قصيدة
ما غاب بدر دجى منكم ولا غربا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- ما غابَ بَدْرُ دُجًى منكم ولا غرباإلاَّ وأَشْرقَ بدرٌ كانَ مُحتجبا
- لا ينزع الله مجداً كانَ مُعطيَهآل النبيّ ولا فضلاً ولا أدبا
- الكاشفون ظلام الخطب ما برحوابيض الوجوه وإنْ صالوا فبيض ظبا
- من كلّ أَبلَجَ يزهو بهجةً وسناًتخاله بضياء الصُّبح منتقبا
- قد أنفَقوا في سبيل الله ما ملكواواستَسْهلوا في طِلاب العزّ ما صَعبا
- هم الجبال اشمخرَّتْ رفعةً وعُلًىهم الجبال وأَمَّا غيرهم فربا
- أبناء جدٍّ فما تدنو نفوسهُممن الدنيَّة لا جدًّا ولا لعبا
- عارون من كلّ ما يزري ملابسهيكسوهم الحُسن أبراداً لهم قُشُبا
- ومُنْيَةً قد حثَثْناها فتحسبهانجائباً لا وجًى تشكو ولا لغبا
- إلى عليٍّ عليِّ القدر مرجعهانقيبُ أَشرافٍ غرّ السَّادة النُّجبا
- الواهب المال جمًّا غير مكترثٍوالمستقلّ مع الإِكثار ما وهبا
- يريك وفر العطايا من مكارمهيوم النوال وإنْ عاديتَه العطبا
- قد شرَّف الله فرعاً للنبيّ سماإلى السَّماء إلى أنْ طاولَ الشُّهبا
- لِمْ لَمْ يُشرَّف على الدُّنيا بأجمعهامن كانَ أشرف هذي الكائنات إبا
- هذا هو المُجد مجدٌ غير مكتسبوإنَّما هو ميراثٌ أباً فأبا
- من راح يحكيهم بين الورى نشباًفليس يحكيهم بين الورى نسبا
- أنتُم رؤوس بني الدُّنيا وسادتهاإنْ عُدَّ رأسُ سواكم لاغتدى ذنبا
- لكم خوارق عادات متى ظهرتعلى العوالم كادتْ تخرق الحجبا
- رقَّتْ شمائِلُكَ اللاّتي ترقُّ لناحتَّى كأَنَّك مخلوق نسيم صبا
- وفيك والدَّهر يخشى من حوادثهويرتجى رهباً إذ ذاك أو رغبا
- صلابةٌ قطّ ما لانتْ لحادثةٍوقد تلين خطوب الدَّهر ما صلبا
- وعزمةٍ مثل ورْي الزّند لو لمستمَوْجاً من اليمّ أضحى موجه لهبا
- تجنَّب البخل بالطَّبع الكريم كماتجنَّب الهجر والفحشاء واجتنبا
- فنال ما نالَ آباءٌ له سلفتندبٌ إلى الشَّرف الأَعلى قد انتدبا
- إنْ كانَ آباؤه بالجود قد ذهَبوافقد أعاد بهذا الجود ما ذهَبا
- فانظر لأيديه إنْ جادتْ أناملهبالصيّب الهامل الهامي ترى عجبا
- أينَ الكواكبُ من تلك المناقب إذتزهو كما زَهَتْ بالقطر زهر رُبا
- تلك المزايا كنظم العقد لو تُلِيَتْعلى الرَّواسي لهزَّت عطفها طَرَبا
- يرضى العلاء متى يرضى على أحدٍويغضب الدَّهر أحياناً إذا غضبا
- قد بلَّغت نعم العافين أنعمهفلم تدعْ لهُمُ في غيره إرَبا
- يقول نائلُه الوافي لوافدهقد فازَ جالب آمالي بما جلبا
- أكرِمْ بسيّد قومٍ لا يزال لهمكارمٌ تركت ما حاز منتهبا
- نَوْءُ السَّحائب منهلٌّ على يدهفلا فقدنا به الأَنواء والسُّحبا
- الكاسب الحمد في جود وبذل ندًىيرى لكل امرئٍ في الدَّهر ما كسبا
- نهزُّ غصناً رطيباً كلّ آونةٍيساقط الذَّهب الإِبريز لا الرّطبا
- فما وجدتُ إلى أيَّامه سبباًإلاَّ وجدتُ إلى نيل الغنى سببا
- وحبَّذا القرم في أيَّام دولتهحَلَبْتُ ضرع مرام قطُّ ما حلبا
- بمثله كانت الأَيَّام توعدنافحانَ ميعاد ذاك الوعد واقتربا
- حتَّى أجابته إذ نادى مآربهبمنصب لو دعاه غيره لأبى
- موفَّق للمعالي ما ابتغى طلباًإلاَّ وأدرك بالتَّوفيق ما طلبا
- سبَّاق غايات قومٍ لا لحاق لهوكم جرى إثره من سابقٌ فكبى
- مذْ كنتَ أَنْتَ نقيباً سيِّداً سنداًأوْضَحتَ آثار تلك السَّادة النُّقبا
- أَضْحكتَ بعد بكاء المجد طلعتهوقد تبسَّم مجدٌ بعد ما انتحب
- أحيَيْتَ ما ماتَ من فضلٍ ومن أدبٍفلتفتخر في معاني مدحك الأدبا
- يا آل بيت رسول الله إنَّ لكمعليَّ فضلاً حباني الجاه والنشبا
- وأيدياً أوْجَبتْ شكري لأنعمهافاليوم أقضي لكم بالمدح ما وجبا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
46 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.