قصيدة
من لصب متيم مستهام
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- من لصبِّ متَيَّمٍ مستهامدَنِفٍ من صبابةٍ وغَرامِ
- لامَه اللاّئمون في الحبِّ جهلاًوهو في معزلٍ عن اللوَّام
- لا تلوما على الهوى دَنِفَ القلب فما للهوى وما للملام
- كيف يصحو من سكرة الوجد صبٌّتاه في سكره بغير ودام
- وَرَمته فغادرته صريعاًيا لقومي لواحظُ الآرام
- جرَّدت أعينُ الظباء سيوفاًورَمَتْنا ألحاظها بسهام
- لستُ أنسى منازل اللَّهو كنتْمشرقات بكلٍّ بدرٍ تمام
- تنجلي أكؤس من الرَّاح فيهايضحك الرَّوض من بكاء الغمام
- بين آسٍ ونرجسٍ وبهارٍوهزارٍ وبُلبُلٍ ويمام
- ومليحٍ مهفهف القدّ ساجي الطَّرف عذب الرّضاب لدن القوام
- يمزج الرَّاح من لماه ويسقينا حلالاً يشوبه حرام
- وبروحي ذاك الغرير المفدَّىفيه وجدي وصبوتي وهيامي
- شَهِدَتْ واوُ صدغه مذْ تبدَّىأنَّ لامَ العذار أحسن لام
- لو ترَشَّفْتَ من لماه رحيقاًلشفاني من علَّتي وسقامي
- ربَّ ليلٍ أطَعْتُ فيه التَّصابيباختلاسي مسرَّة الأَيَّام
- بَرَزَتْ في الظَّلام شمس الحميَّافمَحَتْ بالضّياء جُنْحَ الظَّلام
- فانتشقْنا نوافجَ المسك لمَّافضَّ عنها السُّقاة مسك الختام
- من معيدٌ عليَّ أيَّام لهوٍأعقبَتْنا عن وصلها بانصرام
- وزمان مضى عيش تقضىما أرى عَوْده ولو في المنام
- مرَّ والدَّهر فيه طلق المحياكمرور الخيال في الأَحلام
- لو تبلُّ الدُّموع غلَّة صبٍّبلَّ دمعي يوم الغميم أُوامي
- يوم حانَ النَّوى فسالت دموعلم أخَلْها إلاَّ انسجام ركام
- وتلظَّت حشاشة أوقدوهاآل ميٍّ من بينهم بضرام
- كلَّما نسّمت رياح صباهاقلتُ يا ريح بلِّغيها سلامي
- سُقيت دارهم أحبَّة قلبيمن دموعي بمثل صَوب الغَمام
- إنَّ أيَّامنا على القرب منهمصُدِعَتْ بالفراق بعد التئام
- ذمَّةٌ قد وفيت فيها لديهموعلى الحرِّ أن يفي بالذّمام
- لو تراني من بعدهم وادّكاريماضيات العصور والأَعوام
- أتلهَّى تعلُّلاً بالأَمانيبنثارٍ أقول أو بنظام
- فإذا قلتُ في الكرام قصيداًذقّتُ فيها حلاوةَ الانسجام
- زانَ شعري وزانَ نظمي ونثريصدق مدحي للسَّادة الأَعلام
- وإذا رمت في الرِّجال كريماًكانَ عيد الرحمن أقصى مرامي
- إنَّما أعرف المكارم منهمن كريمِ الأَخلاق نجل الكرام
- قسم الفضل في الرِّجال فأضحىحظُّه منه وافر الأَقسام
- لو تغنَّى الحمام بالمدح فيهأرقصَ البان في غناء الحمَام
- طاهر لا يشوبه دنس الآثام فما لاث قطُّ بالآثام
- لو تأمَّلتَ في علوم حواهاقلت هاتيك منحةَ الإِلهام
- أُوتي الفضل والكمال غلاماًيا له الله سيِّداً من غلام
- ناشئ مذ كانَ في طاعة اللهصلاةً موصولةً بصيام
- ثابت الجأش لا يراع لأمرٍثابت عند زلَّة الأَقدام
- إنَّ فيه والحمْد لله ما يرفع قدر العلوم بين الأَنام
- فطنة تدرك الغوامض علماًحُجِبَتْ عن مدارك الأَفهام
- أدبٌ رائعٌ وعلمٌ غزيرٌأينَ منه الأزهار في الأَكمام
- فإذا ما سمعت منه كلاماًكانَ ذاك الكلام حرّ الكلام
- يا شفاءَ الصُّدور من عِلَلِالجهلِ ويا برءها من الآلام
- يا رفيع العماد يا ابن عليٍّيا ابن عالي الذّرا عليّ المقام
- أَنْتَ غيثٌ على العُفاة هطولأَنْتَ بحرٌ من المكارم طامي
- آل بيت النبيّ لا زال فيكمثقتي في ولائكم واعتصامي
- قد سرت منكم بنا نفحاتٌسريان الأَرواح في الأَجسام
- قد أَعدُّوا لكلِّ أمر عظيمواستعدُّوا للنقض والإِبرام
- دامَ مجدٌ لهم وللناس مجدما سواهم وما له من دوام
- شيَّدوها مبانياً للمعاليما بناها مشيّد الأَهرام
- طهَّر الله ذاتكم واصطفاكمحجَّة للإسلام في الإِسلام
- عَلقَتْ فيكم المطالب منَّامنذ كنتم وما علقتم بذام
- كلُّ فرد منكم إمامٌ لعصرما فَقَدنا منكم به من إمام
- أَرْضَعَتْه أُمُّ العُلى بلبانقد عهدناه قبل عهد الفطام
- فلئنْ سار فيكم ذكر شعريآخذاً بالإِنجاد والإِتهام
- فبكم عِصْمتي وفيكم فخاريوبلوغ المنى ونيل الحطام
- إنْ كتمت الثناء حيناً عليكمضاق صدري به عن الاكتتام
- فابق في نعمةٍ عَلَينا من الله مفيضاً سوابغ الإِنعام
- واهنأ يا سيِّدي بعيدٍ سعيدٍعائد بالسُّرور في كلّ عام
- أَترجَّى الفتوح في المدح فيكمبافتتاحي بمدحكم واختتامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.