قصيدة
لمن أينق يا سعد ترقل أو تخدي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخديتُغَوّرُ في غَوْر وتُنْجِدُ في نَجْد
- حَوَانٍ كأمثال القسيِّ سهامهاأَعاريب ترمي بالسّرى غرض القصد
- لهم فتكاتُ البيض والبيض شُرَّعٌبأَغبر من وقع الحوادث مسوَدّ
- صَوادٍ إلى وِرْد المنون وما لهممن العِزِّ إلاَّ كلّ صافية الوِرْد
- جحاجحةٌ شمُّ العرانين هُتَّفٌبكلّ بعيد الغور ملتهب الزّند
- على مثل معوجّ الحنايا ضوامرطَوَيْنَ الفيافي كيف ما شئن بالأَيدي
- أقولُ لحاديها رُوَيْدَك إنَّهابقايا عظام قد تعقَّفن بالجلد
- زجرت المطايا غير وانٍ فسرْ بهاعلى ضعفها لا بالذميل ولا الوخد
- أَلَسْتَ تراها في رسومٍ دوارسٍلها وقفة المأسور قُيّد في قيد
- وما ذاك إلاَّ من غرامٍ تُجِنُّهوما كانَ أنْ يَخْفى عليك بما تبدي
- وإلاّ فما بال المطِيّ يروعُهارسيسُ جوًى يعدو وداءُ هوًى يُعدي
- وشامَتْ وميض البرق ليلاً فراعَهاسنا البارق النجيّ وقداً على وقد
- وعاودها ذكر الغَميم فأصْبحَتْتلوذُ بماد الدَّمع من حرقة الوجد
- فَسِيقَ إليها الشَّوقُ من كلّ وجهةٍوليس لها في ذلك الشوق من بُدِّ
- وقد فارقت من بعد لمياءَ أوجهاًيسيل لها دمع العيون على الخدِّ
- وساءَ زمانٌ بعد أنْ سرّها بهمفماذا يلاقي الحرُّ في الزَّمن الوغد
- ويوشك أن تقضِي أسًى وتلهُّفاًعلى فائت لا يستمالُ إلى الردّ
- سقى الله من عينيَّ أَكناف حاجرإذا هي تستجدي السَّحاب فما تجدي
- ورَعياً لأيَّام مضتْ في عِراصِهاتُؤَلِّفُ بين الظبْي والأسَدِ الوَرْدِ
- قَضَيْنا بها اللّذّات حتَّى تصرَّمَتْوكنَّا ولا نظم الجمان من العقد
- سلامٌ على تلك الدِّيار وإنْ عَفَتْمنازلُ أَحبابي وعَهْدُ بني ودِّي
- فمن مبلغٌ عنِّي الأَحبَّةَ أنَّنيحليف الهوى فيهم على القرب والبعد
- ذكرتُهُم والوجدُ في القلب كامنعليهم كمُونَ النَّار في الحجر الصّلد
- فهل ذكروا عهد الهوى يوم قَوَّضواوهل عَلموا أنِّي مقيمٌ على العهد
- وما اكتحلت عينايَ بالغمض بعدهمكما اكتحلت بالغمض أعينهم بعدي
- وما رُحْتُ أشكو لو حَظِيتُ بقربهمزماناً رماني بالقطيعة والصّدِّ
- أما وعليّ القَدْر وهي أليَّةٌرَفَعْتُ بها قدري وشدتُ بها مجدي
- لقد سدَّ ما بيني وبين خطوبهفهل كانَ ذو القرنين في ذلك السّدِّ
- أراني أسارير الزَّمان إذا بداوأَقبلَ إقبالَ الكريم على الوفد
- ومنه متى حانت إليَّ التفاتَةٌفلا نحسَ للأيَّام في نظر السّعد
- كريمٌ إذا استعطفت نائِلَ بِرِّهِوقد يعطف المولى الكريم على العبد
- إذا شاءَ في الدُّنيا أراني بفضلهمشافهة ما قيل في جنَّة الخلد
- وأَمَّنني إلى جَدواه يهدي عفاتهولا ينكر المعروف بالقائم المَهدي
- يلوحُ عليه نور آل محمَّدكما لاح إفرندٌ من الصَّارم الهندي
- يكاد يدلُّ النَّاسَ ضوءُ جبينهعلى النسَب المرفوع والحسب المعدي
- نتيجة آباءٍ كرامٍ أئمَّةٍهُداةٍ بأمر الله تهدي إلى الرُّشد
- رُبُوا في جحور المجد حتَّى ترعرعواوفوق جياد الخيل والضمَّرِ الجُرْد
- فلي فيهم عقد الولاء وكيف لاولم يخلقوا إلاَّ أَولي الحلّ والعقد
- إذا ما أتى في هل أتى بعض وصفهمقرأتُ على أجداثهم سورة الحمد
- على أنَّني فيهم ربيبٌ وإنَّنيأعيشُ بجدواهم من المهد للَّحد
- وما أَنا في بغدادَ لولا جميلهملدى منهلي عذبٍ ولا عيشة رغد
- فبُورك من لا زالَ يُورثني الغنىوذكَّرني أيَّام داود ذي الأَيدي
- وهب أنَّه البحرُ الخضَمُّ لآملٍفهل وَقَفَتْ منه العقولُ على حدّ
- له بارق الغيث المُلِثّ وما لهلعمر أبيك الخير جلجلة الرَّعد
- وما أشبَهَتْكَ المرسَلات بوبلهابما لك من جدوًى وما لك من رفد
- أغَظْتُ بك الحُسَّاد حتَّى وَجَدْتَنيملأتُ بها صدرَ الزَّمان من الحقد
- سلِمْتَ أبا سلمان للناس كلّهاولا رُوِّعَتْ منكَ البريَّة في فقد
- ولا حُرِمَ الرَّاجون فيما تُنيلهمكارم تُسْتَحلى مذاقتُها عندي
- فداؤك نفسي والأَنام بأَسرهاوما أنا من يفديك من بينهم وحدي
- لتعلو على الأَشراف أبناء هاشموتقضي على علاّتها إرَبَ المجد
- وما زلتَ مرَّ السّخط مسْتَعْذَبَ النَّدىفآونةً تُجدي وآونة تردي
- كأَنَّك شمسٌ في السَّماء وإنَّمابضُرّ ضياء الشَّمس بالحَدَقِ الرُّمدِ
- شَهِدتُ بأن لا ربَّ غيرهوأنَّ ندى كفَّيك أحلى من الشهد
- لقد عادك العيد المبارك بالهنافبشّرته من بعد ذلك بالعَوْد
- إليك فمُهديها إليك قوافياًمحاسن تروى لا عن القدّ والنَّهد
- ربيب أياديك الَّتي يستَميحهاوشاعرك المعروف بالهزل والجدّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.