قصيدة
يشق علي أن تشقى بحبس
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- يشقُّ عليَّ أن تشقى بحبسِوأنْ تبقى لرشٍّ أو لكنْسِ
- تكبَّلُ بالحديد وكنتُ أخشىمحاذَرَةً عليك من الدمقس
- وعزَّ عليَّ أن تبقى بداروما يُلفى بها غيرُ الأخسِّ
- أتَخْدِمُ كلَّ مبتذَل حقيرإذا ما بيعَ لا يُشرى بفلس
- وكنتُ أغار إن رمقتك عينٌتلوِّثُ عرض صاحبها برجس
- تطوف بك الوجوه الغبر منهمكما طافت شياطين بإنسي
- ولو مُكِّنْتُ مما أشتهيهخَدَمْتُك دون أصحابي بنفسي
- تقول سَلَوْتَني ونَقَضْتَ عهديوخُنْتَ مودَّتي ونَسيتَ أُنسي
- معاذ الله أن أسلوك يوماًويومي في غرامك فوق أمس
- تُحدِّثُ عن هواك دموعُ عينيبألسنةٍ من العبرات خرس
- يجول عليك طول اللَّيل فكريوأُصبِح فيك محزوناً وأُمسي
- وأذكرُ ما مضى من طيب عيشفآكل راحتي وأعضُّ خمسي
- فمن غزلٍ يروق لديك منيومن نغم يَلَذُّ وشرب كأس
- فآهاً ثم آهاً ثم آهاًعلى قمرٍ يدير شعاع شمس
- فما أغلى ليالينا وأحلىلقد بيعت لشِقْوَتِنا ببخس
- ليالي كانت اللَّذات فيهاوأيَّام لنا أيّام عرس
- مَضَتْ تلك السنون وفرّقتناحوادث من خطوب الدهر بؤس
- رماها من قضاء الله رامٍفأنْفَذَ سَهْمَه من غير قوس
- ومن لي أن أزورك كلَّ يوموأن أسعى على عيني ورأسي
- عسى لطفٌ من الرحمن يأتيويسعدني بسعدٍ بعد نحس
- كما سَعِدَ العراقُ به ولاذَتبرأفته أفاضل كلّ جنس
- أرى ما يطمع الراجين فيهفأطمعُ في نجاتك بعد يأس
- سأُفْرِغُ للثناء عليه فكريوإملاء القريض عليك طرسي
- ومنه إليك قد حان التفاتٌفأبشِرْ في إزالة كل نكس
- فبادر بالدعاء له وأخْلِصوأنْذِر نَتْفَ لحيةِ كلّ وكس
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.