قصيدة
من لصب مستطار القلب هائم
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها م · 58 بيتاً
- مَنْ لصَبٍّ مُسْتَطارِ القَلْب هائمْيشتكي المُهْجَةَ من رُمْحٍ وصارِمْ
- عاقَدَ الحبَّ على أنْ لا يُرىفي التصابي غير محلول العزائم
- إنَّما تَفْتِك في أحشائهنظراتٌ ليس ترقيها التمائم
- رحمة للصبِّ ما يشكو إلىراحمٍ يوماً وهل للصبِّ راحم
- يا خليليَّ انصفاني من جوًىأنا مظلومٌ به والشَّوق ظالم
- ما لهذا البرق يهفو وامضاًباتَ يبكيني نجيعاً وهو باسم
- ويثير الوَجْد يوري زندهفاحِمَ اللَّيل وفرع اللَّيل فاحم
- أذكُرُ العيش وأيَّامَ الحمىناعمات العيش بالبيض النواعم
- يا سقى الله الحمى من موطنٍيزأَرُ اللَّيث به والظبي باغم
- كم وكم قد فتكتْ فانتصرَتْأَعْيُنُ الغزلان بالأُسْد الضراغم
- وكميٍّ حازمٍ أصْبَحَ فيقبضةِ الحبّ وما ثَمَّةَ حازم
- نامَ عنِّي غافلاً من كمديربَّ ساعٍ ساهِر الطَّرف لنائم
- ويمجُّ الشَّهدَ من ريقَتِهولحظّي منه تجريع العلاقم
- حاربتْني الأَعيُنُ النجلُ ومنمُهْجَتي غُذُّوا ومن لي أنْ تسالم
- ما أحلَّ القتل إلاَّ عامداًمستبيحٌ سيفُ عينيه المحارم
- مُعْجَبٌ من حُسنْه مبتسمٌيُودعُ اللؤلؤَ هاتيك المباسم
- قاتلي من غير ذنبٍ في الهوىأَنْتَ في قَتْلي رعاك الله آثم
- سفكتْ أحداقُك السوُّد دميأينَ من أحداقك البيض الصوارم
- فِعْلُ ألحاظك في عُشَّاقهايَتَعدَّى بشباها وهو لازم
- لي على قَدِّك نَوْحٌ في الدُّجىمثلما ناحتْ على الغصنِ الحمائم
- ساغَ ما جرَّعْتني من غصَّةٍغير أنِّي عن جنى ريقك صائم
- فَضَحَ الحبُّ الهوى في أهلِهِوبدا من كاتمٍ وما هو كاتم
- لا أرى الله عذولي راحةًلامني فيك فما أُصغي للائم
- وبلائي كلُّه من لائمٍباتَ يلحو وحبيبٍ لا يلائم
- والهوى داء كمين في الحشاليثَ شعري ما لهذا الدَّاء حاسم
- كانَ لي صبرٌ فما دام وماكانَ صبر الصّبّ بعد الصَّدِّ دائم
- كيفَ يسلو ذاكرٌ عهد الهوىجدَّدَ الذكر لعهد متقادم
- عَجَباً للشَّوق يبني ما بنىيا ترى يهدمه من بعدُ هادم
- وبصدْري زفرة لو كُشِفَتْللصَّبا يومئذٍ هَبَّتْ سمائم
- غير أنِّي والأَماني جمَّةلا أُبالي وأبو سلمان سالم
- سيِّدٌ أمَّا نداه فالحيامستهلٌّ من سَحابٍ متراكم
- فهو للصَّادي إذا بلَّ الصَّدىمَوْرِدٌ عذبٌ وبحرٌ متلاطم
- شِمْتُ منه البَرق عُلْويُّ السَّنامُؤْذِنُ العارضِ بالغيث لشائم
- كسَحاب القطر إلاَّ أنَّهيتبع السَّاجم منهلاً بساجم
- إنَّ مَن يرويك عنه خبراًلا كمن يرويك عن كعب وحاتم
- عن رسول الله عن أبنائهما رَوَيْنا من أحاديث المكارم
- صفوة الله من الخلق وهمعالم المعروف والنَّاس عوالم
- هم هداة الخلق لولا جدُّهُموهداهم كانت الخلق بهائم
- آل بيتٍ خُلِقوا مُذْ خُلِقواللعلى ركناً وللدِّين دعائم
- فَتَحَ الله علينا بِهمُفي مفاتيح العطايا والخواتم
- حبَّذا نَجْلُ عليٍّ إنَّهعَبِقُ الأَخلاق عطريُّ النَّسائم
- قالَ من أبْصَرَهُ مستبشراًهكذا فلْتَكُ أبناءُ الأَكارم
- وارثٌ بعد أَبيه في العُلىمن بني هاشم ما أَوْرَثَ هاشم
- شرفٌ محضٌ ومجدٌ باذخأَيُّ فرعٍ من فروع الفخر ناجم
- يرتقي في كلّ يوم رفعةًفي المعالي ليس تُرقى بالسَّلالم
- بأبي الأَشراف عن بأس لهمأعربت سُمر القنا وهي أَعاجم
- وتوالت من يديهم أنعمٌفازَ من كانَ لها ما عاش لائم
- لي ولي منكم وأَنْتم أَهْلُهانِعَمٌ تَرفَعُني فوق النعائم
- فَجُزِيتُم سيِّدي عن شاعرٍناثرٍ فيكم مدى الدَّهر وناظم
- مثلَ ما هَبَّتْ صَباً من حاجرترقص الأَغصان منها بالكمائم
- ولنعمائِكَ فينا أَثرٌإنَّ آثاركَ آثار الغمائم
- هل دَرى السَّيِّد فيما قد درىأَمْ هو الآن بما أَعْلَمُ عالم
- إنَّ هِنْدواتِكم في كُرْبةٍما له منها سواك اليوم عاصم
- تابَ ممَّا قد جنى من ذَنْبهوعلى التَّوبةِ قد أصْبَحَ نادم
- ولهذا أنا باستعطافكمقارعٌ باللّطف أبوابَ المراحم
- إنْ تَشَأْ أَنْقَذْتَهُ أَوْ لا فلافَعلى أَيّهما أصْبَحتَ عازم
- فتَعَطَّفْ سيِّدي والطفْ بهوعليه إنَّه مولاي خادم
- دُمْتَ لي ظلاًّ ظَليلاً ولهإنَّما ظِلُّك للرَّاجين دائم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.