قصيدة
من معيد لي من عهد الألى
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- مَنْ معيدٌ لي مِنْ عَهد الأُلىزَمَناً فيه حَلا ثم خَلا
- ولياليَّ بجَمعٍ ومُنىهطلَ الغَيثُ لها وانهملا
- علّلاني يا خليليَّ بمامرَّ من أيام جَمْعٍ عَلّلا
- وبما كانَ بأيام الصِّباأينَ أيامك يا سعد الألى
- خَفّفا عن دَنِفٍ حمْل الأسىفلقد أثْقله ما حملا
- كانَ لي صَبراً فلمَّا رحل الركبُ بالأحباب عني رحلا
- نزلوا بالشِّعب واختاروا علىبُعْدِهم مني فؤادي منزلا
- وبنفسي من رَماني عامداًما رَمَتْ عيناه إلاَّ قَتَلا
- وتظَلَّمْتُ من الحبِّ إلىجائرٍ في حكمه ما عدلا
- رميةٌ منك أصابت مقتليهي من عينيك يا ريم الفلا
- فاتَّقِ الله بأحشاءِ شجٍما اتَّقى منك العيون النجلا
- خضب العينين منه بدمٍفي خضاب اللَّيل حتَّى نصلا
- ساهر لو عرض الغمض علىجفنه طيب الكرى ما قَبلا
- خلِّياني بعدَ سكَّان الغَضاأنْدُبُ الرّبع وأبكي الطللا
- يا لها من وقفة في أربُعأرخَصَتْ من أدمعي ما قد غلا
- حدَّثَ الواشين جَفني في الهوىعن دمِ الدمعِ حديثاً مرسلا
- سِرُّ وجدانٍ بدا لي صَوْنُهباحَتِ العينَ به فابتُذِلا
- ولحاني صاحبٌ يحسَبُنيأسمع النُّصحَ وأرضى العذّلا
- جادَل العاذلُ حتَّى إنَّهكانَ لي أكثر شيء جَدَلا
- لو رأى الحبَّ عَذولٌ لامنيعَرَفَ العاذلُ ما قد جَهِلا
- يا خليليَّ إذا لم تَعْلَماما أُقاسي من غرامٍ فاسألا
- إنَّما أحْبابُنا يوم النَّوىقطعوا في هجرهم ما وصلا
- نقل الواشي إليهم سَلْوَتيكَذِب الناقلُ فيما نقلا
- هل سألتم عن فؤادي إنَّهما سلاكم في الهوى حتَّى انسلى
- لستُ أنساكم بذكرى غيركمكيف أبغي بسواكم بدلا
- إنْ علا جَدُّ امرئٍ في جِدِّهفعليُّ الجَدّ بالجِدِّ علا
- تَسبقُ الأقوالَ أفعالٌ لهوإذا قال بشيء فعلا
- سيّد لو أمرَ الدهر بماشاءَ من أمر المعالي امتثلا
- وجد الدهر مزاياه حلىًفتحلّى منه في تلك الحلى
- قرأ المجدُ على أخلاقهسورةَ الحمد قديماً وتلا
- وصعابٌ للمعالي لم تُقَدْقادها من غير كرهٍ ذُلُلا
- طيّب الذات رفيعٌ قدرُهما يريك النجم إلاَّ أسفلا
- سيّدٌ أشرَفُ من في هاشمشبَّ في حجر العلى واكتهلا
- من أناسٍ بلغوا غاياتهممن نوالٍ ونزالٍ وعُلى
- سادةٍ قد أوْضحَ الله بهملجميع العالمين السُبُلا
- أنْزَل الله على جَدّهُمُسيّدِ الرسل الكتابَ المنزَّلا
- سادة لولا هداهم بَقيتهذه النَّاس جميعاً هملا
- ما رأينا أحَداً من قبلهلاح كالبدر هزبراً رجلا
- لاح للأبصار يبدو واضحاًوتجلّى وبه الكرب انجلى
- وَضَحَ الصُّبح إذا الصُّبح أضاأو حسامٌ مشرفيّ صقلا
- أو يَخفى عن عيونٍ أبْصَرَتْبوجود ابن ذكاء ابن جلا
- أنا من آلائه في نِعمةٍبالغٌ في كلٍّ يوم أملا
- ونوالٍ من يدٍ مبسوطةللعطايا أرْسَلَتْها مثلا
- إنَّما أيديه أيدي ديمَةٍروَّضَتْ روضي إذا ما أمحلا
- وصِلاتٍ من نَداه اتَّصَلَتْلا عَدِمْنا منه ذاك المنهلا
- لا أبالي إن يكن لي مورداًمرَّ يا سعدُ زماني أم حلا
- فجزاه الله عنَّا خير ماجوزيَ المنعمُ فيما نوّلا
- إنْ يَرُمْ فيه مقالاً شاعرٌقال فيه شعره مرتجلا
- دامت الأيامُ أعياداً لهوعليه السَّنْد وافى مقبلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.