قصيدة
لا تلم مغرما رآك فهاما
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لا تَلُمْ مُغْرَماً رآك فهاماكلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
- لو رآك العذول يوماً بعينيتَرَكَ العذل في الهوى والملاما
- يا غلاماً نهاية الحُسن فيهما رأت مثله العيون غلاما
- تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَجفان دَمْعاً وفي القلوب غراما
- أتراني أبلُّ فيك غليلاًأَمْ تراني أنال منك مراما
- كلَّما قلت أَنْتَ برؤٌ لقلبيبَعَثَتْ لي منك العيون سقاما
- وَبوحْيٍ من سِحْر عَينيك يوحيلفؤادي صبابة وغراما
- عمرك الله هذي كبدي الحرَّىتشكَّت إلى لماك الأُواما
- فاسقني من رحيق ريقك صِرفاًلا يريني كأس المدام مداما
- حام خالٌ على زلالٍ برودٍهو فيك فاصطلاها ضراما
- أَطْعَمَتْهُ في فيك أطماعُنا فيك فما نال بردَها والسَّلاما
- أَوَلَمْ تخشَ يا مليحُ من اللهبقتلي من غير ذنبٍ أثاما
- فالأَمانَ الأَمانَ من سحر عينيكفقد جَرَّدْتَ علينا حساما
- لستُ أَدري وقد تَثَنَّيْتُ تيهاًأَقَضيباً هَزَزْته أمْ قواما
- ما هَصَرنا إلاَّ قوامك غصناًونظرنا إلاّكَ بدراً تماما
- لم تَدُمْ لذَّةٌ لعَيْني بمرآكفما للهوى بصَبِّكَ داما
- فإذا مَرَّ بي ادِّكارُك يوماًقَعَدَ الوَجْدُ بالفؤاد وقاما
- فأجرني من مثل هجرك إنِّيلا أرى العيش جفوةً وانصراما
- بل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفوفيه دهراً ويوم هجرك عاما
- أينَ منك الآرام في مسرح السّربإذا قلتُ تشبه الآراما
- يا غزالاً يرعى سويدا فؤاديلا الخزامى بحاجر والثماما
- صَرَعَتْ مقلتاكَ بالسّحر أقواماً وداوَتْ من دائها أقواما
- كم سَهِرْتُ الدُّجى بأعين صبٍّأمطرت مزنها فكان ركاما
- والتمستُ الكرى لطرفي بطرفيفرأيتُ الكرى عليَّ حراما
- يا خليليَّ خلِّياني من اللَّومفإنِّي لا أسمع اللوَّاما
- واتحفاني بطيب أخبار نجدٍوصِفا لي ربوعها والخياما
- واذكرا لي من العراق شهابالدِّين نثراً في مدحه ونظاما
- فبذكر الكرام تنتعش الرُّوح انتعاشاً فتطربُ الأَجساما
- سادَ سادات عَصْره ولأمرٍفاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
- لم يَزَلْ للعلاء والمجد أقساماً وللعلم والنّهى أقساما
- فَعَلا في سماء كلّ فخارٍفتعالى علاؤه وتسامى
- خارق فكره من العلم ما لميقبل الخرق قبلُ والالتئاما
- فأرى النَّاس ما سواه وهاداًمُذْ أرينا علومه الأَعلاما
- يا إماماً للمسلمين هُماماًبأبي ذلك الإِمام الهماما
- إنَّما أَنْتَ رحمةٌ رَحِم اللهبها المسلمين والإِسلاما
- يكشف الله فيك عن مشكلات العلم سرًّا ويرفع الإِيهاما
- بكلامٍ يشفي الصدور من الجهلشفاءً ويبرئ الأسقما
- فكأنَّ العلومَ توحى إلى قَلبكَفي السرِّ يقظةً ومناما
- ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَيْبِ عُلوماً أُلهِمتَها إلهاما
- جلّ مجدٌ حَوَيْته أن يضاهىوكمال رُزِقْتَه أن يُراما
- قَصُرَتْ دون ما بَلَغْتَ الأعاليعن محلٍّ حَللْتَه ومقاما
- لم ينالوا أخفافها وتسنَّمتَبرغم الأنوف منها السناما
- قد رأيناك يوم جدٍّ وهزلٍقد نهرت الأفكار والأفهاما
- فاقتطفنا من الرياض وروداًوسمعنا من الدراري كلاما
- وانتشقنا نسيم رقّةِ لفظكنسيم الصَّبا ونشر الخزامى
- حججٌ منك توضح الحقَّ حتَّىأفْحَمتْ كلَّ ملحدٍ إفحاما
- نبَّهَتْ بعد رقّة الجهل قوماًلم يكونوا من قبل إلاَّ نياما
- مَحَقتْ ظلمة الضلالة والغيّكما بمحق الضياءُ الظلاما
- يمنع البيض خطّ أقلامك السمر بلاغاً أن تسبق الأقلاما
- أَنْتَ مقدامها إذا أصبح المقدام فيها لا يحسن الإقداما
- أَنْتَ أعلى من أن يقال كريمٌإن عَدَدْنا من الأنام الكراما
- تغمرُ النَّاس بالجميل وصَوْبُالمزن يسقي البطاح والآكاما
- فإذا عَدَّتِ الأماجد يوماًكنت بدءاً لها وكنتَ الختاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.