما
  32. أَمْ تَخلَّى من جميل ساعةمن زمان غير ما صلَّى وصاما
  33. كم له من نظرةٍ في رأفَةٍأَيقَظَتْ لي أَعْيُناً كنَّ نياما
  34. ذُلِّلَتْ مستصعبات لم يكَدْيملك القائد منهنَّ زماما
  35. أُسْتَقِلُّ الأَنجمَ الزّهرَ لهأَنْ تُرى فيه نثاراً ونظاما
  36. ولو أن كلَّمْتُه في لؤلؤٍومن اللؤلؤ ما كانَ كلاما
  37. تجتلي قَرماً إماماً بالنَّدىبأَبي ذيَّالك القرم الإِماما
  38. وحسام باترٍ لا سيَّماإنْ هَزَزْناه على الخطب حساما
  39. فنوال ناب عن وبل الحياوجمال يخجل البدر التماما
  40. رفعةٌ قد شَهِدَ الخصمُ لهاقَعَدَ الغاربُ منها والسّناما
  41. وإليه وإلى عليائهأَنيق الرَّاجين أمست تترامى
  42. وكأنِّي وكأن شعري لهمستميح حين شام البرق شاما
  43. بالطَّويل الباع بالسَّامي الذّرىعرف المعروف شيخاً وغلاما
  44. وعلى ما هو فيه لم يزلْأو يقال التّبر قد عادَ رغاما
  45. والكريم النَّفس لا عن غرضأيُّها أَزكى شراباً وطعاما
  46. هكذا النَّاس إذا قيل النَّدىسحب تنشا جهاماً وركاما
  47. من سوى أَيديه في فرط الظّمالا أراني الله أَسْتَسْقي الغماما
  48. كلَّما اعْوجَّتْ أُموري والْتوَتْقوَّم المعوَجَّ منها فاستقاما
  49. يا أبا محمود يا من لم يزلْرحمةً للخلق برًّا باليتامى
  50. غير ما خَوَّلْتَني من نِعمةٍأنا لا أملك في الدُّنيا حطاما
  51. أَفْطَرَ النَّاس جميعاً غيرناوبَقينا نحن في النَّاس صياما
  52. فلقد هُنِّيت بهاغُرَّة الأَعياد والشّهر الحراما
  53. وابقَ للإِسلام ركناً سالماًمُنْعِماً يا عيدنا عاماً فعاما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.