قصيدة
متى يشتفي كبد مؤلم
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها م · 52 بيتاً
- متى يَشْتَفي كبدٌ مُؤلَمُويَقْضي لباناتِه مُغْرَمُ
- ويحظى بمطلبِهِ آملٌبأَحشائِهِ لوعةٌ تُضْرَمُ
- لقد قَوَّضَ الرّكب يوم الخليطفأنجدَ في قلبي المتْهِمُ
- وروَّعَني ضيفُ طيفٍ سرىيُراعُ به كبدُ مؤلم
- خليليَّ هلْ وقفة في الدِّياريسِحّ بها المدمَع المُسَجم
- فإنَّا وَقَفْنا عليها ضحًىوكلٌّ من الرّكب مستغرم
- وأَفشى بسرِّي دمع العيونوسرّ الصَّبابة لا يُكتَم
- فأَترُكُ خوف الوشاة البكاوقد يترك المرءُ ما يلزم
- إذا ما نَسينا عُهودَ الغُوَيرتذكّرنا عهدَها الأَرسمُ
- فيا حبَّذا يومُنا بالعقيقمضى وانقضى يومُها الأَلْوَمُ
- بحيث تلوح شموس الطلاولون الدُّجى فاحمٌ أسحمُ
- إلى أنْ تبدَّى كميتُ الصَّباحوأَدْبَرَ من ليلنا الأَدهمُ
- تصرَّمَ عهدُ النَّقا بالنوىفما للتصبُّر لا يُصرمُ
- أتنكر قتلي غزالَ الصَّريمِويشهدُ لي خدُّك العندم
- ففيمَ أرقتَ دمي عامداًوحلَّلتَ في الحبّ ما يحرم
- حَكَمْتَ عليَّ بأمر الغراموإنِّي لحكمك مستسلمُ
- وقلتُ لمن لامَني في هواكجَهِلْتَ ثكلتك ما أعلمُ
- وأرَّقَني في الدُّجى بارقٌكما استُلَّ من غمده مخذم
- وشوَّقني لِظِباءِ الحمىفأَسْقَمَني والهوى يُسْقِمُ
- عَجِبْتُ وكيفَ وهُنَّ الظّباءيُصادُ بأَجفانها الضَّيغمُ
- ويَسلمُ من مرهفات السُّيوفومن لحظهنَّ فلا يَسْلَمُ
- ومن مثلهنَّ أخاف الصّدامويَصدِمُ مثلي ولا يُصدم
- هَوَيتكُم يا أُهيل الحطيموهذا الهوى كلُّه منكمُ
- قَضَيْتُم على صبِّكم بالبعادوإنَّ قضاءَ النَّوى مُبْرَمُ
- فلم يَصفُ لي بعدكم مشربٌولا لذَّ لي بعدكم مطعمُ
- وأصبرُ في مُعْضلات الخطوبوصَبرُ الفتى للفتى أسلمُ
- وعِرضِي نقيٌّ وأنفي حميٌّوبأسي كعزميَ لا يُثلم
- ولولا مكارم مفتي العراقوما غيره المُكْرِمُ المنعِمُ
- لما اعتذرَ الدَّهرُ من ذنبهولا استغفر الزَّمَنُ المجرم
- مناقبُ محمود محمودةٌوفوق جباه العُلى تُرقَمُ
- رقيق الحواشي كريم الطّباعفهذا هو الأَكرم الأَشيمُ
- يُنَبِّي عن خَلقِه خُلقُهويُؤْذِنُ في سيبه المَبْسَمُ
- فَمَنْ أَمَّل الفضل من كفِّهوجودَ أياديه لا يحرمُ
- لأَيديهِ في كلِّ عنقٍ يدٌومنها أُفيضَتْ لنا أنعُم
- ببأسك أُقسِمُ لا حانثاًوفي غير بأسك لا أُقسمُ
- لأنتَ الفريدُ بهذا الزَّمانومنهجُك المنهجُ الأَقوم
- وأَنْتَ الفخارُ ومنك الفخارُبمثلك فَلْيَفْتَخر آدم
- بَنَيْتَ بنفسك بيت العُلىإلى أبد الدَّهر لا يُهدمُ
- فَهِمْتَ الرّموز من المشكلاتوغيرُك من ذا الَّذي يفهم
- كَشَفْتَ غوامضَ إشكالهاوفي كَشفِكَ اتَّضح المبهَمُ
- وإنَّ لك الحُجَجَ البالغاتِيُقِرُّ لها المؤْمِنُ المسلم
- جوابُك يا سيِّدي مُسْكِتٌونُصْحُكَ يا سيِّدي مُفْحِمُ
- يمرُّ بسَخْطك حلوُ المذاقويحلو بنائِلك العلقم
- إذا ما كتبتَ فإنَّ اليراعبأَنْمُلِكَ السَّيفُ واللّهذم
- ونثرُكَ يُزري بعِقْد الجمانفَدُرُّ المعاني بها تُنظم
- قليلٌ بحقّكَ ما نِلتَهوقَدركُ أَكبر بل أَعظم
- نَشَرْتُ بحقِّك طيَّ المديحوفي مدحك الدين والدرهم
- لأنِّي بحضرتك المستجيروإنِّي بحبلك مستعصم
- وفيك أَسُرُّ الوليَّ الحميمَوفيكَ أُنُوف العِدى أُرغم
- أُهنِّيك بالعيد يا عيدَنافأَنتَ الهناءُ لنا الأَعظم
- بفَضلِكَ رغماً يُقِرُّ الحسُودوينطِقُ في مَدْحِكَ الأَبكم
- أجِزني رضاك فثَمَّ الغنىلأنَّ رضاك هو المغنم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.